شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2016-11-03
 

العقيدة السورية القومية الاجتماعية حياة نهضوية جديدة يعيشها الانسان

شارل أيوب - الديار

منذ أن انطلقت النهضة السورية القومية الاجتماعية عبر زعيمها أنطون سعادة والحروب اشتدت عليها من كل الجهات وكانت الضمانة الكبرى أن الحزب كان قويا جداً لأن أنطون سعادة لم يكن يسمح بوجود خروج عن العقيدة أو مخالفات جسيمة عقائدية في الحزب بل قام بطرد عشرات القوميين وعندما كان يراجعه بعض القوميين بأن طرد أو فصل أعضاء الحزب يضعف عدد المنتسبين للحزب كان الزعيم سعادة يجاوب سيكون أقوى الآن بعد تنظيف جسمه من الأدران والخروج عن العقيدة. لم يساوم أنطون سعادة بشأن العقيدة لأن سعادة ليس رئيس حزب سياسي أو وزيراً أو نائباً أو يفتش عن مركز سياسي بل هو باعث النهضة السورية القومية الاجتماعية التي انتشرت في بلادنا سوريا لبنان والشام والعراق والأردن وكيانات الدولة السورية وما اغتصبته دول الجوار.

وقد انكب الزعيم على دراسة التاريخ والجغرافيا وعلم السلالات إضافة إلى علم الاجتماع وإلى أنه قام بزيارات كثيرة لمجمل الأراضي السورية وراجع التاريخ ثم غاص في تاريخ سوريا العظيم واكتشف كم ان سوريا قدمت للبشرية عبر حضارتها ثقافة عالية وتطورا كبيرا جعلا البشرية تنتقل من مرحلة التخلف إلى التقدم وكل الذين جاؤوا الى سوريا من غزوات وغيرها هذبتهم الثقافة السورية وتغيروا عن مجتمعهم الذي جاؤوا منه وكم كانوا متفاجئين بجمال سوريا وطبيعتها إضافة الى تنظيم شوارعها والى إنارة شوارعها بالزيت إضافة إلى الحلقات الفكرية التي كانت تحصل بين العلماء والمفكرين في سوريا ونحن نتكلم عن مرحلة قبل ثلاثة آلاف سنة واكثر وأهم ما اكتشف سعادة ورأى أن الامة السورية هي أمة منفتحة وليست منغلقة ومنفتحة على المجتمعات وثغورها البحرية وممراتها في الداخل كانت تجعل سوريا مركزاً للتداخل الاجتماعي بين داخل سوريا وشاطئها وكم هي عظيمة آثار سوريا واذا كانوا اليوم يتحدثون عن حقوق المرأة فسوريا قدمت أكبر مثال على احترام المرأة وشخصيتها وان المرأة كانت تلعب دورا رئيسيا وزنوبيا في تدمر لعبت دورا تاريخيا وجرّت المياه من العاصي الى تدمر واليسا ملكة صور انطلقت من صور الى قرطاجة لتبني قرطاجة بحضارة سورية قامت على نشوئها الامة السورية من فكر وعطاء وتقدم علمي وفلسفة وتجارة وصناعة وزراعة ومبادئ أخلاقية.

إن سوريا عظيمة فوق العادة، وباعث النهضة الاجتماعية زعيم يأتي مثله كل ألف سنة. فقد جاء بعد غزوات مرت على سوريا ليقلب الطاولة ويقول انهضوا أيها السوريون أنتم من امة عظيمة ولكم عزّكم ومجدكم وركز على المناقبية الأخلاقية.

وإذا كان السيد المسيح عليه السلام قد خاطب السوريين في فلسطين وأثناء زيارته للبنان وتعمّد في نهر الأردن على رتبة الكاهن ملكي صادق وعمّده يوحنا المعمدان فليس ذلك ظاهرة عابرة بل أنها تدل على أن القديس يوحنا المعمدان الذي قٌطع رأسه لاحقا قام بعمادة المسيح على رتبة الكاهن ملكي صادق كان جزءاً من الحضارة السورية الروحية الموجودة في بلادنا سوريا. لذلك لم يكن المسيح بقدسيته بحاجة للعمادة لو لم يكن في سوريا مذهب روحي جزء منه عمادة المسيح، حيث لم يكن بحاجة إلى استعمال الوسائل القمعية ليقنع الناس بفكره المسيحي الرائد بل كان بحاجة لنقاش في مجتمع سوري فكري واخلاقي وانساني كي تسير الناس وراءه وهو المسيح الذي قال: دعوا الأطفال يأتون إلي والذي قال: لا تجعلوا يدكم اليسرى تعرف ما اعطته يدكم اليمنى. وقال: باركوا لاعنيكم واحبوا اعداءكم، اغفروا للمخطئين معكم. وكانت هذه الرسالة هي جزء من الحضارة السورية مع الاحترام الكبير والايمان بقدسية السيد المسيح ولم يضطر الا مرة واحدة أن يستعمل السوط ضد تجار الهيكل الذين كانت أكثريتهم من اليهود.

نحن لا نقول عن ترابط المسيحية بالنهضة السورية الاجتماعية بل نقول إن السيد المسيح ما كان بحاجة لاستعمال القوة في سوريا الطبيعية بل كان بحاجة لاستعمال الكلمة فقط لأن انسان البلاد السورية كان مثقفاً ولذلك سار وراء المسيح الالاف وهم من الفقراء والمعوزين وهم يدرون ويعرفون أن المسيح أفقر منهم ماديا رغم قدسية ما يملكه من رسالة إلهية.

ونصل الى اليوم ونرى في الكيان اللبناني مافيا تسيطر على مال الشعب وتسرقه، والقضاء لا يتحرك والمؤسسات لا تفعل شيئاً فنرى كم الفرق بين الانسان السوري القومي الاجتماعي المؤمن حقا بالعقيدة القومية الاجتماعية بعد تسمية قوميين على اسم الحزب وهم لا يفقهون شيئاً من العقيدة السورية القومية الاجتماعية ولا من عقيدة سعادة بل دخلوا للمنفعة والتزلم ومتى كانت العقيدة القومية تقبل بذلك وكم طرد الزعيم سعادة أفراداً لأنهم ارتكبوا مخالفات أقل من ذلك.

نرى في الكيان اللبناني مافيا تسرق ونرى ذلك في الكيان الشامي وفي العراق وفي كيانات أخرى. وحتى في السلطة الفلسطينية لم يتورع محمد دحلان عن سرقة 25 مليون دولار والشعب الفلسطيني مشرد يحتاج لدولار واحد. وكيف يعامل الشعب السوري فيما الزعيم سعادة أورث 400 ليرة كانت كل ثروته 200 ليرة كانت للأمينة الأولى و200 ليرة لبناته وذهب نحو الموت. يخاف الموت من الزعيم ولم يخف الزعيم من الموت. وحتى أنه طلب عدم اغماض عينيه عند اعدامه، فقالوا له أن القانون يقول ذلك فقال لهم أني اقبل بالقانون.

كتبوا وثيقة وفاته عند الاب الباري الساعة الرابعة بعد الظهر والمحاكمات جرت فجرا. الحل في العودة إلى سعادة، الحل في العقيدة السورية القومية الاجتماعية، الحل لو يستيقظ من الموت أنطون سعادة دقيقة واحدة ويقول لنا ماذا يجب أن نفعل في هذه اللحظة التاريخية مع العلم أننا نعرف ماذا يقول وترك لنا وراءه آثاراً هي آثار أنطون سعادة فيها كل ما يحتاج له الانسان في الامة كي يكون انسانا مخلصاً لبلاده.

نحن القوميين لسنا بحاجة إلى قتال في مناطق ونحن القوميين لسنا بحاجة لاستعمال القوة ولسنا بحاجة لدعم أي كيان من الامة السورية بل نحن القوميين نحتاج إلى العودة الى سعادة الذي يحترم القانون ويحترم نفسه ولا يرتكب الموبقات ولا يخالف القوانين ويكفي أن يتبع السوري القومي الاجتماعي مبادئ سعادة ويطبقها لتنتشر العقيدة القومية الاجتماعية انتشار النار في الهشيم وهذا هو الأهم لأن كل دعم من كيان مالي أو سياسي هو اضعاف للنهضة القومية الاجتماعية وان كل وزير يدخل في الحكومة يضر بالحزب ولا يفيد فنحن مجال عملنا الناس وشعبنا القومي وكما قلنا بالأمس وسنردد اليوم الى ابد الابدين:

تحيا سوريا ويحيا سعادة

ونذكر دائما أن الزعيم قال لنا أنكم ستحملون صبراً عظيماً وصعباً للغاية لأعظم انتصار في التاريخ.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه