| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2026-07-03 |
مزيد عن الأمين محمد معتوق |
|
بتاريخ 02/09/2017 كنا نشرنا نبذة عن الأمين محمد معتوق، الرفيق، الأمين، العميد، الصديق الذي عرفته منذ أوائل السبعينات عندما تولى إدارة تحرير مجلة "البناء" وتباعا في الكثير من مسؤولياته الحزبية في الوطن وعبر الحدود. في تلك النبذة كما في غيرها من نبذات تعني أمناء ورفقاء، دعونا من عرفَ الأمين محمد معتوق ان يكتب عنه فنضيف ذلك الى النبذة بحيث تشكل معها تغطية جيدة لأمين تميّز بثقافته وكان يَعِد بالكثير لو لم يسرقه القدر باكراً، بعد ان كان سرق عقيلته الاديبة وصال خالد(1) ... اثناء مراجعتي لأعداد من "البناء" اطلعت على ما نشرته في العدد 990 تاريخ 25/09/1999 عن الندوة التي أقيمت في الفترة 09-12 أيلول 1999 بعنوان "أنطون سعادة وتحديات الألفية الثالثة" وشارك فيها الأمين محمد ممثلاً مركز الحزب. ولفائدة التعريف على تلك الندوة، ولمزيد من الاطلاع على مسيرة الأمين الدكتور محمد معتوق ننشر ما كانت أوردته "البناء" في عددها المشار اليه انفاً. * دكتور محمد معتوق: انتصار هذا الفكر باتساع نطاق دارسيه ومفسرّيه وتلامذته والمتحاورين معه "افتتحت مجلة "اتجاه"(2) ندوة فكرية بعنوان: "أنطون سعادة وتحديات الالفية الثالثة" بمشاركة مؤسسات ثقافية وجامعية في لبنان والشام والأردن. "عقدت الندوة في فندق سنترال ــــ ضهور الشوير مساء 9 أيلول الجاري برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية ممثلا بوزير الإصلاح الإداري الأستاذ حسن شلق وبحضور الأمين الدكتور محمد معتوق ممثلا مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي، وفعاليات رسمية وحزبية وحشد من أساتذة وطلاب الجامعات. " ألقى الدكتور علي حمية رئيس تحرير مجلة "اتجاه" كلمة الافتتاح، كما القى كلمة عمدة الثقافة والفنون الجميلة في الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور محمد معتوق – رئيس الندوة الثقافية المركزية، فنقل تحيات مركز الحزب الى المشاركين في الندوة، وكل من ساهم فيها باحثاً او دارساً او معلقاً وقال: "إن اسم سعاده يرتبط ارتباطاً عضوياً بالحزب السوري القومي الاجتماعي الذي أسّــسه وأنشأ قضيته وقاده بنفسه حتى استشهد قبل خمسين عاماً. فتأسيس القضية السورية هو اعظم اعمال سعاده، وهو العمل الذي استغرق جهوده كباحث ومفكّر وصاحب اتجاه فلسفي جديد نشأ بالضبط عن القضية القومية الجديدة". " وأضاف: "يتجاذبني، كما يتجاذب، اتباع مدرسة سعاده النظامية، نازعان، فأضن من جهة بأن تدّعي سعاده اطراف من خارج صفوف حزبه النهضوي، فيكون منها الصادق ومنها غير الصادق، ويكون منها كبار النفوس ومنها صغارها، فأفرق ان تتسرّب الى عمله العظيم مزاعمُ تفسيرية تُخرجه عن نهجه وتقحم فيه خصوصياتها وتنافر عقائدها، فتضيّق فضاءه، وتقصّر مداه، وتقحمه في حروبها الصغيرة المميتة بدلاً من ان تنتمي الى صراعيته المحيية. ومن جهة أخرى، لا أرى سبيلاً الى انتصار هذا الفكر إلا باتساع نطاق دارسيه ومفسّريه وتلامذته والمتحاورين معه والملتقين واياه على قاعدة او اكثر. هكذا يغنى الفكر ويبسط روحه على الحياة القومية المعاصرة ويتأهل لمواكبة حركة العالم. هكذا نطلقه من عقاله، من رتابة التفكير المستكين ليحلّق الى أعالي قمم جديدة هو جدير ببلوغها. لكن الثقة بالفكر وبوضوح منطلقاته وتمايز نهجه ومقارباته التي هي بعينها ضمانة ووقاية، تحسم التردد دائما باتجاه