Warning: Undefined variable $PHP_SELF in /home/clients/61e9389d6d18a99f5bbcfdf35600ad76/web/include/article.php on line 26
SSNP.INFO: من النشاط الحزبي الطالبي عام 1959
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2026-09-11
 

من النشاط الحزبي الطالبي عام 1959

الامين لبيب ناصيف

بعد انتمائي الى الحزب اواخر العام 1956، انتظمت في منفذية الطلبة الثانويين، الى ان رغب الامين جبران جيريج، وكان يتولى مسؤولية منفذ عام بيروت، ان اعين مديراً لمديرية المصيطبة، وتم ذلك مع بدايات العام 1961.

كان بيت الطلبة في تلك الفترة من اواخر الخمسينات يشهد الكثير من الاحتفالات والمحاضرات والمناسبات. منها احتفال منفذية الطلبة في الاول من اذار عام 1959 الذي وجدنا فائدة من اطلاع الرفقاء عليه نقلاً عن النشرة الرسمية، العدد السابع، ايار 1959.

*

اقامت منفذية طلبة بيروت العامة احتفالها باول اذار، في الساعة السادسة والربع من مساء السبت 28 شباط. وفي الوقت المعين كانت غرف بيت الطلبة تغص بالرفقاء والمواطنين الذين اقبلوا ليشاركوا القوميين الاجتماعيين في بهجتهم في عيد ميلاد سعاده.

افتتح الرفيق الياس مسوح(1) الاحتفال بكلمة جاء فيها: " تعب الحرف ايها الاصدقاء وخارت قوى الكلمة. انها اضيق من اذار، اقل فسحة ومضموناً. وهي صنم في قدسية اللحظة الحاسمة، لحظة انفجار القمة البشرية العليا، حيث وضع الحد امام التاريخ، امام الصفحات الذليلة، ليطل بعدها سعاده، منحى جديداً في التاريخ والعالم".

وتلاه الرفيق طلال الجرجس(2) الذي تحدث عن الحركات الكبرى الى ان قال: " واخيراً فالحركة القومية الاجتماعية استطاعت حتى الان ان تؤكد ذاتها ثورة واعية متصلة بأسباب الحياة في مجتمعنا، معبّرة عن اهدافه العليا ومراميه العظيمة، مستقطبة حول هذه المرامي وتلك الاهداف، قوى الشباب الثائر المتحرر الواعي هدفه في الحياة والمستعد استعداداً صادقاً لبذل اخر قطرة من دمه في سبيل تحقيق الحرف الاخير من الكلمة الاخيرة في منهاج ثورته".

وكان دور الرفيق جبرائيل قنيزح(3) ليلقي قصيدتين: القسم – يا صوتها لبيك، من نظم الرفيق بولس اسعد الشرتوني الذي اعتذر عن الحضور لارتباطه بمواعيد حزبية سابقة. نقتطف من قصيدة "يا صوتها لبيك" الموجهة الى الامينة الاولى الجزيلة الاحترام، ما يلي:

" وصوت من ظلام السجن لم تسمــــع بـــه اذن

الا يــــا صــــــوتـــــها لـــــبـــيــــك لا جــبـــن ولا وهــــن

ولا بـــخــــل! وهــــل يــــبــــخل من بالروح ما ضنوا

وهل يصمت مـن للحــــــق ما قــــالوا ومــا ســـنــــوا؟

ومــــــن غــــنــــــوا زغـــــاريــــــــد الفــــــــدى حــــتــــــــى انـــتــــشــــى اللــــحــــــن

الا يـــــا صـــــوتـــــها.. انّــــا لإيــــمـــــان الـــوفا رهن

فمن اعضادنا حصن ومـــــن اكبادنا حصن "

وتلاه الرفيق حليم بركات(4) موجهاً كلامه الى الامينة الاولى الجزيلة الاحترام. ومما قاله:

" اننا ننمو في آلامك وننصهر ونتجرد من الانانية والخوف"

"لقد مات منا عدد كبير. وإننا في فرحنا الان ما نزال نستعد للموت من اجل الاجيال التي لم تولد بعد".

وكانت كلمة الختام للرفيق خالد قطمة(5) الذي القى خطاباً جامعاً جاء فيه:

"...يولد الناس، فتكون الاحتقالات بولادتهم طيلة السنين التي يحيون. ثم يموتون، فتنتهي الاعياد وتصمت البهجة. ولكن سعاده قد ولد. فما احتفلنا بولادته انذاك، بل بدأنا نقيم لعيده الزينة، ونجتمع لنتحدث عنه، عن البعث القومي، بعدما اعلن الحقيقة التي اختلجت في وجدانه، وبعد ان حمل لواء الايمان فجسد طموحنا وامانينا، واجتاز عتمة الخمول.

