شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2017-07-11
 

رحيل الرفيق جورج استيفانوس جحا

الامين لبيب ناصيف

عرفت الرفيق جورج جحا مع بداية انتمائي الى الحزب، في الوقت الذي عرفت فيه الرفقاء خالد قطمة، جبرائيل قنيزح وسهيل مسابكي وكثيرين غيرهم، ما زلت اذكر معظمهم بكثير من الحنين. ومنذ ذلك الوقت، بقي الرفيق جورج من بين اوائل من احترمهم وأكنّ لهم محبة وكثيراً من التقدير، وقد خبرت جيداً صفاء نفسيته، وتقدم وعيه القومي الاجتماعي.

شكراً للاعلامي والاديب سليمان بختي على الكلمة القيّمة التي نشرها غداة رحيل الرفيق جورج جحا، وسأكتب عنه لاحقاً، وأدعو آخرين ممن عرفوه، اكاديمياً، واعلامياً، وأديباً، ان يكتبوا ما عرفوه فيه من مزايا الالتزام القومي الاجتماعي، والتميّز المناقبي.

*

الدكتور جورج جحا يترّجل عن صهوة الحياة

الكلمة التي نشرها الاديب الاستاذ سليمان بختي في عدد "البناء" تاريخ الثلثاء 04/07/2017:

" رحل الدكتور جورج جحا (1935 ــــــ2017)، الأكاديمي في الجامعة الاميركية في بيروت، والباحث والمترجم الذي عمل مع وكالة «رويترز» ردحاً، وغطّى أحداثاً وتجارب كثيرة في لبنان والشرق الأوسط. جورج جحا كان من الدائرة القريبة من الأديب والمسرحي سعيد تقيّ الدين، وكان تلميذاً للشاعر خليل حاوي، ومثله انتمى إلى صفوف النهضة وهاجر إلى ليبيريا على إثر المحاولة الإنقلابية الشهيرة التي نفّذها الحزب السوري القومي الاجتماعي ليل 1961 1962 . نال شهادة الدكتوراه في الآداب من الجامعة الأميركية بإشراف الدكتور إحسان عباس عام 1985، واستمر في التعليم في الجامعة منذ بداية الثمانينات حتى السنة الماضية.

أصدر عام 1992 كتاباً شعرياً بعنوان «أشيب الشاربين يبكي مدينته»، وفيه أظهر الحزن والحبّ والحنين على مدينة له فيها كلّ شيء وليس له فيها شيئاً. كتب الكلمات بعنائية مشوبة بالحبّ والتذكارات والنجاوي. كما ترجم عدداً من الكتب ومنها «منزل القردة» 2003 ، «النخبة والمجتمع» و«الجذور الاجتماعية للديمقراطية والديكتاتورية». كما أصدر سلسلة فكرية بعنوان «سلسلة أعلام الفكر العالمي» وفيها: سارتر ونيتشه وغيرهما.

لا أزال أذكره في «مؤسّسة سعاده للثقافة»، وقد تزاملنا ردحاً وكان رأيه أبلغ ما يطلق عليه «المختصر المفيد».

جورج جحا، الصديق اللطيف الدمث والمتابع كلّ مهم وجديد ومختلف في نتاج الحركة الثقافية في لبنان والعالم العربي. والذي تخرّجت على يديه أجيال من التلاميذ والباحثين، سنفتقده كلما هممنا إلى كتاب يتعزّز برأيه ونقده ورؤيته. وسنفتقده كلّما عبرنا شوارع رأس بيروت المحيطة بالجامعة الأميركية ولم نلمحه متأبطاً كتبه وأوراقه بابتسامته الهادئة وصوته الدافئ ورأيه السديد. عاش جورج جحا أيامه في حبّ المعرقة، وفي الشوق إلى النهضة، وفي العبور إلى الآخرين، ولم يعرف طريقاً للحياة، سوى العطاء الأنقى، العطاء من الذات".



 

جميع الحقوق محفوظة © 2017 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه