Warning: Undefined variable $PHP_SELF in /home/clients/61e9389d6d18a99f5bbcfdf35600ad76/web/include/article.php on line 26
SSNP.INFO: من ذاكرة مرمريتا الرفيق يوسف الخوري يوحنا سلامة بقلم الرفيق اياد سلامة
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2026-04-01
 

من ذاكرة مرمريتا الرفيق يوسف الخوري يوحنا سلامة بقلم الرفيق اياد سلامة

الامين لبيب ناصيف

تميزت مرمريتا في تاريخ الحزب، وتستأهل ان يُكتب تاريخها وتاريخ مدرسة النهضة فيها. فكل رفيق واع ساهم في تأسيس الحزب ونموه في منطقته، وتعرّف إلى رموزه وعرف عنهم ما يفرح، مدعو لأن يدوّن تلك المعلومات فلا تضيع، بل تبقى للحزب بأجياله.

بتاريخ سابق عممنا عن الأمين عيسى سلامة، الأمين عيسى اليازجي، الأمين رامز اليازجي، الرفيق الياس مسوح، الرفيق فؤاد مسوح، وغيرهم ممن لا تحصيهم الذاكرة الان.

للاطلاع الدخول الى موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية ssnp.info .

ننقل ما أورده الرفيق اياد سلامة على صفحته عن والده المميّز الرفيق الاستاذ يوسف، آملين من مَن يطلع على النبذة ومن الرفيق اياد ان يساهم في انجاز تاريخ الحزب في مرمريتا.

ل. ن.

*

الاستاذ يوسف الخوري يوحنا سلامة ابو وائل...

يبدو بيت الخوري يوحنا سلامة متكاملا... ففيه كل اشكال العلم والفكر والفن والسياسة ايضاً

تفتق فجر سنة 1935 بعد ارهاصات وجع الولادة لدى الام عزيزة ضومط، في زمن القلة والندرة من طب وغيره انبلج الفجر ليعلن عن ولادة صبي صغير اسمه يوسف.

تدرج في التعليم في مرمريتا و نال الشهادة الثانوية وفي دمشق فيما بعد نال شهادة الادب العربي وانطلقت مسيرته كمعلم للغة العربية في ارجاء البلد من حلب الى السلمية الى الحواش فمرمريتا.

تزوح من سعاد خوري ابنة ابراهيم خوري ابو رفعت.

ابو وائل كما كان يحلو للناس ان ينادوه كان معلما محترفا كون رسالة بديعة في سلك التعليم وكون صداقات من مختلف مكونات الشعب السوري واللبناني.

من اصدقائه الذين اعرفهم جيدا، اسماعيل الجندي من سلمية، فاتح المدرس الفنان الشهير الدمشقي الى أصدقاء حمص وكتلة اصدقائه الكبيرة في الوادي. كانت الصداقة ايامها لها معنى وعميقة قدر عمق علاقة الروح بالله.

وتدرج في مسؤوليات التعليم من تدريس الى نائب مدير الى مدير، وانتهى به الامر في اخر سنين الخدمة امينا لمكتبة مدرسة الشهيد بسام حنا.

علاقته باصدقائه لم تكن تتغلب على علاقة معلم وتلميذ. ابن صديقه في الصف هو استاذ والبقية تلاميذ كفلذة اكباده لكن ضمن حدود الصف والعلم. خارج الصف هو اب رؤوم حنون على التلاميذ.

انتمى باكرا الى الحزب السوري القومي الاجتماعي وهذا شكل مفصلاً غير كل شيء في حياته، مثله من اترابه يومها من عيسى النادر الى عيسى معطي وعبده معطي وخليل سلوم وغيرهم كثر.

لوحق من الشعبة الثانية في ال 55 ابان قتل المالكي وبقي يلاحق لفترات عدة حتى في عهد حافظ الأسد. لم يثنه ذاك العذاب عن ايمانه، وصب كل ايمانه في مسيرته الحياتية. في التعليم كان دقيقا جداً، والمكتبة في بيته امتلات بأمهات الكتب، من فلسفة وادب وسياسة.

كان دوما يوجه الى ان من اقسم يمين العز. يجب عليه ان يمارسه. فبدا ذلك في اسماء اولاده من وائل ووئام واياد ورغداء وغدير...

كان يؤمن ان الاسم الدال على دين الانسان ليس مهما.. فنحن في مجتمع معقد التركيب، والاسم دلالة ليست مهمة فاعتمد الاسماء التي تدل على الهوية المدنية لا الدينية.

كان يرى الناس ان القومي كافر وملحد. ابو وائل كان مهتما بالصلاة وكان يؤثر في روحه جناز السيد المسيح... وفي ذات الوقت كان العمليات الاستشهادية تزرع في روحه نشوة الانتماء. اذكر اني كنت يافعاً. ونحن على الفطور قبل الذهاب الى المدرسة، فتح الراديو ليعلن عن عملية استشهادية قامت بها القومية الاجتماعية سناء محيدلي، ليصرخ ابي فرحاً وبعالي صوته: تحياااااا سوريااااا...

يومها اعلن ابي امامي هويته التي لم يقلها قبل امامي خوفاً من البطش الاستخباري وهذا ما غير حياتي أيضا.

كان ابو وائل صاحب معشر جميل يحبه الاصدقاء، ويجلون حلساته.. واذكر ان طفولتنا كانت مليئة بالسهرات في بيتنا... سهرات الاصدقاء الدائمة.

كان يرفض اعطاء اي درس خصوصي... لأنه يؤمن ان المدرس واحبه التدريس في صفه وليس خارج الصف. لكنه كان يساعد قي توجيه من يريد في اللغة العربية. كان مهضوما جدا، و بديهته سريعة جدا جدا... وتاتي الكلمات نابضة بالهضامة.

احدى قصص الهضامة: ذات يوم كانوا يتسلون في الورق بلعبة كونكان، ومعهم الدكتور ميشيل، حالف الحظ ابو وائل واذ بالمشفى يطلبون الدكتور لعملية اسعافية... قال له ابي: بتسرجوا تسريج والتخييط لبكرا ورجاع بسرعة..

في اواخر ايامه كان المرض الم به وتعب كثيرا، ولكنه كان يعبر عن رايه السياسي في بداية الازمة السورية، كان يقول لي بحياتك لا تصدق حكومة، كل الحكومات بتكذب. وفي اخر يوم وهو ينظر الى الساعة الجدارية التي كان دائما ينظر اليها في مرضه. طلب شفة نبيد وقال اياد بدي موت وغااب...

في يوم عيد المعلم اشتقت ان تكون في ذاكرة مرمريتا، وان تبقى مضيئا كما عرفتك..

وكما سميتك المعلم المثقف المظلوم.

كل عام وانت معلمي ومعلم أجيال كثيرة يا استاذ يوسف سلامة يا ايو وائل.. يا ابي...





 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه