إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

لبنان - نحاس: من يصدق ان لدينا مجلسا نيابيا يكون مخطئا والخوف من العامل الامني موجود دائما

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2018-01-21

وطنية - نظم المجلس الثقافي في بلاد جبيل ندوة بعنوان "الانتخابات النيابية مدخل الى التغيير؟" في قاعة الاباتي عمانوئيل الخوري في انطش جبيل، تحدث فيها الوزير السابق شربل نحاس ومسؤول العلاقات بين "التيار الوطني الحر" والاحزاب الوطنية اللبنانية بسام الهاشم وحضرها الشيخ غسان اللقيس ممثلا بنجله الشيخ احمد اللقيس ورئيس رابطة مختاري قضاء جبيل ميشال جبران ورئيس اقليم جبيل الكتائبي جورج الحداد ومسؤول حركة "أمل" في كسروان الفتوح وجبيل العقيد علي خيرالدين ورئيس المجلس الثقافي نوفل نوفل والاعضاء والمرشح عن المقعد الماروني في طرابلس رفيق ابي يونس والمرشح عن المقعد الشيعي في دائرة كسروان وجبيل حكمت الحاج ورئيسة جمعية "إنسان" للبيئة والتنمية ماري تريز مرهج سيف وعدد من المهتمين.

النشيد الوطني افتتاحا، ثم كلمة لعريف الاحتفال سمير حيدر اعتبر فيها ان "المجلس الثقافي لطالما كان في طليعة المبادرين الى هذا الحراك"، مشيرا الى أن "المحاولات الجدية للتغيير السلمي لم تنعدم، من محاولة الرئيس فؤاد شهاب ارساء اسس الدولة، الى البرنامج المرحلي للاصلاح للحركة الوطنية اللبنانية الى قانون الانتخاب الجديد، والذي تدور حوله تساؤلات كبيرة".

والقى رئيس المجلس كلمة رحب فيها بالحاضرين، مشيرا الى انه "من ضمن نشاطات المجلس الثقافي في بلاد جبيل وعند كل استحقاق يهم الناس ويفيد المجتمع، ويحصن الوطن، نكون جاهزين لفعل امر ما لأن هذا دورنا كمجلس"، لافتا الى ان "هذه الندوة ستكون بداية سلسلة من اللقاءات سنجريها مع من يرغب من المرشحين الى الانتخابات النيابية المقبلة او مع من نراه مناسبا من الاختصاصيين بالشأن الانتخابي نظريا وعمليا ولاننا نتعاطى الفكر السياسي دون الدخول في تفاصيل او حيثيات شخصية لاي مرشح ننبه إلى ان كل كلام يصدر عن اي محاضر يتحمل هو مسؤوليته. نحن منبر حر، لا نبايع احدا ولا نخاصم احدا، تاركين اراءنا الشخصية لنا وحدنا".

وقال: "المرحلة التي يمر فيها وطننا دقيقة وبخاصة ان قانون الانتخابات النيابية هو قانون جديد على الناس. ويتطلب كثيرا من الشرح، ويتطلب وعيا من الناس ليميزوا بين الانتخاب والاقتراع، ونحذر من الندم بعد العملية الانتخابية".

أضاف: "صوتكم يؤثر ويغير معادلات، صوتكم الحر يفرح الحرية، إجعلوا صوتكم صدى للضمير. فالوطن ينتظر التغيير ينتظر همة جديدة ووجوها جديدة ، الوطن ينتظر صوت الاكثرية الصامتة والحالمة. الكبار يحلمون احلاما كبيرة. هذه الاكثرية التي تنتخب بالسياسة تأبى الغوغائية والزبائنية والانماء الفولكلوري. الوطن ينتظر استنهاضا ثقافيا اجتماعيا وانمائيا".

وختم: "الدول المتقدمة تحترم انسانها وتعمل لراحته وتعمل لخدمة الانسان والانسانية".

وألقى نحاس كلمة شدد فيها على ان "الخوف من العامل الامني دائما موجود، عبر الحروب التي تجتاح المنطقة، والترتيبات الاقليمية بين اللاعبين الدوليين التي تطبخ مصير هذه البلاد، وخصوصا مع دخول الجيش التركي الى بلدة عفرين، والاعتداءات الاسرائيلية يمكن أن تحصل في كل لحظة، والتصرفات العنفية والجرمية أصبحت جزءا من السلوك والمشهد، وطبعا لسبب القلق الذي يستحضر دائما هو الاحتراب الطائفي".

وقال: "الحياة اليومية للمواطنين متعبة اذا تكلمنا عن التنقل وتوقف السير، وتوفير المياه والكهرباء باتا مشقة، والتعليم الرسمي مترهل، والتعليم الخاص أسعاره بتصاعد وتزايد مستمرين، والعلاج الصحي لا يمكن الوصول اليه الا عبر التوسل والتسول، وأصبحت الوظيفة العامة هي الملجأ، وبالتالي الهم الاساسي للناس هو تحصيل منفعة، وهذه التصرفات يمكن تفسيرها بالقلق والشعور باليأس".