الانفتاح. من هنا فإن حضور عمدة الثقافة في الحزب السوري القومي الاجتماعي في هذا الافتتاح هو شهادة على هذه الثقة، وتأكيد على ان نمو الأفكار العظيمة الذي هو دليل حيويتها لا يكون الا في الفضاء الرحب الحر". " وخلص الدكتور معتوق الى دعوة أصحاب المداخلات والمشاركين في حلقات النقاش الى ان يجدوا عنواناً جامعاً للنقاش والمداولات هو: كيف تستطيع النخبة المتنورة المثقفة ان تساعد على تطوير هذه الخدمة المزدوجة لسوريا والعالم والجمع بين غرضيها". وقال: "هذه هي مساهمة الفكر القومي الاجتماعي الجليلة في اتجاه العولمة الذي سارت سوريا فيه منذ بداية اسهاماتها الفكرية العظمى". * " وعلى مدى أيام ثلاثة عقدت تسع جلسات ادارها على التوالي الباحثون: د. ناصيف نصار. الامين د. ـيوسف كفروني. الامين هنري حاماتي. الرفيق نديم محسن. الامين محمد معتوق. الرفيق د. علي حمية. الامين نزار سلوم والرفيق أنور خطار. " وفي موضوعة الفكر وخصوصيته، كانت جلسة شارك فيها الامين حاماتي، والرفيق الدكتور عاطف عطية، والباحث محمد ناجي عمايري (من الاردن) والدكتور أحمد عبد الحليم عطية (جامعة القاهرة). الجلسة الثالثة خصّصت لبحث موضوع الدين عند سعاده، وقد تحدّث فيها الدكتور حسن حنفي من جامعة القاهرة، والدكتور محمد الشياب من الجامعة الأردنية والدكتور احمد برقاوي من جامعة دمشق بالاضافة الى الدكتور جورج جبور الباحث المعروف من الشام والدكتور حنا عبّود. وتركّزت المناقشات المثيرة على محاضرة الدكتور حسن حنفي التي اتهمها الدكتور ناصيف نصّار بالافتقار الى الجدّية. " واحتل الادب والنقد الادبي عند سعاده جلستين (الخامسة والسادسة) وكان ابرز الدارسين الدكتور علي زيتون، والدكتور عبد المجيد زراقط والباحث الشامي المعروف محمد جمال باروت والدكتور جورج زكي الحاج. واثارت دراسة للدكتورة سعاد حرب (الجامعة اللبنانية) عن "التقاطع بين نيتشه وسعاده" نقاشا حادا شارك فيه الدكتور برقاوي الذي استغرب محاولة إيجاد نقاط تقاطع بين فكرين متناقضين تماما، والدكتور ناصيف نصار الذي حاول تصويب نهج المقاربة. وبرز أيضاً الدكتور محمد عواد من الجامعة الأردنية الذي مثّلت دراسته القيّمة بعنوان "الفلسفة في خطاب أنطون سعاده" ذروة ابتعاده عن المادية التاريخية وتبنيه للفكر القومي الاجتماعي، على حدّ ما صرّح به. وتناولت الجلسات الأخرى في ضوء دراسات قيّمة فكرة "الهلال الخصيب عند سعاده وألارسوزي" التي تناولها الدكتور عصام نور الدين من الجامعة اللبنانية و"سعاده والمسألة اللبنانية" التي تناولها الامين الدكتور كفروني و"القومية الاجتماعية والمسألة اليهودية" وهي دراسة مميزة وضعها الدكتور محمد معتوق. " وقدّم الدكتور محمد نور الدين قراءة في مواقف "أنطون سعاده من مسألة اللواء السليب"، أما الباحث الشامي منذر حايك فقد قدّم عرضاً واسعاً للمناطق المغتصبة في شمالي سورية ومستقبل الصراع مع تركية. وتناول عدد من الباحثين موضوع دور سوريا الريادي، كان منهم الدكتور سهيل زكار من جامعة دمشق والدكتور بهجت قبيسي من جامعة حلب. أما موضوع العولمة فتناوله الأمين نزار سلوم في بحثه القيم "إشكالية العولمة -تأسيس التاريخ عند سعاده" الذي تلقى مداخلات مختلفة اثنت في مجملها على خطورة الموضوع واهمية وضوح الفكرة القومية في خطة التصدي لأخطاره". هوامش: (1) مجلة اتجاه: كان أصدرها الأمين هنري حاماتي، قبل ان يتابع ذلك الرفيق د.علي حمية.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |