إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

نادي بيلدربرغ – كيسنجر – كوندي والفوضى الهدامـــة

محمد ح. الحاج

نسخة للطباعة 2015-06-23

الارشيف

تأسس هذا التجمع العام 1954 بهدف إقامة حوار بين أوروبا وأمريكا الشمالية لتخفيف العداء ضد الأخيرة واتفق على أن يجتمع كل عام ، المعلن أنه معني بالشؤون المالية – الاقتصادية – الأكاديمية ويضم شخصيات من الاختصاصيين ، لكن أهدافه السرية أبعد من ذلك بكثير ، البعض يقول أن تأسيسه كان بداية لتأسيس حكومة عالمية ، البعض الآخر يقول أنه معني بالحفاظ على مصالح الاحتكارات العالمية والسيطرة على الثروات ، أما إشارة الاستفهام الكبرى فهي حول نوعية الشخصيات المشاركة في اللقاء وتأثيرهم على مناحي الحياة الدولية ضمن مجالات أعمالهم وأنشطتهم

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة : ما علاقة هذه الشخصيات وما هي مواقعها في التنظيم السري للماسونية الدولية .؟.

الغارديان : لقاء 2015 مجرمون دوليون يختلطون مع وزراء .!.

Bilderberg 2015: where criminals mingle with ministers

Charlie Skelton

الكاتب الساخر تشارلز سكيلتون في الغارديان عدد 11 حزيران 2015 لاحق الحضور السري لأعضاء نادي بيلدربرغ إلى أعالي جبال الألب النمساوية ويسرد بدقة قصة معاناة مع البوليس النمساوي ومضايقتهم له والطلب منه مغادرة المنطقة ، وفي الصور التي نشرتها الغارديان يبدو جمهور يرفع يافطات تقول : أوقفوا بيلدربرغ ، وصور أخرى لشخصيات من المدعوين لا ظهور سابق لها في الميديا العالمية .

في الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس الكثير عن نادي بيلدربرغ ما يشير إلى شمول أنشطة هذه الجماعة العالم كله ، لكن ، دون تحديد تاريخ ، والأرجح أن قرار توسيع أنشطته اتخذ في أوائل الستينات نظرا لطبيعة الشخصيات المشاركة ومنها قادة عسكريون ورؤساء استخبارات ومستشارين سياسيين – رؤساء مراكز أبحاث – ووزراء خارجية ورؤساء دول سابقين ، للمثال : ضم لقاء 2015 المجرم ديفيد بترايوس رئيس سابق للاستخبارات المركزية ، وهنري كيسنجر وألان جوبيه وستة شخصيات تركية لم يتم اكتشاف هويتهم كما لم يتم الإعلان عن أسماء المشاركين الآخرين الذين تراوح عددهم بين 130 – 150 بينهم مدراء بنوك عالمية ، منهم دوغلاس فلنت ( اكتشف سكلتون حضوره وكذلك رينيه بينكو بارون العقارات النمساوي ، ووزير المالية جورج اوزبرن ) ، ومن المرجح مشاركة تلميذة كيسينجر – وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس ، لكن أحداً من العالم العربي أو من روسيا والصين وايران لم يشارك لأن هؤلاء مستبعدون وغير مؤهلين للمشاركة في ما يسمى حكومة عالمية ، أو لأن دولهم موضع الاستهداف .

المتابعة الدقيقة لكل ما يحصل على ساحة العالم ، وتحليل الشخصيات التي تكشفت مشاركتها أو وقوفها وراء الأحداث الكبرى يعطي صورة واضحة لأنشطة هذا المحفل الأعظم ، ( عراب الربيع العربي – برنار هنري ليفي ) " ومهندس سياسة الخطوة خطوة قبله كيسنجر ، كل ما كان يحصل على ساحة أفريقيا ، جنوب شرق آسيا ( تجمع نمور آسيا ، والهند الصينية ، دول الاتحاد السوفيتي السابق ، والاتحاد الروسي لاحقاً ) الأهم ( بالنسبة لنا ) ما يحصل على ساحة العالم العربي والمشرق بشكل عام من حروب وتدخل أمريكي – اوروبي ( الناتو ) مباشر ، وهنا لا يخفي علماء اجتماع واقتصاد أمريكيون سطوة اللوبي الصهيو – ماسوني وتحكمه بمفاصل الإدارة الأمريكية وتوجيه السياسة الخارجية بما يخدم المصالح الاحتكارية التي يسيطر على أغلبها عائلات معروفة بولائها للصهيونية ، ومنها عائلات يهودية كبرى تتحكم بمفاصل القرار في عالمي المال والإعلام ، وآخرين في كارتلات صناعة السلاح والطاقة وهناك الكثير من الأسماء المشهورة والمعروفة للعالم ، وخصوصاً في عالم الاتصالات والتقنيات الحديثة .

كوندي وبشارة الفوضى الهدامة " الخلاقة ".

لم يتسرب الكثيرعن أنشطة نادي بيلدربرغ ولم يتم الاعتراف بوجوده إلا مؤخرا زمن بيل كلينتون ، وكانت كوندوليزا رايس مستشارة للأمن القومي ، وفي زمن بوش الابن أصبحت وزيرة للخارجية ، ومن الجدير بالذكر أنها أول من تحدثت بصراحة عن " الشرق الأوسط الجديد " وتبنيها الفوضى الخلاقة بمفهومها الغربي – وإذا كان كيسنجر هو واضع الخطط ومهندس أساليب الفوضى التي تستهدف العالم وخصوصا منطقة المحيط بالكيان الصهيوني فإن كوندوليزا رايس بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات المختلفة شكلوا أدوات التنفيذ وكانت كوندي صوت سيدها بحق ، وهؤلاء جميعاً دون استثناء ( مجموعة نادي بيلدربرغ ) هم من الأعضاء الكبار في المحافل الماسونية ، يلتقون سنويا في محفل مركزي هو صاحب الصلاحية في اتخاذ القرارات المتعلقة بمصير العالم ، الفوضى الخلاقة في خدمة مصالح هؤلاء ، هي هدامة بكل ما للكلمة من معنى بالنسبة لمصالح باقي العالم .

من المرجح أن خطط استهداف المنطقة كانت موضع البحث والدراسة قبل نهاية الألفية الثانية ، لكنها لم تنضج وتوضع قيد التنفيذ الشامل إلا بعد العام 2001 بعد مسرحية تدمير مبنيي التجارة – السبب المباشر لاحتلال أفغانستان – ثم العراق وقد توالت التداعيات بعد سقوط حكومة صدام حسين والسيطرة على العراق ، إلى أن بدأ الحراك في لبنان 2005، بتصفية رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وخروج القوات السورية ، فحرب تموز العدوانية 2006 ، فالعدوان على غزة 2009 ليبدأ ما سمي " الربيع العربي" وشرارته التي انطلقت من تونس لتصل مصر ، كما تم استهداف ليبيا بشكل مباشر ، أما بداية التنفيذ على الساحة السورية فقد تم التمهيد له باتفاقية عضو المحفل الماسوني الفرنسي ألان جوبيه مع التركي أردوغان أواخر 2010 وقد تم نشر تفاصيلها سابقاً ، ولم تكن الحكومات الغربية بما في ذلك حكومة اوباما بمنأى عن التفاصيل مع أن أعضاء المحفل تتجاوز صلاحياتهم الحكومات الرسمية ، مثال ذلك ممارسات برنار هنري ليفي في ليبيا ومن ثم تبنيه المعارضات السورية ورعايتها والاشراف على اجتماعاتها بل وتوجيه أعمالها والبيانات الصادرة عنها – عن طريق التمويل – الأرجح من الصناديق العربية .

من الصعب اجراء احصائية لحجم الاستثمارات في عمليات الحرب الشاملة التي تشنها قوى عالمية على الأمة السورية خدمة لمصالح الصهيو- ماسونية بتوجيه من المحفل الأعظم ، لكن نظرة على حجم مبيعات الأسلحة الغربية إلى دول العالم العربي ، وحجم الذخائر المستهلكة من قبل التحالف الدولي في العراق والشام ، والتحالف العربي في الحرب على اليمن يبين حجم الكتلة المالية التي تتحرك من الجنوب إلى الشمال ، كما يعطي صورة واضحة عن أسباب الفقر والانهيار الاقتصادي ( التضخم المالي – غلاء الأسعار - وانهيار أسعار العملات تجاه الدولار واليورو ) في الدول المستهدفة بالعدوان ، وحتى في أوساط بعض الدول الداعمة لها وما تتعرض له اقتصادياتها من جمود ، سواء مجموعة دول البريسك – عدا الصين – بسبب متانة اقتصادها وعلاقاتها المتداخلة مع الولايات المتحدة وديونها على الدولة العظمى ، في الوقت الذي تتعرض ايران لاستمرار العقوبات الاقتصادية رغم وصولها إلى اتفاق مبدئي في المفاوضات مع مجموعة الخمسة زائد واحد وذلك بسبب مواقفها تجاه ما يحصل في كل من البحرين والعراق والشام وأخيرا اليمن ، وبالأساس هي مستهدفة من المحفل الأعظم بسبب دعمها المقاومة الوطنية اللبنانية في حربها ضد الكيان الصهيوني والتنديد بممارساته ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ، وأيضاً لدعمها فصائل المقاومة الفلسطينية بما في ذلك منظمة حماس .

جريدة الغارديان محقة في وصفها نادي بيلدربرغ بالحكومة السرية العالمية ، وربما لم تنشر كل ما وصل إليها من معلومات عن ممارساته في العالم ، والأرجح أنها تعرف الكثير من الأسماء من ضمن الشخصيات التي اجتمعت مؤخرا في النمسا ، وامتنعت لأسبابها عن نشر هذه الأسماء ، أوليس حريا بمراكز الدراسات في أمتنا أن تتجه لاستقصاء وبحث ودراسة ونشــــر كل ما يتعلق بهذا النادي المعادي لوجودنا ، المستهدف لحضارتنا ، وهل ننتظر جريدة أو مجلة عالمية لتفعل ذلك وتصف هذا النادي بأنه مجموعة من المجرمين يلتقون بوزراء ورؤساء ليتآمروا على أمن وسلامة العالم ونحن منه .؟.



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017