إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

تل أبيب خطّطت لتفجير مفاعل "فوردو" الإيراني

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2015-10-23

في العام 2012، بدأ الحديث يتكثّف حول استعدادات اسرائيلية لتوجيه ضربة لإيران لمنعها من تطوير قنبلة نووية. ومع انخراط طهران المكثّف في الحرب على سوريا التي اندلعت في العام 2011، أعلنت الولايات المتحدة، الحليف الدائم لتل أبيب على الرغم من العلاقات المتأزمة بينهما، إرسال حاملة الطائرات "يو اس اس كارل فينسون" إلى منطقة الخليج العربي، قبل موعدها المقرّر بأربعة أشهر، بهدف "الاستعداد للتعامل مع الكثير من التهديدات في الشرق الأوسط ومن بينها إيران" كما برّر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا آنذاك.


غير أن الهدف الرئيسي للتحرّك الأميركي، جاء لاحتواء خطة اسرائيلية لضرب موقع "فوردو" النووي الإيراني وفقاً لما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية ليل الخميس-الجمعة.

وفي تقرير حول العلاقات المتأزمة بين واشنطن وتل أبيب وتحديداً بين الرئيس الأميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، كشف محلّلون ومسؤولون في الاستخبارات الاميركية للصحيفة أن اسرائيل كانت تقوم بتدريبات وتجارب لتنفيذ عملية عسكرية في إيران، من ضمنها قيام طائرة عسكرية اسرائيلية بدخول الأجواء الايرانية والعودة بسلام.

وأضاف المحلّلون أن طائرة حربية اسرائيلية اخترقت الأجواء الإيرانية في العام 2012 ضمن استعدادات تل أبيب لتوجيه ضربة عسكرية للمشروع النووي الإيراني، إلا أن واشنطن اكتشفت الأمر وسعت إلى احتوائه، حيث أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى الخليج العربي للالتحاق بالحاملة "يو اس اس جون ستينيس" الموجودة في المنطقة، واتبعتها بحاملة "يو اس اس ابراهام لينكولن"، كما زادت عدد طائراتها المقاتلة خاصة الهجومية، وشغّلت "مروحتها السياسية" لمعرفة النوايا الحقيقية للأمر، خصوصاً وأن المعلومات الاستخبارية التي حصلت عليها واشنطن تُشير إلى أن اسرائيل سوف تقصف موقع "فوردو" النووي.

وبعدما شدّدت واشنطن على أن اسرائيل "عاجزة بما تملك من سلاح متطوّر وحديث عن تدمير الموقع، طرحت أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية على الجانب الأميركي خطة بديلة تقوم على تنفيذ عملية انزال اسرائيلية (كوماندوس) في الموقع وتفجيره من الداخل، وهو ما اعتبره الجانب الأميركي عملية "انتحارية".

وطالبت واشنطن تل أبيب بوضعها في تفاصيل العملية والتوقيت، غير أن اسرائيل لم تلتزم بالأمر، ما دفع الجانب الأميركي إلى متابعة التدريبات الاسرائيلية وطلعات سلاح الجو الإسرائيلي بشكل دقيق عبر الأقمار الصناعية، ومتابعة يومية أيضاً للدفاعات الجوية الإيرانية.

وتقدّمت اسرائيل، وفقاً للتقرير، بطلب لواشنطن لتزويدها بأسلحة مهمّة تُسهّل عليها تنفيذ خطتها العسكرية ضد إيران، ومن ضمنها صواريخ وقنابل تخرق التحصينات تحت الأرض، وطائرة النقل العسكرية "بوينغ - V-22" والتي تستطيع نقل وحدات "الكوماندوس" الاسرائيلي إلى إيران، غير أن الإدارة الأميركية رفضت الطلب، فتوقّفت الخطة الاسرائيلية عند التخطيط من دون التنفيذ.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017