إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

لافروف: السوريون أنفسهم يجب أن يقرروا مستقبلهم

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-09-01

سانا - أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تواصل العمل من أجل توحيد جهود جميع الدول لمحاربة الإرهاب في العالم وخاصة في سورية وتحرص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لسورية لأن السوريين أنفسهم يجب أن يقرروا مستقبلهم.

وقال لافروف في كلمة أمام طلاب ومدرسي معهد العلاقات الخارجية في موسكو اليوم .. “إننا وبالمبدأ نفسه الذي نعمل به تجاه الأزمة في سورية نعمل مع الجميع على حل الأزمات في العراق وليبيا واليمن وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية وغيرها من المناطق والدول فنحن نرفض أي تدخل خارجي في شؤون الدول ونرفض مخالفة القانون الدولي”.

واعتبر لافروف أن إنشاء مناطق لتخفيف التوتر في سورية من خلال عملية أستانا ساهم في تحسين الأوضاع الأمنية والإنسانية في سورية داعيا المنظمات الدولية إلى العمل على زيادة مساعدتها لسورية والتنسيق مع الحكومة السورية لإيصالها إلى المحتاجين.

وانتقد لافروف إصرار بعض الدول على إرسال المساعدات إلى سورية من الدول المجاورة ومن دون أن تخضع لمراقبة الأمم المتحدة مبينا أن ذلك يمكن أن يشكل فرصة ملائمة للبعض لإدخال أسلحة وذخيرة أو غيرها إلى الإرهابيين.

وأعلن لافروف أن النظامين القطري والسعودي أكدا خلال الاتصالات مع روسيا دعمهما لمسار أستانا وأشارا إلى أن النظام التركي يمثل مواقفهما فيه.

وقال لافروف .. “بعد فشل إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في الوفاء بالتزاماتها وخاصة المتعلقة بفرز ما يسمى المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين بدأت روسيا البحث عن شركاء يمكن الاعتماد عليهم فتوجهت إلى إيران وتركيا وأثمر هذا التوجه عن إطلاق محادثات بين الحكومة والفصائل المسلحة في أستانا وإنشاء مناطق لتخفيف التوتر”.

وشدد لافروف على أن روسيا تدافع عن حقوقها المشروعة على الساحة الدولية بشكل قانوني ولكن بعض النخب السياسية الغربية لا يعجبها ذلك ولا تريد رؤية القرار الروسي المستقل وهناك محاولات منهم لإجبار روسيا على العمل ضد مصلحتها الخاصة والانصياع لآرائهم وهم يتبعون في سبيل ذلك أساليب العقوبات والضغط وهذا أمر مرفوض.

وقال لافروف .. انه “من الصعب على العديد من الدول الغربية الإقرار بأن مرحلة القطب الواحد انتهت وبدأت مرحلة جديدة من العلاقات الدولية قائمة على تعدد الأقطاب والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات”.

وأضاف لافروف .. “إن الدول الغربية التي تمنع مطالب الشعوب بالحصول على حقوقها تعرقل تشكيل عالم متعدد الأقطاب ولكن لا يمكنها منع هذا التشكل ونحن في سورية نقف مع الحوار بين الثقافات وبناء الدبلوماسية على أنها أسلوب للحوار والتعاون بين أجزاء العالم”.

وشدد لافروف على أن منظومة الدرع الصاروخية التي تبنيها الولايات المتحدة قرب الحدود الروسية مخالفة للقانون الدولي وعلاقات حسن الجوار ومبادئ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وأعلن وزير الخارجية الروسي أن موسكو لا تزال تدرس قرار واشنطن الأخير بإغلاق قنصليتها في سان فرانسيسكو مشددا في الوقت نفسه على أن هذه الخطوة العدائية لن تبقى بلا رد.

وأشار لافروف إلى أن دوامة العقوبات المتبادلة بين موسكو وواشنطن لم تكن مبادرة روسية بل أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بغية زعزعة العلاقات الروسية الأمريكية ومنع الرئيس الجديد دونالد ترامب من تقديم مقترحات بناءة لتحسين العلاقة مع موسكو.

وشدد لافروف على أن موسكو لا تزال مستعدة للتعاون البناء مع واشنطن وقال .. “كانت مشاعرنا تجاه الشعب الأمريكي ودية دائما وكنا ولا نزال على الدوام منفتحين على التعاون البناء حيثما كان ذلك يصب في المصالح الروسية ونتطلع إلى توفير أجواء سياسية طبيعية ولكن كما تعرفون فإن التانغو رقصة تحتاج لاثنين أما الشركاء الأمريكيون فيؤدون مرة بعد أخرى رقصة البريك دانس بشكل انفرادي”.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017