إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

من سيخفض إنتاجه النفطي أولا؟

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2015-09-29

فاجأ رفض "أوبك" تقليص إنتاجها لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط، كثيرين، خاصة وأن أعضاء

المنظمة ليسوا قادرين جميعهم على تحمل أسعار خام متدنية لذلك هناك فرصة لعدول المنظمة عن موقفها

وتلقي مشكلة انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية بظلالها على اقتصادات الدول المنتجة للنفط، حيث تراجعت أسعار الخام بنحو 60% منذ شهر يونيو/حزيران 2014، عندما بدأ الإنتاج العالمي المرتفع يصطدم بتباطؤ النمو الاقتصادي.

وبالإضافة إلى "أوبك" هناك لاعبون آخرون في السوق يمكنهم المساعدة في تحقيق الاستقرار، إذ ذكرت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية أن وزير النفط الإيراني بحث مع مسؤولين مكسيكيين سبل تحقيق الاستقرار في أسوق النفط.

وأكدت طهران أن المكسيك، ثالث أكبر منتج للنفط في النصف الغربي، ستتعاون مع "أوبك" لتحقيق الاستقرار في أسعار النفط، في حال لعبت "أوبك" دورا أكثر فعالية في السوق.

وكانت المكسيك تعاونت مع "أوبك" لتحقيق استقرار الأسعار للمرة الأولى في عام 1998 عندما اتفقت مع عضوي "أوبك" فنزويلا والسعودية بالإضافة إلى 17 دولة أخرى بينها روسيا والنرويج على خفض إنتاج الخام لدعم الأسعار.

لكن الوضع في الأسواق العالمية في الوقت الراهن يختلف عما رأيناه في أواخر التسعينيات، إذ أن إنتاج المكسيك من النفط تراجع بشكل كبير، وأصبحت المكسيك لأول مرة منذ 40 عاما مستوردا بحتا للمنتجات النفطية في تجارتها مع الولايات المتحدة.

كما يتوقع محللون أن تتحول المكسيك إلى مستورد بحت للنفط قريبا، ولهذا السبب أعلنت المكسيك أنها لا تستطيع النظر في أي محاولة لتقليص الإنتاج حاليا، ولذلك تتحول الأنظار فورا إلى السعودية وروسيا عندما يتعلق الأمر بخفض الإنتاج.

وأعلنت روسيا في وقت سابق أنها ليست مستعدة لخفض إنتاجها، خاصة بعدما أصبحت بين موردي النفط الرئيسيين للصين، لذلك فمن المنطقي أن ترفض خفض إنتاجها من الخام.

من جانب آخر، لا يمكن للسعودية أيضا أن تقلص إنتاجها، إذ تحاول المملكة الحفاظ على حصتها السوقية وإزاحة منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة من السوق.

لذلك يبقى منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة، وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة أن تراجع أسعار النفط سيجبر المنتجين الأمريكيين على خفض إنتاجهم العام المقبل بأعلى وتيرة في أكثر من عقدين بما يعيد التوازن إلى سوق النفط المتخمة بالمعروض، كون الأسعار الحالية غير مجدية من الناحية الاقتصادية لشركات النفط الأمريكية.

وكانت الوكالة توقعت في وقت سابق من الشهر الجاري بلوغ إنتاج النفط في الولايات المتحدة العام المقبل أدنى مستوياته منذ عام 1992.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017