إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

قمة أوروبية وسط تساؤلات جدية حول مستقبل الاتحاد

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-03-09

آكي - تنطلق بعد ظهر اليوم في العاصمة البلجيكية بروكسل، أعمال القمة الأوروبية الدورية (قمة الربيع)، ويسعى من خلالها زعماء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء إلى تمرير رسائل للعالم الخارجي مفادها أن الاتحاد متماسك رغم الخلافات، ومظاهر التفتت الناتجة عن نية بريطانيا الخروج منه.

ومن المقرر أن تبدأ القمة أعمالها عبر جلسة تُخصص لتجديد ولاية الرئيس الحالي للاتحاد دونالد توسك، بولوني الجنسية، لفترة رئاسية ثانية تمتد ما بين حزيران/يونيو 2017 إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

وعلى الرغم من أن توسك يحظى بموافقة غالبية الدول الأعضاء، إلا أن حكومة بلاده قررت عرض مرشح آخر، ما يطرح “مشكلة أخلافية” على الحاضرين، إذ يتعين عليهم اللجوء إلى الأغلبية المطلقة بدل الاجماع المنصوص عنه في المعاهدات.

ومن المقرر أن يناقش الزعماء مساء اليوم مسائل تتعلق بوسائل تسريع النمو الاقتصادي الأوروبي، وتعميق العلاقات التجارية مع دول العالم، وحسب كلام رئيس الاتحاد دونالد توسك، في رسالة الدعوة الموجهة للزعماء، “علينا تجنب خلق حواجز جديدة سواء على مستوى أوروبا أو العالم”.

ورأى مصدر أوروبي مطلع أن الاتحاد يريد توجيه رسالة مفادها أنه لا يزال كتلة منفتحة على العالم، وذلك مقابل تصاعد التوجهات الانعزالية سواء داخل أو خارج الاتحاد.

وأكد المصدر أن زعماء الدول سيركزون على مسيرة المفاوضات الجارية مع العديد من الدول مثل اليابان للتوصل إلى اتفاقيات تجارة حرة، وكذلك على اتفاقية التجارة الحرة التي دخلت حيز التنفيذ جزئياً مع كندا والمسماة (سيتا).

ولم يشر المصدر إلى الإشكالية والجدل الذي لا يزال يحيط بالمعاهدة المبرمة مع كندا، ما يؤشر إلى نية دول الاتحاد، التركيز فقط على “الإنجازات التجارية الأوروبية”.

ومن المنتظر أن يطلق الاتحاد الأوربي الإجراءات التنفيذية لإنشاء مكتب المدعي العام الأوروبي، المعني بمحاربة الاختلاس والتهرب الضريبي على مستوى التكتل، وحسب المصدر نفسه “على الرغم من عدم وجود إجماع على هذا الأمر، إلا أنه سينطلق بمن يوافق عليه”.

ولاحظ المصدر أن عدد البلدان الأوروبية التي توافق على إنشاء مكتب المدعي العام الأوروبي آخذ في الازدياد.

وتعطي المعاهدات الأوروبية النافذة إمكانية للشروع بمثل هذا العمل دون الحصول على إجماع كافة الدول.

كما من المنتظر أن يستعرض الزعماء اليوم ما تم إنجازه خلال الأشهر الماضية، في مجال إدارة ملف الهجرة واللجوء والأمن والدفاع، بالإضافة إلى بحث الوضع في منطقة البلقان التي تشهد توترات متزايدة.

وأكد المصدر على قناعة الدول الأوروبية بوجود “أطراف خارجية”، لم يسمها، تريد زعزعة الاستقرار في البلقان، قائلا “سنؤكد التزامنا بمساعدة دول البلقان وعلى الآفاق الأوروبية لها”، لكنه لاحظ أن الآفاق الأوروبية لا تعني أن الاتحاد بصدد إجراء عملية توسيع جديدة.

كما يعقد زعماء الدول الأعضاء بعد غد الجمعة اجتماعاً غير رسمي على مستوى الدول الـ27، أي بدون بريطانيا، للتحضير لقمة روما في 25 الشهر الجاري، المخصصة لتدارس مستقبل الاتحاد، على أساس التصورات والسيناريوهات التي قدمتها المفوضية وغيرها من الهيئات الأوروبية.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017