إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الزعيم سعاده كان حاضراً في خطاب سماحة السيّد

الياس عشّي - البناء

نسخة للطباعة 2015-02-21

الارشيف

مع اقتراب الأول من كلّ آذار، ذكرى ولادة سعادة، يشعر السوريون القوميون الاجتماعيون بالاعتزاز، والقوة، والفخر، فتكتسي القمم بالضوء، وينسحب الظلام، وتستيقظ حدائق الورد من سبات الشتاء، وتكون أوّل الوافدين للاحتفال بميلاد سعاده .

في الأول من هذا الآذار سنحتفل بعودة النوارس المهاجرة عنّا قسراً إلى الغربة، وستكون أوغاريت على رأس مستقبليها.

في الأوّل من آذار أعود إلى سعاده، وأتذكّر قوله: «الحزب نشأ لجعل الأمة السورية موحّدة». لذلك أرى أنّ أهميّة أنطون سعاده لا تختصر بتأسيسه للحزب السوري القومي الاجتماعي فحسب، بل في فكره النهضوي، ومناقبيته، وعلى الأخصّ في قدرته على توحيد المشاعر القومية، وتعميمها، وإخراجها من قفص الكيانية الضيقة إلى رحاب الأمّة، وتحريرها من العصبيات الدينية التي برزت بحدّة مع بدء الانتدابين الفرنسي والإنكليزي على الأراضي السورية.

أدهشني حضور هذه البدهيات في الخطاب الأخير لسماحة السيّد حسن نصرالله، فأثناء إصغائي لسماحته، شعرت وكأنّ سعاده هو الذي يخاطبني، فقلت لمن حولي: ما الفرق بين ما يقوله السيد حسن وقول سعاده: «…إنّ أيّ اجتياح حربي للخطوط الاستراتيجية الجنوبية آو الشمالية يجعل سورية الطبيعية كلها تحت خطر السقوط في قبضة الجيش المجتاح … ، فعند أي خطر على أية نقطة استراتيجية في الشمال أو في الجنوب أو في الشرق يجب أن تواجه الأمّة السورية كلّها الخطر، لأنه خطر عليها كلّها. لا يمكن حفظ سلامة الوطن السوري إلا باعتباره وحدة حربية في وحدة استراتيجية».

السوريون القوميون، أينما وجدوا، يحفظون عن ظهر القلب قول زعيمهم: «.. إنّ سرّ بقاء سورية، مع كلّ ما مرّ عليها من غزوات، هو هذه الوحدة الجغرافية البديعة».

أو قوله:

«.. فلسطين هي جزء حيوي من وطن كامل غي قابل التجزئة.. لأمّة واحدة هي الأمة السورية».

هذا ما يفسّر امتداد المقاومة اللبنانية إلى أراضي الشام، وإلى الجولان بخاصة، إذ ما الفرق بين من يستشهد في جنوب لبنان أو في جنوب سورية أو في القصير أو في كسب أو في صيدنايا ويبرود وصدد؟ وما الفرق بين شهيد يحمل الهوية اللبنانية، وآخر يحمل الهوية الشامية، وثالث يحمل الهوية الفلسطينية؟ وما الفرق بين سناء المحيدلي اللبنانية وعمّار الأعسر الشامي والإثنان استشهدا في جنوب لبنان؟ وما الفرق بين شهيد شيعي، وآخر سنّي، وثالث درزي، ورابع مسيحي، وخامس علوي إذا كانت الشهادة لأجل فلسطين أو لأجل أية بقعة من بقاع الأمة السورية؟

ما انتهى الأمين العام من خطابه حتّى أدرك كثر أنّ المقاومة ضدّ «إسرائيل» وضدّ الحركات التكفيرية هي حرب واحدة لا تتجزأ، وأن المقاومة عادت إلى المربّع الأول، مربّع المشاعر القومية النبيلة.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017