إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

حرب القرن أدواتها الجهالة والتخلف التكفيري ..!

محمد ح. الحاج

نسخة للطباعة 2015-07-01

الارشيف

داعش تضرب في الكويت – تونس ، وفرنسا في آن معاً ، رسالة تقول لأصحاب المشروع الصهيو – أمريكي : ما زلنا في خدمتكم وما زالت ذراعنا طويلة فاستمروا في الدعم .. ويقولون للعرب والأعراب : نحن قادمون ولا استثناء لأحد ، أنتم تحفرون قبوركم بأيديكم وتدفعون لأجل ذلك أموالكم .. نحن بينكم ، لنا وجودنا في كل مكان وممثلنا المخلص الطبطبائي في الكويت فهو من زارنا في سوريا وحمل لنا الأموال ، الآن نرد له الجميل ..!.

فنون الإجرام الداعشي :

داعش ، مخلوق متوحش ينبعث من القرون البدائية ، لا علاقة له مطلقاَ بالإسلام ، هو يحرض العالم عليه ، يقتل الإسلام ، ويشوه صورته الإنسانية ، ينسف التسامح على قاعدة الناسخ والمنسوخ في القرآن ، ويضيف إلى اجتهاد المنحرفين من دعاة الحنبلية البائدة والوهابية المستحدثة ويطور فتاوى ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، البدعة حدود المغالاة ، فلا يكتفي بعمليات قطع الرؤوس والأيدي ، بل يتفنن في عمليات القتل الوحشية ، من حرق الأحياء بالنار إلى إغراق البشر في أقفاص من حديد ، إلى استهداف " المحكومين " بقذائف صاروخية بعد وضعهم في سيارة ويتلذذ المجرمون بإصابة الهدف وتمزيق جسد الإنسان ، الأخطر أن بينهم " عضاضون " يستهدفون المعاصم لقطع شرايين اليد البشرية – مصاصو دماء - مستوحاة من أفلام هوليوود – ثم يتركون المحكوم أو المحكومة ينزف / تنزف حتى الموت ، صورة مرعبة من صور الإجرام الذي لم يشهد له التاريخ مثيلاً .

داعش يضرب في كل القارات مستكملاً لوحة تصوير " الإسلام المجرم " التي بدأ رسمها بعد أحداث الحادي عشر من أيلول في أمريكا ( العدو المستحدث ) ، الاستثناء الوحيد أنه لا يضرب الكيان الصهيوني ، سؤال لا يحتاج إجابة ، فالقادة الصهاينة أقروا بأن داعش وأخواتها لا تشكل خطراً على الكيان ، وها هم يمدون يد العون للعصابات العاملة في خدمتهم ، أما تطوير عمليات داعش والقاعدة ومتفرعاتها في الوسطين العربي والإسلامي على قاعدة المذهبية فهي للقول بأن هذا "الإسلام المجرم " يأكل بعضه خلافاً لكل الأديان الأخرى حيث تتقارب المذاهب وتتوحد على طريق الإنسانية والمحبة .

لتأكيد أن هذا الإرهاب بمجمله موظف في خدمة المشروع الصهيو – أمريكي ، يجب متابعة وتحليل المواقف الدولية ، عربياً ، وغربياً .. ، تتعالى أصوات الاستنكار والتنديد من كل المحافل عندما يضرب في مكان ما – بعيداً عن سوريا – هناك هو ارهاب يتم الاكتفاء بالتنديد به أما في سوريا فهو " ثورة " فلا استنكار ولا توقف عن دعمه وتدريب كوادره تحت مسمى تنظيمات معتدلة ، الأشد عجباً موقف الجامحة العربية وأمينها العام ..! ألم يتوقع أن يضرب داعش في الكويت أو غيرها من دول الخليج ، إذا لم يكن فهو متخلف عظيم أو لأنه منافق ما يزال يسير على طريق الجلجلة إلى الدرك الأسفل بعد أن فقد كل مصداقية له ولمنظمته ، ولا ينفع لا دول الغرب ، ولا الأعراب القول أن داعش صناعة سورية ..! ما يزال العقل عند أغلب العامة يعمل ، يحاكم ، وبالتأكيد لا يصدق ، التحالف الدولي يضرب على أطراف داعش ، لكنه يضرب بعنف التشكيلات التي تهدد داعش حقيقة ومنها الحشد الشعبي والجيشين العراقي والسوري – الطيران الأمريكي قام بحراسة أرتال داعش حتى وصلت تدمر - ، وهو من يوجه التنظيمات التكفيرية ويمدها سراً وجهاراً بمستلزمات وأدوات استمرار المعركة التخريبية للأوطان والمجتمعات في أمتنا ( إسقاط المؤن والذخائر ليلاً من الحوامات العملاقة ) ، أيضاً على قواعد تقسيمية مرفوضة لأننا مجتمع واحد ، وإذا كانت الأصوات منخفضة فلأن الإعلام المعادي يمتلك أداة الصوت الأعلى والأوسع انتشاراً ، ولأنهم يستخدمون لغتنا وألسنة من أبناء جلدتنا .!.