ولهذا لم تتوقف البهجة، ولم تصمت الاعياد، بعد ان مات، بل كان موته عيداً جديداً".

وخلص الرفيق قطمة الى القول:

"...حملنا سلاحنا مؤمنين باننا ندافع عن كيان من كيانات الوطن، ولم يكن شهداؤنا دفاعاً عن حاكم اياً كان، ولا عن سياسي اياً كان، ولا عن حكومة اياً كانت. لقد كانت وقفتنا من اجل لبنان الذي نحب، والذي نبني"..

"لقد سئمنا صداقة الاجانب الذين يزعمون المودة والصداقة.

سئمناها في فلسطين.

سئمناها في انطاكية.

سئمناها في كل مكان، ولذلك لم يعد ولن يعود للاجنبي في وطننا اي مكان"..

"...اننا مستعدون في سبيل انقاذ الوطن، وانقاذ العالم العربي ان نمد ايدينا لجميع مواطنينا. نمد هذه الايدي بمحبة، وبقوة ايضاً"...

وبدأت حفلة السمر وقدمت الحلوى والمرطبات، بينما اضطر الكثيرون الى مغادرة البيت لعدم اتساعه، خصوصاً وان عدداً كبيراً يقف على الطريق وخلف النوافذ يستمع الى ما يقوله الطلبة في عيد ميلاد الزعيم.

وقام الرفيق رضا كبريت(6) بإدارة المزاد حول هدية رمزية ربحها الامين اميل رعد(7). وراح المواطنون والرفقاء بعدئذ يستمعون الى الموسيقى ويتبارون بالشعر الزجلي والفكاهات، بينما كانت آلات السينما وآلات التصوير تلتقط الافلام والصور عن هذا الحشد الرائع. وحوالي الساعة التاسعة والنصف بدأ الحضور بمغادرة البيت.

بيت الطلبة

فيه اقسمت اليمين على يد الرفيق خالد قطمة. لا انسى تلك اللحظة بعد ان خرجت من الغرفة حيث اديت القسم، لألتقي الرفيق حسن زهري يطالع المحاضرات العشر. هو حالياً في النبطية.

كان البيت يحتل الطابق الارضي من بناية، الى جوار مستشفى الخالدي، مقابل سينما الخيام حالياً. في مواجهته كان يقع منزل الرفيق فريد حريق والد الرفيق نجيب والرفيقتين لور والهام. وفي محيطه عدد كبير من منازل الرفقاء: الامين انعام رعد، الامين عجاج المهتار، الامين رضا كبريت، الرفيق بترو بخعازي، الرفيق رامز غصن وغيرهم.

واذكر ان البيت كان شهد في حوادث 1958 استنفاراً مستمراً، للرفقاء الطلبة.

هوامش

(1) الياس مسوح: صحافي واديب. منح رتبة الامانة. كان غادر الى الكويت متولياً رئاسة تحرير احدى الصحف الصادرة فيها. عاد الى بلدته مرمريتا الى ان وافاه الاجل. للاطلاع على النبذة المعممة عنه الدخول الى موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية ssnp.info

(2) طلال الجرجس: من مقعبرة (الشام) تولى في الحزب اكثر من مسؤولية. رأس تحرير "البناء" بعد صدورها عام 1970. حائز على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد. له عدة مؤلفات. للاطلاع على ما عممنا عنه الدخول الى الموقع المذكور آنفاً.

(3) جبرائيل قنيزح: تولى مسؤولية منفذ عام الطلبة الى مسؤويات اخرى مركزية. صيدلي. عرف عنه ثقافته، ووعيه القومي الاجتماعي ومناقبيته. للاطلاع على ما عممنا عنه الدخول الى الموقع المذكور آنفاً.

(4) حليم بركات: استاذ جامعي في الولايات المتحدة. اديب وكاتب. من منطقة الكفرون (الشام). للاطلاع على ما عممنا عنه الدخول الى الموقع المذكور آنفاً.

(5) خالد قطمة: من حماه. تولى مسؤولية ناظر اذاعة ومنفذ عام الطلبة الجامعيين في الخمسينات. صحافي وكاتب وكان له حضوره الاعلامي – الاذاعي الجيد في الكويت. له عدة مؤلفات. للاطلاع على ما عممنا عنه الدخول الى الموقع المذكور آنفاً.

(6) رضا كبريت: من بيروت. منح رتبة الامانة. نشط في حقلي المسرح والنقابات. تولى رئاسة نقابة موظفي وعمال الجامعة الاميركية سنوات عديدة. اقترن من الرفيقة دنانير حبلي، ولهما تاريخ حزبي نضالي طويل. للاطلاع على ما عممنا عنه الدخول الى الموقع المذكور آنفاً.

(7) اميل رعد: مراجعة النبذة المعممة عنه بتاريخ 14/1/2013.







 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه