إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

منفذية الهرمل احتفلت بذكرى استشهاد الزعيم

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-07-24

أحيت منفذية الهرمل الذكرى الثامنة والستين لإستشهاد سعادة باعث النهضة، بإحتفال حضره منفذ عام الهرمل وأعضاء هيئة المنفذية، وعدد من مسؤولي الفروع الحزبية في الهرمل، وجمع من القوميين والمواطنين، واستهل الإحتفال بالنشيدين اللبناني والسوري القومي الإجتماعي، ثم دقيقة صمت تحية لشهيد الثامن من تموز وشهداء الأمة.

عرّف الاحتفال الرفيق هيثم ناصيف، بكلمة من وحي المناسبة، ثم تلا ناموس نظارة الاذاعة بيان عمدة الاذاعة بالمناسبة.

ثم ألقت كلمة الرفيقة هبة طه وجاء فيها: في حضرة تموز سعاده تخجل السنابل في الحقول وهي تتمايل أمام الشمس.

في حضرة تموز سعاده تستحي حبّات الرمل على شاطئ بيروت وهي تغتسل من دمٍ سال. في حضرة تموز سعاده تحاول أصداء الرصاصات التي مزّقت جسده الهرب إلى المجهول من دون هوية.

ثمانية وستون صيف وما زال الصوت يفعل في أرجاء أمتنا زوابعاً وعمالقة وشهداء، ثمانية وستون صيف والشمس ما زالت مع كلّ إشراقة صباح في الثامن من تموز تغزل قصصاً وحكايات عن زعيم وقف بكلّ كبرياء أمام جلّاديه؛ قال لهم: "أنا أموت أمّا حزبي فباقٍ. ليس مهمّاً كيف أموت، وإنّما من أجل ماذا سأموت".

لقد وعى سعاده الخطر اليهودي على أمّتنا وحاربه أولاً بالفكر فكانت العقيدة السورية القومية الاجتماعية. وحاربه ثانياً بتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي.

لقد وعى سعاده ثقافة المقاومة المنظّمة من أجل البناء للأمّة واستنهاضها من عصور الخمول إلى الحياة، وكانت هذه الثقافة جامعة مدعّمة بمنطلقات فكرية شاملة موحّدة بقيم أخلاقية ومناقبيّة، برزت واضحة في المبدأ الأساسي الثامن والذي يقول: مصلحة سورية فوق كلّ مصلحة.

وختمت قائلة: "في ذكرى استشهاد سعاده، استشهاد رجل بحجم أمّة. استشهاد زعيم نذر نفسه من أجل إرساء قضية تعزّ أمّته وترتقي بها، استشهاد قائد قلّ نظيره افتدى أمّته بدمه، مؤسس حزب المقاومة والصراع، تتضح لنا وقفة الثامن من تموز من وقفة عزّ لرجل إلى وقفة عزّ لأمّة... وقفة عزّ للإنسانية".

بعد كانت كلمة باسم المديريات ألقاها الرفيق محمد الجهماني فأكد أننا "في الذكرى الثامنة والستين لاستشهاد سعاده نخلّد ذكراه، ونجدّد العهد منظمين منتظمين في حركة نهضوية تقتدي بك نبضاً وفكراً وقولاً وعملاً في كافة محطات وعيك المتوقّد المتواصل، مؤكّداً أنّ الحركة القومية الاجتماعية ليست حركة مظاهر. إنّها حركة إنشاء وقضيّتها هي قضية حياة المتحد الاجتماعي، حياة الأمّة كلّها ومصيرها.

وتابع: لقد أخطأ كلّ الذين كانوا يحسبون أنّ باستشهادك يموت الحزب وتموت العقيدة، فعندما قلت للقوميين والشعب في سورية إنّي أخاطب أجيالاً لم تولد بعد، نسي كلّ المتآمرين أنّ هذه الأجيال التي خاطبتها ستحمل الرسالة من بعدك لتكمل مسيرة النضال حتى التحرير والنصر.

وختم: نحن اليوم أقوى من الأمس، ونهضتنا السوريّة القومية الاجتماعية نهضة قوية ترتكز إلى قواعد متينة وأُسس صحيحة ومبادئ معلنة، مهما حاولوا أن يطمسوها ستبقى الأقوى لأنّها الحقيقة الراسخة في التاريخ".

