إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

حلب مفتاح الباب ..!. على أردوغان ألا يحاول فتحه

محمد ح. الحاج

نسخة للطباعة 2016-12-12

الارشيف

كل البوابات الشمالية مفتوحة لخروج قوات أردوغان وأدواته - اتجاه اجباري

ما من شك أن تصميم الجيش السوري والقوات الحليفة على تحرير كامل مدينة حلب سوف ينتج نصرا لاحت بوادره وأصبح قيد خطوات يجتازها الجيش بتؤدة وبكثير من العناية حفاظاً على المدنيين وعلى المدينة القديمة ، المسلحون في الأحياء القليلة الباقية يدركون النهاية لكنهم ليسوا أصحاب رأي ولا قرار ، القرار للدول المشغلة والرأي للخبراء الذين يرافقونهم والذين هم موضع رعاية الدول الكبرى المشاركة في العدوان ، وهذا بحد ذاته يشكل إحراجا للحليف الروسي الذي يضطلع بمهام الحوار مع الادارة الأمريكية ويعلم بوجود هؤلاء ور بما تبلغ أعدادهم وجنسياتهم ، وكم من مرة وافق على هدنة محدودة مفسحاً المجال أمام خروجهم تحت رعاية أممية ، وفي كل مرة كانت الادارة الأمريكية تنسحب من اتفاقها مع القيادة العملياتية وتطالب بتمديد الهدنة وادخال " المساعدات " والمعتقد أن أغلبها إمدادات عسكرية ، أسلحة وذخائر تحت يافطة أغذية يرفضون خضوعها للتفتيش وتكشفت اللعبة أكثر من مرة .

الانتصارات المتلاحقة للجيش السوري وحلفائه دفعت إلى تغييرات دراماتيكية في قواعد الاشتباك من قبل من يطلقون على أنفسهم تحالف الغرب لمحاربة الارهاب ..!!. هكذا أوقفوا الهجوم على دواعش الرقة وغيرها ضمن الأراضي السورية ، وأوقفوا غاراتهم الجوية على خطوط إمداد التنظيم بين الشام والعراق ، والأرجح أن قيادة العمليات الأمريكية المشتركة مع الحلفاء هي من وفرت خطط الهجوم لتنظيم داعش على مدينة تدمر بعد أن وفرت لهم التأمين والأمان بوقف أي هجوم من الشمال والشمال الشرقي ، لا من قبل قوات سورية الديمقراطية ، ولا من قبل قوات درع الفرات ، وما يشاع عن هجوم تركي باتجاه الباب هو للاستهلاك المحلي والداخلي فالقوات التركية لن تتجاوز الخطوط الحمراء التي رسمها الجيش السوري الذي يحمل في جيبه مفتاح الباب ، ومفاتيح منبج والرقة ودير الزور وكل البوابات السورية ، الجيش السوري سيحافظ على البوابات الشمالية المؤدية إلى الأراضي السورية المحتلة في كيليكيا الكبرى والاسكندرون مفتوحة... باتجاه اجباري للخروج وممنوع العودة ، وهذا سيكون موضع التطبيق بعد تنظيف حلب .

ليس مصادفة أن ستة من الدول الكبرى المشاركة في العدوان على سورية تتباكى على سكان أحياء حلب الشرقية وتطالب بوقف الهجوم وادخال المساعدات ، ..! الجيش الذي دخل أغلب أحياء حلب الشرقية فوجئ بوجود أطنان من المواد الغذائية تكفي مدينة حلب .. كلها لمدة عام ، كما وضع اليد على مستودعات مليئة بأنواع من الصواريخ ما زالت في الصناديق وهي تكفي لهدم مدينة حلب مرتين ، تركها الفارون بعد أن فاجأهم الهجوم السريع للجيش وحلفائه ، ربما فر بعضهم حافيا ، أو حوصر فاستسلم ، أو لقي مصرعه ، أغلب الظن أن الخبراء الأجانب الموجودين وهم بالتأكيد من جنسيات الدول الست صاحبة البيان ، يتنقلون طبقا لتوجيهات العمليات الخارجية التي تستخدم الأقمار الصناعية العسكرية في مراقبة وتحديد محاور هجوم الجيش ، وتحدد أيضا للمحاصرين المسالك الآمنة إلى نقاط جديدة يلجأون إليها ريثما تجد لهم مخارج إما بالهدنة أو باتفاقات خروج إلى مناطق يجري تحديدها عن طريق المباحثات والاتفاق مع العمليات المشتركة .

أيضا ، وفي سياق ردود الأفعال على انتصارات الجيش السوري ، ليس في حلب فقط بل وفي مناطق أخرى سواء بطريقة المصالحات واستسلام المغرر بهم ، أو هزيمة بعضهم الآخر في مواقع معروفة ، جاءت ردود أفعال الادارة الأمريكية ، والعدو الصهيوني والتركي ، وبعض دول الأعراب ، الادارة الأمريكية في آخر أيامها تعلن أنها ستزود أدواتها بأسلحة فتاكة ..! . ، العدو الصهيوني يتدخل مباشرة فيقصف نقاط في محيط العاصمة لاستدراج الجيش إلى معركة جانبية غايتها تخفيف الضغط عن أدوات التخريب ورفع معنوياتهم ، أما التركي فقد بادر إلى قصف مدينة الباب مستهدفا المدنين ويعلم أكيدا أنهم ضده وضد تدخله كما هم ضد داعش وهم ينتظرون وصول القوات السورية للانضمام إلى صفوفها ومطاردة داعش حيث يوجد ، النصيحة الأهم التي يجب على أردوغان أن يستمع إليها : لا تحاول فتح الباب لأنك ستواجه عاصفة لا طاقة لك بها ، وقد تخلعك من جذورك .. وفي ذات الوقت يرتفع صوت المشيخة القطرية .. إن هي إلا صوت سيده ليعلن ما يسمى وزير خارجية أن مشيخته سوف تستمر في دعم المعارضة وتسليحها ، والمعارضة كما يراها تتمثل في النصرة وداعش ومجموعات الاخوان المسلمين البائسة ... وبذلك تكتمل الجوقة .

تدمر هي الهدف الأسهل ، خصوصا مع تواجد أعداد من التنظيمات في جبالها المحيطة ، وبعض مناطق ريفها الممتد إلى الرقة عبر السخنة والكوم والطيبة وكلها نقاط ما زال التنظيم يحتفظ بوجود كبير فيها وله مستودعاته ، كما يتواجد في الجنوب والغرب منها ، ضمن مشاريع الفوسفات ومحطة السكك الحديدية في البصيرة وكلها نقاط حصينة ومتباعدة ويلزمها جيوش جرارة لتنظيفها ، ولأن هناك أولويات فقد تم الاكتفاء بطرد التنظيم من المدينة لعدة كيلومترات والاحتفاظ بوحدات صغيرة للدفاع عنها يساندها الطيران وقت الحاجة ، حقائق تدركها عمليات الدول المعادية ولديها خططها التي تضعها بتصرف قيادة التنظيم وتوحي لها بالأمان لتندفع في تنفيذ الخطط ، الهادفة إلى الضغط على الدولة السورية وحلفاءها .. وإن هي إلا عملية ابتزاز مكملة لاعلان إدارة أوباما رفع الحظر عن توريد السلاح إلى الحلفاء وكان العذر هو الخوف من وقوعه بيد التنظيمات المصنفة إرهابية ، وهو ادعاء كاذب فالمجموعات التي دربتها أمريكا في تركيا أو الاردن كانت مهمتها ايصال الأسلحة وليس استخدامها في قتال الجيش ، المجموعات تم تدريبها على أساليب الامداد اللوجستي بطريقة مخادعة وهذا ما حصل ، ويستمر ، وتستثمره الإدارة الراحلة كآخر ورقة تلعبها استخباراتها في المنطقة قبل تسلم الادارة الجديدة التي ربما لها نهج مختلف .!.

في الأردن يتظاهر الاخوان نصرة لمجاهدي الموصل وحلب ، ويدعون لهم رغم معرفة العالم كله ، بما في ذلك الحكومة الاردنية أنهم ضمن التصنيف العالمي ... إرهاب ، ومثل إخوان الاردن في لبنان وفلسطين ، وهم بذلك يدعمون موقف العدو الصهيوني المساند لمجموعات الارهابية حيث يقدم لها السلاح والعلاج ، والدعم المباشر ..!. الحكومة الاردنية ليست معنية بالصدام معهم وخسارة المساعدات الخليجية والغربية ، وأيضا حتى لا يكشروا عن أنيابهم ويعملوا مخالبهم في بنية الدولة كما في مصر ، العدو الصهيوني مفرخة للتنظيمات المتلبسة عباءة الاسلام ، وهذه حركة سواعد مصر " حسم " وبالتأكيد هي ذراع من أذرع حركة الاخوان تفجر وتقتل في كل المدن المصرية، لكن ، بعيدا عن الحدود مع العدو ، وعن سفارته وعلمه المرفوع في سماء القاهرة ، حسم هي الأداة المطلوب منها مشاغلة الحكومة المصرية بزرع الفوضى ومنع الاستقرار وإشغال الأمن والجيش المصريين بالداخل حتى لا تتمكن مصر من استعادة دورها المطلوب منها ، أو المساهمة في حل المشكلة السورية والدفاع عن الدولة الشرعية فيها ، بل لتستمر في الاتكال على الادارة الأمريكية كحليف يدافع عنها ويساندها .

لاخوف على بوابات سوريا طالما بقي المفتاح بيد الجيش الأقدر والأكثر حفاظا عليه ، الساهر على أمن تلك البوابات ومن يعش ير .


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017