أضاف: "الترشح بات نوعا من الوجاهة عند البعض، وأساسا لا يمكن التحدث عن الانتخابات لأن الحكومة ومجلس النواب هما في الاطار عينه، وهذا ما يسمى وفاقا عند البعض، والجلسات في البرلمان تخضع لمزاجية اعضائه، فهناك مواضيع تطرح وفقا لأهواء البعض، ومن هنا فان التهديد بحصول التصويت يؤثر على التكوين الطائفي للمجلس الذي يجب أن يخضع للتوافق بحسابات البعض. من يصدق ان لدينا مجلسا نيابيا يكون مخطئا".

وشرح "تعهدات نواب "مواطنون ومواطنات في دولة" وهي استعادة احترام تراتبية المرجعيات القانونية، لأن أنظمة الدولة هي التي تضمن للمواطنين حقوقا وتكسب السلطة شرعية وقوة، ولأن دستورنا تناقضات فاضحة، والعديد من القوانين يخالف الدستور، والعديد من المراسيم يخالف القانون، والعديد من القرارات يخالف المراسيم، ما جعل الدولة ومؤسساتها أضحوكة حلت محلها منظومة عرفية متقلبة". وشدد على "إزالة كل العوائق التي تفيد الحق بالمراجعة امام مجلس شورى الدولة والمجلس الدستوري لكل المواطنين والمواطنات والجمعيات، وإلغاء مفاعيل كل القوانين والاعراف التي تميز بالحقوق والواجبات بين الواطنين على اي اساس كان، جنسيا أم طائفيا أم مناطقيا أم خلافه، بما في ذلك قوانين الانتخاب النيابية بحيث يسترد المواطنون والمواطنات حقهم بالترشح والانتخاب مباشرة من دون وساطة الطوائف".

واعتبر ان "من الضرورة وضع نظام لضمان البطالة وتحفيز حصول الشباب على اول فرصة عمل، وتخفيض كلفة المعيشة وكلفة الانتاج المحلي من خلال الاستثمار العام في شبكات النقل والاتصالات والكهرباء والمياه وغيرها عبر قوانين الموازنة وقوانين البرامج تمول عبر اعادة تصويب النظام الضريبي، ووقف مفاعيل كل التسويات المعلنة والمبيتة والمكتومة على الاعتداءات على المال العام والملك العام واستردادهما وتغريم المعتدين واسقاط الحقوق السياسية والمدنية عن المتنفذين والمتورطين".

وختم: "نسعى الى مشاركة الجميع في هذه المواجهة على برنامج سياسي واضح يمثل بديلا لاقامة دولة فعلية في هذا البلد وليس لاسباغ اي نوع من الشرعية والثقة على سلطة فاشلة وغير شرعية، فقضاء كسروان الفتوح عبر التاريخ مرتبط بالرئيس فؤاد شهاب وقضاء جبيل ايضا مرتبط بإسم عميد الكتلة الوطنية الراحل ريمون اده، فالرئيس شهاب حاول بناء دولة بالرغم من المعارضات الشرسة والعميد اده تميز عن جيله من الزعامات في ايامه بوقوفه ضد الحرب الاهلية وكان مدافعا شرسا عن الحقوق المدنية، فالذي يجمع كسروان وجبيل اليوم هو فكرة الدولة عند فؤاد شهاب والدولة المدنية عند ريمون اده، لا ان يدخل قضاءي كسروان الفتوح وجبيل في مهرجان من المسترشحين والباحثين عن وجهات لكي يتركوا هذه المنطقة تسقط في فخ تجزئة الساحات والتحالفات التي لا تؤدي الى مكان لاستبدال ممثلين يؤدون الادوار ذاتها في حين ان المجتمع يذوب".

وأوضح الهاشم أنه لن يخوض في هذه المداخلة بعمومياتها المعرفية، "بل في مسألة عملية جزئية وخصوصا أننا على مشارف الاستحقاق الانتخابي العتيد، وهنا المسألة التي يطغى فيها الهم العملي على الهم المعرفي، فضلا عن درس الدائرة الانتخابية التي نجتمع فيها اليوم، أي دائرة جبيل-كسروان".

واذ طرح سؤالا "عما يمكن فعله لخدمة المصالح الحيوية لأبناء جبيل في حال انتخب احدهم نائبا عن هذه الدائرة، قدم سردا تاريخيا عن جبيل، والعاقورة تحديدا، حيث لا يبقى اليوم فيها خلال الشتاء من أصل 8000 نسمة ينتمون اليها، سوى حوالى 200 شخص تقريبا، اما الوجهة فهي ما عدا حالات فردية، مدينة جبيل وامتداداتها حتى عمشيت شمالا، وبلدة حالات في الجهة الجنوبية، والمشهد عينه نراه في افقا ولاسا".

وعن انعكاسات هذه الحركة يقول إنها "تنتج نوعا من انهيار القطاع الزراعي بفعل النزوح الكثيف، وكذلك بفعل اضمحلال اليد العاملة اللبنانية، وترك المساكن خالية، وبقاء البنى التحتية على حالها دون تحسين".

وعدد الحلول المطروحة في هذا السياق أهمها "إعادة الحياة الى الريف باحيائه على مختلف الصعد، معالجة مشكلة الصرف الصحي من خلال شبكات مجارير وتكرير جردا وساحلا، واعادة النظر في السياسات العمرانية المعتمدة وضبطها بصورة صارمة، تطوير شبكات النقل بحيث يرتفع فيه نصيب النقل العام، واخيرا وضع خطة انماء سياحية والعمل على تنفيذها".


 
جميع الحقوق محفوظة © 2018