وألقى كلمة منفذية الهرمل ناظر الإذاعة وجاء فيها: الثامن من تموز، ذكرى استشهاد مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي، صاحب أعظم مدرسة فكرية، إنّه باعث النهضة أنطون سعاده الذي بعث الأمة من جديد وأعاد لها روحها الموحّدة التي فسّختها الطائفية والإقطاعية والكيانية، وتآمرت عليها الدول الاستعمارية متحالفة مع مصالح النفعيين والرجعيين وذوي النزعة الفردية.

إنّ اغتيال سعاده، هو بحق اغتيال سياسي في جريمة موصوفة جاءت نتيجة مؤامرة شاركت فيها إرادة يهودية، متحالفة مع مصالح السياسيين اللبنانيين والعرب، وكلّ من أخافته النهضة وأخافه الفكر النيّر الذي حمله سعاده لأجيال الأمة.

وأضاف:"إنّ المؤامرة على سعاده وحزبه وفكره، لم تبدأ في عام استشهاده، فقد بدأت المؤامرة منذ تأسيس الحزب ومنذ وضع المعلم أسسه، فكلّنا نعلم كم عانى القوميون وزعيمهم من الملاحقات والمضايقات وصولاً إلى الاعتقال والنفي والإبعاد القسري، وهذه السياسة زادتهم إصراراً على إكمال المهمة. وسعاده كان يشدّ الهمم ويوقظ في القوميين مكامن القوة والثبات، طالباً منهم أن يمارسوا البطولة ويؤكّد أنّ مسيرتهم الخالية من الجبانة والخيانة ستقود حتماً إلى النصر.

وتابع قائلاً: لقد ظنّ أعداء الأمّة أنّ اغتيال سعاده سيُنهي الحزب وسينهي القضية، ولكنّه قال ساعة الاستشهاد وبصوت عالٍ وبإيمان يقيني، "أنا أموت أمّا حزبي فاقٍ، وسينتصر أبناء عقيدتي وسيجيء انتصارهم انتقاماً لموتي".

استشهاد سعاده، زاد القوميين الاجتماعيين إصراراً على متابعة النهج وإرساء الفكر وتثبيت العزيمة، كيف لا وقد ترك لهم الزعيم الذخيرة الفكرية ومنطلقات وقواعد العمل القومي في غاية الحزب ومبادئه الأساسية والإصلاحية؟، كيف لا؟ وقد ختم رسالته بدمه، فكان القائد القدوة الذي لم يفرّ، لم يضعف، لم يتراجع ولم يساوم ولم يهادن، فبقي باستشهاده منارة بطولة تهتدي بنورها الأجيال؟

وقال:68  عاماً مرّ على الاستشهاد، والأمة تصارع وتجابه وقد استشرى في كيانها العديد من الأمراض الاجتماعية وما زال أعداؤها يتربّصون بها ويحاولون إضعافها وإيقاعها فريسة أطماعهم، ولكن خسئ من يظّن أنّ أمّتنا ترضى أن يكون القبر مكان لها. فها هي قوّة الأمّة تحقق النصر تلو النصر، إنْ في العراق أم في الشام أم في فلسطين.

إنّ حالة الأمّة اليوم أكثر ما تحتاج إليه هو الفكر القومي الاجتماعي والعقيدة القومية الاجتماعية والمناقب القومية. وإنّ ابتلاء الأمة بيهود الداخل أشدّ بلاءً من يهود الخارج، فكيف إن اجتمع وتحالف اليهودان معاً؟

لقد قدّم الحزب خيرة مناضليه، شهداء لعزّ سورية فكنت أنت قدوتهم في البذل والتضحية، فتحيّة لنسور الزوبعة، للشهداء منهم والمنتظرين.

وختم: يا زعيمنا ويا شهيد تموز، عهداً لك أن نحقق النصر الذي سرت بنا إليه، عهداً لك أن لا ندع العدوّ يرتاح ما دام يهدّد أمّتنا، وعهداً لك أن نكون كما عهدك بنا، منقذين لشرف الأمة.  


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017