إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

فضيلة الصمت تنتقل إلى بري

هتاف دهام - البناء

نسخة للطباعة 2015-12-10

إقرأ ايضاً


لا يختلف اثنان على أنّ الربح السياسي لحزب الله في الانتخابات الرئاسية يحصل عبر أحد الخيارين، إما انتخاب رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، أو انتخاب رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، لكن حزب الله لا يستطيع أن يتخلّى عن جنرال الرابية في ظلّ الحساسية التي تشكلها مسألة الرئاسة بالنسبة لعون، ولذلك يعوّل كثيراً على تحالفه مع الرئيس الفخري للتيار الوطني الحر بما يتجاوز حدود الرئاسة، ويشير إلى أنّ وثيقة مار مخايل أهمّ من الرئاسة.

يبدو أنّ فضيلة الصمت التي يمارسها حزب الله تجاه هذا الملف لا رجوع عنها في الوقت الراهن، فعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أعلن أثناء دخوله إلى عين التينة رداً على أسئلة الصحافيين أنه إذا كان الصمت من ذهب بصورة عامة، فإنه في هذه الأيام من ألماس، ويبدو أيضاً أنّ هذا الصمت انتقل إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي بدا غير متحمّس للحديث عن رئاسة الجمهورية، وما حرص رئيس المجلس على قوله في لقاء الأربعاء النيابي هو «أنّ أفضل سيناريو هو تفاهم عون وفرنجية»، والذي كانت باكورته أمس في الزيارة التي قام بها «بيك بنشعي» إلى الرابية، بخاصة أنّ أيّ تسوية رئاسية يجب أن يكون الجنرال عون جزءاً منها وإلا فلن تمرّ.

ومن وحي الواقع الرئاسي اللبناني ومجريات الأوضاع في الدول العربية أمضى «الأستاذ» لقاء الأربعاء وهو يحكي القفشات والطرائف لأصحاب السعادة مستحضراً بعضاً منها من أيام الحرب الأهلية. وقد روى نادرة ذكر أنه كرّرها مراراً في جلساته عن قطّين اختلفا على قطعة جبنة، فأرادا أن يحتكما عند قاضٍ، والقاضي كان قرداً استوى على قوس المحكمة وارتدى عباءة القضاة ووضع نظارتين سوداوين ثم راح ينظر في قضية اختلاف القطّين، فقطع قطعة الجبنة المختلف عليها إلى نصفين، ثم وضع النصفين في الميزان، فبدا أنّ إحدى القطعتين أثقل وزناً من الأخرى، فاقتطع قطعة والتهمها ثم أعاد وضع القطعتين في الميزان، فوجد أنّ إحدى القطعتين أثقل وزناً فاقتطع قطعة والتهمها، واستمرّ يكرّر المحاولة والهرّان ينظران إلى قطعة الجبنة التي راحت تتضاءل فقرّرا تلافي خسارة ما تبقى من قطعة الجبنة، وقالا للقاضي «القرد» هذا يكفي، لقد قرّرنا أن نسوّي الأمر بيننا حبياً، فردّ القرد قائلاً: «حتى لو ارتضيتما فإنّ العدالة لا ترضى. واستكمل اقتطاع الجبنة».

ذكر الرئيس بري هذه القصة الطريفة أمام نواب كتلته وكتلة الوفاء للمقاومة، الكتلة القومية، وتكتل التغيير والإصلاح، في معرض التطورات التي تجري في اليمن وفي كلّ مكان من الدول العربية وفي لبنان، حيث أنّ تنامي الخلافات والصراعات بين الإيرانيين والسعوديين، وبين 8 و14 آذار، إنما يقوّي التيار التكفيري و«داعش»، وهذا يحصل في اليمن، ويحصل بصور عدة في أماكن متعددة.

يعكس موقف الرئيس بري الأجواء السلبية التي سادت لقاء الـ13 دقيقة في فيينا بين وزيري الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والسعودي عادل الجبير الذي لم يفضِ إلى أيّ مستجدّ يعوّل عليه في الملفين السوري واليمني، ولم يتطرّق إلى الملف اللبناني لا من قريب ولا من بعيد.

وبرغم ذلك فإنّ الموقف الإيراني واضح ولا لبس فيه من انتخابات الرئاسة في لبنان، وهو الموقف الذي يعبّر عنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، علماً أنّ مستشار المرشد الأعلى للإمام الخامنئي علي أكبر ولايتي أبلغ المعنيين في لبنان، خلال زيارته الأخيرة أنّ الجمهورية الإسلامية مع أيّ خيار لا يثير توترات جديدة بين الأفرقاء السياسيين، وهو ما كرّره رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أيضاً خلال لقائه وزير المال علي حسن خليل الذي زار طهران في اليومين الماضيين.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018