شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2017-10-24
 

لماذا لا يقيم القومي دعوى ضد غزوة مطبعة فضول التي مهدت لاغتيال سعاده؟

جان داية

لماذا لا يقيم القومي دعوى ضد غزوة مطبعة فضول التي مهدت لاغتيال سعاده؟

في اواخر الحوار التصادمي الذي تمحور على الحكم الذي صدر على حبيب الشرتوني، عبر شاشة ال otv ،هدد المسؤول القواتي عماد واكيم ،وهو يلوح برزمة اوراق ،بفتح دعاوي أخرى ضد القوميين!رد عليه المسؤول القومي حسان صقر بأن حزبه سيقوم بالشيء نفسه ضد الكتائب والقوات.

لست ادري ما هو موضوع الدعوى ،وضد من، التي سيرفعها حزب واكيم ،والتي اتوقعها،ما دام سوق دعاويه رابحة.ورغم انني استبعد اقدام الحزب القومي على إقامة هذا النوع من الدعاوي ،لاني _وغيري_ سبق أن اقترحت هذا الموضوع اكثر من مرة،ورفض. الان ،لنفترض أن الاعجوبة حصلت،وفتح هذا الباب،اقترح ان تدشن الدعاوي بغزوة الكتائبيين لمطبعة فضول .

***

يمكن تلخيص الغزوة بما يلي:كان سعاده كعادته،يكتب افتتاحية جريدة ألحزب (الجيل الجديد) في المطبعة،حين انتقل الشيخ بيار الجميل على راس مجموعة من مقاتلي حزبه وكوادره إلى مقهى القزاز المواجه للمطبعة. وراحوا يطلقون العبارات المعادية لسعاده وحزبه.انتهى سعاده من كتابة الافتتاحية،وغادر المطبعة بسيارة الكاتب يوسف سلامة .ما أن وصلت السيارة على مشارف ساحة البرج،حتى هجم الكتائبيون على المطبعة ،وضربوا بعض العاملين فيها،ثم احرقوها.وعلى الفور ،اعتقلت سلطة الرئيسين بشارة الخوري ورياض الصلح، مئات القوميين المعتدى عليهم،ولم تتغزل بكحل عيون المعتدين.اعلن سعاده الثورة على السلطة.فشلت الثورة .اعتقل سعاده في 7 تموز 1949 وحوكم صوريا واعدم فجر اليوم الثاني.

***

لو اقام الحزب القومي الدعوى،لتصدرت الادلة شهادة أحد الذي شاركوا في الغزوة الكتائبية،وهو المسؤول الكتائبي المعروف الزميل جوزيف ابو خليل.وشهادته منشورة في جريدة (السفير)بتاريخ 12 اب 1991 وقد قال فيها:"كانت منظمة الكتائب قد ارتجلت حفلة خطابية في المقهى المعروف باسم (قهوة القزاز)الكائن في محلة الجميزة،كرد على وجود الزعيم مع عدد من أركان حزبه هناك،وفي مطبعة تقع قبالة المقهي المذكور لا ادري لاي غرض.وما اذكره أن مجيء انطون سعاده الى قلب الجميزة ،قد اعتبر كتائبيا تحديا لا يجوز السكوت عنه.فكانت الحفلة،وكانت الخطب النارية،وكان الاصطدام الذي أعقبها لدى خروج الزعيم مع مرافقيه من المطبعة المذكورة .وكنت ممن شاركوا في التصفيق للخطباء بكثير من الاعتزاز.لم يكن للكتائب يد في مطاردة الزعيم أو في اعدامه.لكن حادثة الجميزة ظلت عندي هي المنطلق وهي السبب أو الذريعة. وفي اي حال،ان استهجاني الطريقة التي حوكم بموجبها زعيم الحزب ،تاخر سنوات،او انني في صورة متأخرة جدا أدركت كم كانت تلك المحاكمة ظالمة وقاسية.فكيف لم انتفض في حينه؟ومن هنا هذا الشعور بالذنب الذي يلاحقني ".


 

جميع الحقوق محفوظة © 2024 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه