إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

تركيا الخائنة

د. تيسير كوى

نسخة للطباعة 2017-02-19

الارشيف

يذكر رجب طيب أردوغان بأدولف هتلر الذي تزعم الدولة الألمانية النازية فترة قصيرة من الزمن انتهت بهزيمته مع دولته عام 1945 , ذلك لأن حروب هتلر الأولى في أوروبا كانت بذريعة حماية الأقليات الألمانية التي كانت تسكن في بعض الدول المجاورة لألمانيا وقتذاك. يقول رجب طيب أردوغان الآن انه حامي حمى " الأقليات " التركية التي تقيم في العراق وفي سورية وفي أماكن أخرى واذا اقتضى الأمر فهو على استعداد لاستيراد من يسميهم أتراكا من أماكن لا علاقة لها بسورية والعراق وزرعهم في هذين البلدين لكي يعمد بعد ذلك الى الدفاع عنهم أو حمايتهم . هذا منطق غريب وملوث بالنذالة ولم يعد العالم في وارد السكوت عنه أو قبوله . اضافة الى هذا أن ثمة فرقا كبيرا بين هتلر وبين الزعيم التركي فالأول كان يستقوي بأمة عريقة كانت مساهمتها الثقافية والعلمية في بناء مجد أوروبا كبيرة جدا , وأمة اعترف عدو ألمانيا النازية الأكبر ألا وهو ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا في أثناء الحرب العالمية الثانية بأنها أكثر أمم أوروبا فعالية وحيوية . وكان ما فعله هتلر انتقاما من دول اتهمها باذلال أمته الألمانية في الاتفاقات التي أنهت ما سمي بالحرب العالمية الأولى عام 1918.

أما رجب طيب أردوغان فهو يستقوي بعدوانه المتواصل على سورية والعراق بحلف شمال الأطلسي ( الناتو) العدواني المؤلف من دول غريبة عن المنطقة التي تنتمي لها تركيا, ومن دول لم تدع فرصة لاذلال الشرق الحضاري والعدوان الاستعماري البربري عليه الا واغتنمتها مستخدمة دائما أبشع أساليب العنف الوحشي .

في جلسة مع بعض المنتمين الى ما يسمى " الاخوان المسلمون " قال أحدهم أن تركيا في عهد رجب طيب أردوغان لم يعد لها علاقة بحلف الناتو وأنها صارت أمة لا يهمها الا حماية أهل السنة والدفاع عنهم ومناصرتهم وشد أزرهم . من البديهي وما تكشفه الحقائق يوميا أن هذا كذب وهراء فتركيا قبل رجب طيب أردوغان وفي عهده تنتمي الى حلف الناتو بكل عزيمة صادقة وهي رأس حربته في المنطقة ولا يهمها الدين الاسلامي ولا تهتم لا بالسنة ولا بالشيعة فضلا على أن تركيا منذ ما قبل حكومتها الحالية شكلت رأس حربة في كل عدوان على سورية والعراق . وبدلا من أن تحاول مع دول المنطقة المنكوبة استئصال السرطانات التي زرعها ويحاول زرعها هذا الحلف في منطقتنا مثل اسرائيل (السرطان الأكبر) ودول أخرى مصطنعة , تساهم مساهمة فعالة في محاولة زرع سرطانات جديدة فيها.

تمتاز منطقتنا بالتنوع الانساني وبالتنوع الديني والمذهبي واللغوي والعرقي وهي بأمس الحاجة الى عقائد جامعة لا عقائد مفرقة مشرذمة ( بكسر الراء والذال ) . لا ينقذ منطقة الشرق الحضاري الا الاستقواء بنفسها والاستغناء عن الحمايات الأجنبية كافة وعن كل من يحاول أن يهدف الى زرع السرطانات المفسخة المفرقة فيها ( بكسر السين والراء ) تحتاج منطقتنا الى تضميد جراحاتها النازفة لا الى زرع خناجر مسمومة اضافية في صدرها .

ترتكب تركيا لاسيما حزب العدالة والتنمية الخيانة العظمى بحق هذه المنطقة المنكوبة ببعض أهلها والمحرومة حتى الآن من التنعم بخيراتها وأرضها المعطاء وبعراقتها الحضارية وبالروح الانسانية التي ولدت فيها وشع نورها في المعمورة كلها .

استدراك

بالنظر الى التطورات الاخيرة اتنبأ, كما فعلت منذ بدء الحرب على سورية ان هذه الحرب تشكل مسألة حياة او موت بالنسبة لحلف الناتو و السرطان "الإسرائيلي" و لهذا لن تنتهي هذه الحرب البربرية الا اذا امترط سورية و حلفاءها انقرة و الرياض و الدوحة و تل ابيب بالصواريخ المدمرة.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017