الإسلام في حقيقته لم يكن، ولن يكون مرادفاً للإرهاب ، فهو بناء شامخ متكامل يضم بين جنباته الروائح العطرة ، مثله كمثل الديانات الأخرى ، لكن هذا البناء تعرض لتحطيم كهريز ( مجرور للقاذورات) فيه ، فاضت منه روائح كريهة بلغت الجوار ، وحتى اللحظة لم يبادر أهله إلى إصلاحه بعد أن وصمته رائحة الكراهية والحقد ، وسيستمر حاملاً هذه الوصمة – التي أرادها الغرب له ، وهو من عمل على ذلك إلى أن يتهيأ له من المصلحين من يعود به إلى أصوله ، فيصبح الناسخ منسوخاً والمنسوخ ناسخاً ، ويعود إلى أصالته دين محبة وتسامح ، وما على أهل الحل والربط إلا أن يبعدوا الدين عن السياسة فلا يكون أداة بيد الأعداء كما هي حاله اليوم ، ( الذين يقتتلون على السماء ، يفقدون الأرض ) لا بد من العمل على نشر ثقافة التسامح والمحبة والعودة إلى الذات واحترام حقوق الإله الذي تجاوزت داعش وجذورها وفروعها عليها فما أبقت لله من شيء، بل إن قضاتها ومفتيها تطاولوا على العرش وجلسوا مكان الذات – وحاشى لله – لكنهم هكذا يفعلون ، تجاوزوا القول بأن الحساب من حق الخالق وحده ، * إنما الروح من أمر ربي * وهم يزهقون الأرواح بلا حساب .

داعش ، وحيثما حلت ، حل الخراب والدمار ، تهجير وتطهير عرقي ، مذهبي ، نهب وقتل وتدمير ، هذا عدا عن تداعيات ضرب هذه التنظيمات حيث تكون ، بين المدنيين وفي ممتلكاتهم ، عين العرب ، الرقة ، دير الزور ، الحسكة ، الموصل وأخيرا وليس آخراً تدمر حيث تشرد أهلها في الجهات الأربع ، مسالك إجبارية ، واتجاهات إجبارية ولا مندوحة عن الخروج ، العائلات انقسمت وهامت على وجوهها إلى حمص ، إلى دمشق ، إلى الرقة وعبرها إلى الأرض السورية المحتلة في غازي عنتاب واللواء السليب ، حتى أن البعض لجأ إلى ريف ادلب مفضلاً النصرة على الدواعش مع أن الجميع تتملكهم رغبة البقاء في بيوتهم وأرضهم ... لكنه الخوف ..!.

الكويت التي أعرفها جيداً ، وأعرف أن أهلها في عيشة هانئة ومحبة متبادلة ، وأنهم ما كانوا يعرفون الانقسام ، ولم يخطر لي يوما وأنا بينهم أن أسأل عن انتماء ديني أو عرقي أو مذهبي ، هذه الكويت ، هي درة الخليج بحق ، واحة الديمقراطية ، تسرب إليها العقل التكفيري ، الفكر الوهابي وأوجد له فيها مرابع ومرتكزات ، أطلت برؤوسها بعد اضطرار الحكومة الكويتية إلى مجاراة السعودية وأمريكا في موقفها من سوريا وأثق أن غالبية الكويتيين لم يكونوا من الراضين ، لكنهم صمتوا وانتظروا ، الإخوان كان لهم ركيزتهم في الكويت ، والوهابيون أيضاً ، وهم من أشهروا العداء والوقوف ضد سوريا ليس نصرة لشعبها ولا أهلها ، وإنما نصرة للمشروع الصهيو – أمريكي الذي يجتاح المنطقة ويستهدف صيرورتها جذرياً ، هؤلاء يسفرون عن وجوههم اليوم بوقاحة ما بعدها ، ما يرتب على الحكومة والشعب الكويتي أن يتخذا موقفا حازماً يدفع عن الكويت غائلة الفتنة التي يعمل لها البعض في الكويت ، والخليج ولبنان ، بل في كل بلاد الشام ، ونقرأ في الهجوم على اليمن تكريسا لها وتعبيراً فاضحاً عن الاستمرار في تأجيجها .

الكلمة التي يجب أن تقال للفرنسيين ، ما حصل في تونس أو على أرضكم هو البداية ، هذا ما جلبه عليكم انسياق قيادتكم وراء المشروع ، وتذكروا أن كل الرؤساء منذ شيراك حتى اليوم هم مجرد أدوات بيد الصهيو – ماسونية العالمية ، أفقدوا فرنسا استقلاليتها وسمعتها الإنسانية والقادم أعظم إن لم يكن لكم موقف وحراك .


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017