إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين 8 و14 أيار/مايو 2016

نديم عبده

نسخة للطباعة 2016-05-16

نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية في العالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهودية الإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.


اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة

اللوبي اليهودي يدعم ترامب في العلن لكنه يفضل هيلاري كلينتون

إستكمالاً وتأكيداً على تقاريرنا السابقة، فلقد نشرت عدة تعليقات في الإعلام الأميركي تنمّ بأن عدداً من أبرز يهود أميركا، أو بعض هؤلاء على الأقل، قد أعربوا عن تأييدهم لدونالد ترامب Donald Trump في سعيه للفوز بالرئاسة الأميركية، وذلك تماشياً مع التعهدات التي قدمها هذا الأخير للوبي اليهودي الأميركي، من قبيل الإعتراف بالقدس الشريف عاصمة للكيان اليهودي "إسرائيل" أو تأييد حركة الإستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية... على أن من الواضح اليهود يفضلون بكثير وصول هيلاري كلينتون Hillary Clinton إلى الرئاسة...

فلقد شدد العديد من اليهود إلى أن ترامب لم يتخلَّ حتى الآن عن بعض مواقفه التي كانت مبعث لإنزعاج بالغ عند الصهاينة من قبيل تعهده بأن يكون "حيادياً" في النزاع الفلسطيني "الإسرائيلي"، أو إستغنائه عن الدعم المالي اليهودي... كما أن اليهود مرتابون جداً إلى أن العديد من مؤيدي حملة ترامب من أصحاب الإتجاه اليميني المتطرف...

ويسعى ترامب حالياً إلى إستمالة اليهود، وذلك عن طريق محاولة نأي نفسه عن التيار اليميني المتطرف، مع الإدعاء بأنه "لم يكن على علم" بالميول اليمينية عند بعض أنصار حملته؛ من جهة أخرى، أشارت بعض المعلومات إلى أن ترامب قد لا يعود يستطيع تمويل حملته الإنتخابية بأمواله الخاصة فقط، ما يجعله بحاجة إلى الحصول على بعض الدعم المالي من جانب الأثرياء اليهود أمثال مالك الكازينوهات الشهير شيلدون أديلسون Sheldon Adelson ، وبالتالي يصبح "مرهوناً" لهذا الدعم، خاصةً وأنه لن يتلقى أي دعم عربي خليجي على الأرجح بسبب تصريحاته المتطرفة لجهة منع الأصوليين من القدوم إلى أميركا...

بالمقابل، فإن اليهود مرتاحون جداً إلى هيلاري كلينتون، حيث أثبتت "جدارتها" إزاء اليهود حين مارست سياسة منحازة بصورة شبه كاملة للكيان اليهودي "إسرائيل" عندما كانت وزيرة للخارجية، كما أن لها صلات وثيقة ومباشرة بيهود أميركا من خلال صهرها، ومن خلال الشركات المالية اليهودية العاملة في نيويورك، علماً أنها كانت تمثل ولاية نيويورك بالذات في مجلس الشيوخ بين 2001 و2009، الأمر الذي أتاح لها توثيق علاقتها بالقطاع المالي اليهودي.

إشارة هنا إلى أن فضائح عديدة تحيط بهيلاري كلينتون، منها ما يتعلق بقضية إستعمالها لبريدها الإلكتروني الخاص حين كانت وزيرة للخارجية، ومنها لجهة الأموال التي تتلقاها الجمعية الخيرية الخاصة بها وبزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون Bill Clinton ، دون أن ننسى الفضائح الأخلاقية العديدة المحيطة بهذا الأخير، والتي لا بد وأن تنعكس سلباً على حملة هيلاري...

بكلام آخر، فهناك إحتمال قوي بأن يملك يهود أميركا وسائل عديدة لممارسة الإبتزاز على هيلاري في حال تجرأت وإنحرفت قليلاً عن المسلك الذي يرسمه اللوبي اليهودي للسياسات الأميركية...

يبقى منافس هيلاري لنيل ترشيح الحزب الديموقراطي اليهودي بيرني ساندرس Bernie Samders الذي يتخذ مواقف "إشتراكية"، وينتقد بعض السياسات "الإسرائيلية"، الأمر الذي يجعل عدد من العرب اليساريين يتوهمون بأنه أفضل من منافسيه دونالد ترامب وهيلاري كلينتون. بيرني ساندرس هذا يهودي ملتزم تماماً بالصهيونية وبمصالح "إسرائيل"، وإنما يمثل الجناح اليساري في اللوبي اليهودي المتجسد بجماعة "جي ستريت" J Street المنافسة لجماعة "إيباك" Aipac اليمينية,

ولا بد من التذكير بأن الجناح اليساري ضمن اللوبي اليهودي لا يقل خطورة عن الجناح اليميني، بحيث أن أسلوبه مختلف ولكن الجوهر واحد ويتمثل بالعمل على تعزيز المافيا الإحتكارية اليهودية في العالم. ومن هنا فإن بيرني ساندرس يمثل عند اليهود البديل المثالي المطلوب لتخطي موجة كراهية اليهود وبصورة خاصة كراهية الشركات المالية اليهودية السائدة حالياً في أوساط واسعة من الرأي العام الشعبي الأميركي، كما سبق وأن يينّاه مراراً في هذا التقرير.

خلاصة القول أن التصرف الأنسب إزاء الحملة الرئاسية الأميركية بالنسبة إلى مَن يرفض إستمرار هيمنة اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة على مقدرات السياسات الأميركية هو السعي لتوعية الشعب الأميركي على خطر المافيا الإحتكارية اليهودية، مع شن حملة بهذا الصدد على أوسع نطاق ممكن، وذلك حفاظاً على المصلحة العليا الحقيقية للولايات المتحدة نفسها بالدرجة الأولى. وفي حال تحوّل الإتجاه السائد حالياً لرفض اللوبي اليهودي في أميركا إلى موجة شعبية عارمة، فإن أي مرشح للرئاسة من ترامب إلى هيلاري كلينتون أو أي كان سواهما لا بد وأن يضطر لأخذ هذا العامل بعين الإعتبار حفاظاً على حظوظه لكسب المعركة الإنتخابية...


اللوبي اليهودي في اليونان

صندوق سياجي يوناني أسسه صهر هيلاري كلينتون يخسر 90% من قيمته

تمت تصفية أعمال الصندوق السياجي hedge fund اليوناني "فرصة إيغلفايل هيلينيك" Eaglevale Hellenic Opportunity بعد أن تم تشكيله قبل نحو عامين، وقد خسر 90% من قيمته الأصلية، مع العلم أن الغاية المعلنة من الصندوق المذكور كانت المراهنة على حصول إنتعاش في إقتصاد اليونان، مع شراء أسهم في مصارف وسندات دين حكومية في هذا البلد. وكانت قيمة الأموال التي رصدها المشاركون في هذا الصندوق بلغت نحو 25 مليون دولار – هذه المعلومات وردت من مستثمرين كشفا عنها إلى موقع أميركي شرط عدم الكشف عن هويتيهما,

الذي يهمنا من هذا الموضوع أن أحد أبرز مؤسسي هذا الصندوق هو مارك ميزفينسكيMarc Mezvinsky الصهر اليهودي لهيلاري كلينتون Hillary Clinton ، إلى جانب زميلين له كانا يعملان سابقاً لدى الشركة المالية اليهودية المعروفة غولدمان ساكس Goldman Sachs .

ولم يتضح بعد ما إذا كانت أسباب إنهيار قيمة الصندوق السياجي مالية بحتة، أم أن هذا الإنهيار حصل نتيجة لبعض الممارسات المالية المشبوهة، على أن من المحتمل أن يكون لهذا التطور إنعكاسات على الحملة الإنتخابية الرئاسية الأميركية، خاصة وأن أبرز الإنتقادات الموجهة إلى هيلاري تتركز على علاقتها الوثيقة جداً بقطاع المال الأميركي، وبصورة خاصة شركة غولدمان ساكس.


أرقام ذات دلالة

المساعدات العسكرية الأميركية لـ"إسرائيل"

تبلغ قيمة المساعدات العسكرية التي تمنحها الولايات المتحدة للكيان اليهودي "إسرائيل" وقق الميزانية الأميركية الحالية 3,09 بليون دولار في السنة، أي ما يوازي إنفاق أميركا 10,2 مليون دولار على "إسرائيل" في اليوم الواحد تقريباً... وقد طلبت إدارة الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما Barack Obama من الكونغرس الأميركي الإبقاء على هذه المبالغ الطائلة حتى السنة المالية 2018 على الأقل – وذلك في الوقت الذي يعاني فيه العديد من المواطنين الأميركيين العاديين من الفقر والحرمان، مع بلوغ عدة مدن ومناطق حد الإفلاس التام في الولايات المتحدة – على أن 88 من الأعضاء الـ100 في مجلس الشيوخ الإتحادي الأميركي وقعوا على عريضة يطالبون فيها من الإدارة الأميركية رفع المبلغ حتى يصل إلى 4-5 بليون دولار في السنة...

(الجدير بالذكر هنا أن المأخذ اليهودي الرئيسي على دونالد ترامب هو أن هذا الأخير لا يبدو متحمساً لزيادة قيمة تلك المساعدات، بل أنه لمح إلى أنه قد يعمد إلى تخفيض قيمتها في حال وصوله للرئاسة، من غير أن يقول ذلك بصراحة...).

أما في ما يتعلق بالرأي الشعبي الأميركي حول أمر هذه المساعدات، فإنه لا بد من التذكير يأن إستطلاعاً للرأي العام الأميركي كانت قد نشرت نتائجه في أيلول/سبتمبر 2014 أظهر أن 60% من الأميركيين على الأقل يعتبرون أن "أميركا تعطي ‘إسرائيل‘ مساعدات ذات قيمة أكبر بكثير" much too much من اللزوم... ولم يتم نشر نتائج إستطلاع مماثل في تاريخ لاحق، على أن غالبية العارفين بالشؤون الأميركية يرجحون بأن نسبة الأميركيين المطالبين بخفض المساعدات الممنوحة للكيان اليهودي كانت ستكون أعلى بكثير في الوقت الحاضر...

تكنولوجيا المعلومات والإتصالات

فايسبوك تواجه موجة من التشكيك إزاء "موضوعيتها" السياسية

يتعرض الموقع الإجتماعي اليهودي المشهور "فايسبوك" Facebook لحملة ضده بعد توارد معلومات تؤكد بأن الخدمات الإعلامية التي يوفرها الموقع للمشتركين لديه "يسارية" الإتجاه، مع حجب الموقع لغالبية التعليقات اليمينية الإتجاه. وقد ردت فايسبوك ينفي هذه التهمة، مع الإدعاء بأنها تتمسك بحرية وموضوعية الرأي...

الأمر الأكيد هو أن فايسبوك تتطلع دائماً إلى الترويج لوجهات النظر اليهودية، يسارية كانت أو يمينية، وهي تنشر تقارير إخبارية ذات الإتجاه اليميني تتفق مع آراء اللوبي اليهودي العالمي، مثلاً تقارير الشبكة التلفزيونية الأميركية فوكس نيوز Fox News ، إلى جانب التقارير "اليسارية الإتجاه" المؤيدة أيضاً لوجهة النظر اليهودية...

على أن فايسبوك تمتنع عن نشر التقارير التي تفضح بالفعل حقيقة المافيا الإحتكارية اليهودية ، وتتقدم بالإعتذار من اليهود حين يتم نشر رأي يكشف الطبيعة اليهودية عن طريق الخطأ، كما أن الموقع عمد إلى إقفال عدة حسابات لديه "معادية للسامية"... بمعنى أن موقع فايسبوك يمارس رقابة كاملة على ما يُتشر غبره، وأنه يجب أن لا يتوهم أجد لجهة حرية وموضوعية هذا الموقع اليهودي... على الأقل هذا ما ورد في تعليقات المنتقدين للموقع.


ثقافة وإعلام

يهودي يربح 40 مليون دولار لأن المصرف الذي يعمل فيه عرض فيلماً عن الزعيم النازي الراحل أدولف هتلر...

ما يزال اليهود يكسبون الملايين من جراء ما يدعون أنهم تعرضوا له على أيدي الألمان والنازيين خلال الحرب العالمية الثانية، وذلك عبر وسائل متنوعة للغاية... ومن أحدث الأمثلة على ذلك أن موظفاً يهودياً كان يعمل لدى فرع نيويورك للمصرف الفرنسي بي أن بي باريبا BNP Paribas حصل منه (أي من المصرف) على 40 مليون دولار كتسوية لإنهاء نزاع بعد أن تقدم بشكوى ضد هذا الأخير، مدعياً بأنه عانى من مشاكل نفسية شديدة الوطأة جعلته يشعر أنه يعمل ضمن بيئة معادية له. أما السبب، فهو أن المصرف المذكور عرض على بعض العاملين لديه تسجيل فيديو لفيلم "الإنهيار" The Downfall ، وهو فيلم ألماني أخرج سنة 2004 ويصور الأيام الأخيرة للزعيم الألماني أدولف هتلر Adolf Hitler في مقره المحصن في برلين إبان تقدم القوات السوفياتية في العاصمة الألمانية، مع وضع المصرف الفرنسي لتعليقات مطبوعة على أسفل المشاهد subtitles تصوّر (على نحو تهكمي...) هتلر وكأنه مديراً لمصرف دويتشي بنك Deutsche Bank الألماني المنافس المباشر لـ"بي أن بي باريبا" ... وقد إدعى الموظف اليهودي أن مشاهدة هذا التركيب الفيديوي قد سببت له أوجاعاً في الرأس وغثيان، الأمر الذي أثر على أدائه في العمل، وحمل المصرف على توجيه إنذار له، وربما كان ذلك مقدمة لخفض راتبه...

وأصدر القاضي في نيويورك الناظر في الدعوى قراراً تمهيدياً إعتبر بموجبه أن الموظف اليهودي قدم إثباتات تكفي لتتم إحالة القضية إلى محكمة المحلفين للبت بها... حينها فضل المصرف عقد تسوية وإنهاء الموضوع لكي لا يتعرض لحملة يهودية تتهمه بالـ"عداء للسامية"...

وقد علق المحامي اليهودي للمدعي اليهودي بأن القرار التمهيدي يمثل سابقة، وأن هذه السابقة سوف تتيح في المستقبل لأي يهودي – على الأقل في الولايات المتحدة - التقدم بشكوى في حال وجد في مكان عمله رمزاً ما ينمّ عن "معاداة السامية"، ولو مجرد رسم للصليب المعقوف "السفاستيكا" (الصليب المعقوف يمثل رمزاً روحياً هندياً بالأصل ولا علاقة له بالـ"عداء للسامية"، وإنما إعتمدته الحركة القومية الإشتراكية الألمانية "النازية" شعاراً لها).

لا حاجة إلى المزيد من الشرح والتعليق...






 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017