شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2018-01-10
 

الحزب وأهالي شارون والجرد شيّعوا الرفيق إبراهيم الصايغ في مأتم حزبي وشعبي مهيب

شيّع الحزب السوري القومي الاجتماعي وأهالي بلدة شارون ومنطقة جرد عاليه المختار الأسبق الرفيق إبراهيم ملحم الصايغ (أبو نبيه) في مأتم حزبي وشعبي مهيب، حضره المندوب السياسي في جبل لبنان الجنوبي ـ منفذ عام الغرب وأعضاء هيئة المنفذية، ناموس عمدة الإعلام، النائب السابق فيصل الصايغ، رئيس نادي الصفاء السابق عصام الصايغ، مختارا بلدة شارون الشيخان يوسف الصايغ وأسعد البنا، الشيخ أكرم الصايغ وحشد من الفاعليات ورجال الدين، ووفود من أبناء بلدات الجرد وجمع من القوميين الاجتماعيين.

استهل التشييع بوضع إكليل من الزهر على جثمان الراحل بإسم الحزب، كما أدّى القوميون الاجتماعيون تحية الوداع وقدم الخطباء ناموس عمدة الاعلام.

وألقى الرفيق سامي سري الدين كلمة رثاء عدّد فيها مزايا الرفيق وسيرته الحزبية الزاخرة بالعطاء، حيث جسّد إيمانه بالقضية القومية وشكل قدوة لأبناء جيله الذين ساروا على دربه وآمنوا بفكر أنطون سعاده، فكان الراحل صاحب سجلّ حافل بالنضالات والتضحيات، فهو إبن بلدة شارون التي قدّمت الشهيد حسين البنا على أرض فلسطين، ولاحقاً قدّمت الإستشهادي وجدي الصايغ في جنوب لبنان وغيرهم من المناضلين القوميين الذين مارسوا فعل البطولة المؤيدة بصحة العقيدة.

وختم قائلاً: "ها نحن اليوم نودّع قامة من قامات الحزب العريقة، التي التزمت القضية القومية الاجتماعية وكرّست حياتها من أجل قضية تساوي الوجود".

وألقى سهيل الصايغ كلمة بإسم والده علي عارف الصايغ وصديق الراحل أشار فيها الى أنّ (أبو نبيه) كان رجل المبادئ والأخلاق والقيم، تحلى بالشجاعة والمروءة والكرم والكرامة، هو صاحب الأيادي البيضاء والكفوف السمحاء، كان يتكلم بالصدق ولا ينطق إلا بالحق، وكانت له مواقف الرجال، وجسّد في حياته الشجاعة والنضال، وشهدت له الساحات مواقف البطولة والعزة".

كما أشار الى أنّ الراحل تميّز بالمواقف الحكيمة والشجاعة في الأزمنة الصعبة، فإذا وعد وفى وإذا قال فعل..."

وألقى الشاعر فيصل الصايغ قصيدة رثاء نوّه فيها بمزايا الراحل ونضالاته في صفوف الحزب السوري القومي الإجتماعي، فهو إبن مدرسة الحياة التي تخرّج الأبطال والاستشهاديّين وأصحاب الفكر الوحدوي العاملين من أجل نهضة الأمة وفلاحها.

وألقى كلمة الحزب المندوب السياسي في جبل لبنان، وجاء فيها: "نقف اليوم في وداع قامة حزبية عرفت بالنضال والتضحية، فكان الرفيق إبراهيم ملحم الصايغ مثالاً للقومي الاجتماعي المؤمن بمبادئ النهضة وبفكر أنطون سعاده، فهو كالشمعة التي يذوب جسدها من أجل أن تنير المجتمع فكراً ونضالاً وتضحيات تملاً صفحات التاريخ".

نودّع اليوم الرفيق إبراهيم جسداً لكنه خالد بيننا بتاريخه النضالي منذ عشرات السنين، حيث رفع يمناه زاوية قائمة من أجل حياة سورية، وجسّد وقفة العزّ على مر السنين من خلال مواقفه المشرّفة التي زادت الحزب فخراً وافتخاراً، ولعلّ هذا ما يخفف اليوم بعضاً من حزننا في يوم الوفاء لأصحاب التاريخ النضالي.

وتابع: "في وداع العظماء تعجز الكلمات عن وصف حجم الخسارة لكن هذه الجموع تفي الراحل جزءاً من حقه وتلخص تاريخه النضالي، فالرفيق ابراهيم كان قدوة في النضال حيث تولى مسؤولية نقل القوميين الإجتماعيين الذين كانوا يصابون في المعارك الى المشافي لتلقي العلاج، وكانت حياته معرّضة للخطر أكثر من مرة، لكنه كان يواجه الموت بكلّ صلابة وعزيمة وإرادة قومية لا تلين، فهو المؤمن بقول سعاده إنّ الحياة كلها وقفة عز فقط، وقد جسّدها أكثر من مرة، مؤكداً أنّ أجسادنا قد تسقط أما نفوسنا فقد فرضت حقيقتها على هذا الوجود".

وأضاف: "إنّ بصمات الرفيق إبراهيم واضحة ولا تمحى فهو من مؤسّسي مستوصف شارون الخيري الذي يساهم في بلسمة جراح المرضى ضمن الإمكانيات، وهو صاحب محطات نضالية لا تعدّ ولا تحصى، فهو كان في مقدّمة المدافعين عن الوطن ووحدة المجتمع في وجه مشاريع الإنعزال والكانتونات، وقد نال الرفيق الراحل وسامي الثبات والواجب وهما من أعلى الأوسمة التي تمنح من قبل قيادة الحزب للقوميين الاجتماعيين الذين يؤكدون ثباتهم على درب النضال، واليوم نقف عائلته الصغيرة وعائلته الكبيرة ممثلة بالحزب السوري القومي الإجتماعي كي نقول إنّ "أمثال الرفيق إبراهيم هم كصخور هذا الجبل التي لا تنحني أمام العواصف ولا تستطيع الرياح أن تغيّر مكانها لأنها ثابتة بفعل الإيمان بقضية تساوي الوجود.

في الختام نجدّد العزاء لأنفسنا ولكلّ من شاركنا اليوم في هذا المصاب وهذه الوقفة في وداع الرفيق إبراهيم تؤكد على رصيده النضالي الذي راكمه، من أجل الحفاظ على وحدة الجبل التي تتجسّد اليوم من خلال هذه المشاركة الواسعة، فالرفيق الراحل إبن مدرسة الحياة التي لا يستطيع الموت أن يقهر أبناءها".

وقبل الصلاة على الجثمان كانت كلمة لعضو المجلس القومي الأمين حافظ الصايغ تناول فيها سيرة حياة الراحل منذ انتمائه الى صفوف النهضة، حيث كرّس حياته في خدمة ما آمن به من مبادئ وعقيدة قومية اجتماعية شكلت عنواناً رئيسياً في حياته وحياة عائلته التي أنشأها على مبادئ النهضة، ولفت الصايغ إلى أنّ هذا الجبل يحفظ للراحل مواقفه وبطولاته، فكان مثالاً للالتزام بقضية تساوي الوجود، فنال وسامي الواجب والثبات اللذين يشكلان عربون وفاء وتقدير من قيادة الحزب للمناضلين الثابتين على مبادئهم والعاملين لنهضة الأمة وفلاحها.

وختم الصايغ شاكراً كلّ من شارك في تشييع ووداع الراحل الذي يغادرنا جسداً، لكنه باق بيننا سيرة نضالية محفورة في وجدان وضمير كلّ من عرفه وأدرك قيمة إيمانه والتزامه بقضيته التي تساوي الوجود".

نبذة عن الراحل

الراحل إبراهيم ملحم الصايغ من مواليد بلدة شارون بتاريخ 1/1/1928، متأهّل وأسّس عائلة مؤمنة بفكر الحزب ومبادئه، وتضم نجله الرفيق نبيه وإبنتيه الرفيقات جولييت وأمل.

انتمى إلى الحزب السوري القومي الإجتماعي بتاريخ 1/1/1952 وتحمّل العديد من المسؤوليات الحزبية حيث عيّن ناظراً للعمل، ولاحقاً عين ناظراً للتدريب وهو حائز على تنويه عميد الدفاع.

كذلك تولى الراحل مسؤولية مدير مديرية الشهيد حسين البنا – شارون التابعة لمنفذية الغرب، وكان مسؤولاً خلال فترة الحرب عن نقل الجرحى القوميين الى المشافي، وتعرّضت حياته للخطر أكثر من مرة.

والراحل حائز على وسام الواجب الذي يمنح من قبل رئاسة الحزب بتاريخ 26/07/1996، كما تمّ منحه وسام الثبات من قبل رئاسة الحزب بتاريخ 13/11/2010.

وكان الراحل مختاراً لبلدة شارون في الفترة بين عامي 1998 و2002، وكان مثالاً للقومي الإجتماعي في تعامله مع أبناء البلدة، مما ساهم في تعزيز صورة ووضع الحزب في بلدة شارون.


 

جميع الحقوق محفوظة © 2018جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع