إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الأكراد: دولة برعاية غربية...!

ميسم حمزة - البناء

نسخة للطباعة 2017-10-04

الارشيف

لم يكتف الغرب بزرع الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين، لتفتيت الروابط المجتمعية وزعزعة الأمن والاستقرار، ولا بالخريف العربي الذي حاول من خلاله النيل من الدول العربية لفرض نظام شرق أوسطي جديد وإلهاء العرب عن العدو الأول والأساس، وانما يسعى اليوم الى إنشاء دولة اثنية وعرقية موازية للكيان الصهيوني ومتعاونة معه في عملية متكاملة لهذا المشروع الدموي الإلغائي.

هذا التعاون ليس بجديد، فقد كان هدف الأكراد منذ سنين طويلة بناء دولتهم، وقد بدأ الملا مصطفى البرزاني الزعيم الكردي السابق العمل لتحقيق هذا الهدف منذ عام 1943، وبدأ بالاتصال المباشر مع «إسرائيل» منذ عام 1963 لتساعده في تحقيق ذلك الحلم، وبذلك بقي كلّ من الكيان الصهيوني والغرب داعمين أساسيين للأكراد لبناء دولة تزعزع أمن واستقرار العرب ودول المشرق.

فالأكراد الذين يسكنون المنطقة الجبلية الممتدّة على حدود تركيا، والعراق، وسورية، وإيران، وأرمينيا، يعملون اليوم على بناء دولة كردية مستقلة لهم، وأصرّت قيادتهم على إجراء استفتاء في إقليم كردستان يصبّ في مصلحة تحقيق الانفصال وقيام كيان معاد لدول الجوار.

وليس خافياً قيام الغرب الاستعماري وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية تحديداً باللعب واستخدام التنوّع الطائفي والمذهبي والعرقي لضرب وحدة المجتمعات العربية، ومن أجل هذا تجنّدت بعض المجموعات الكردية التي عاشت على الأرض العربية ردحاً من الزمن نتيجة للظروف التاريخية المساعدة على الانفصال، كما سعت أميركا الى تعزيز الوجود الكردي ودعمه في شمال سورية وتوسيع نطاق عمليات المجموعات المسلحة الكردية لمحاولة إنشاء كيان كردي على مساحة واسعة من شمال سورية، وهو امر تعارضه كلّ دول المنطقة، من تركيا الى إيران وسورية والعراق.

واضح ومن خلال كلّ المعطيات التي بين أيدينا، أنّ الحلم الكردي بإقامة دولته الإنفصالية سواء في العراق أو في سورية لن يتحقق، فالدولة الكردية غير قابلة للحياة لا من حيث الجغرافيا التي بدأت تضيق عليها من قبل دول الجوار، ولا من الإمكانات الإقتصادية والمنافذ وطرق الإمداد، ولا من حيث الواقع السياسي وسيادة القانون بين الأحزاب الكردية، والتي هي على تعارض وتنابذ تامّ. وسيقع الأكراد ضحية السياسات الأميركية، فلا مقوّمات لحياة دولة تريد المسّ بسيادة الدول وتشكل حالة عدوى لغيرها من المكونات الإنفصالية والإثنية، فهذه الدولة إنْ أنشئت فستكون برعاية غربية شبيهة بالكيان الصهيوني تتكامل فيهما الادوار والمخططات التآمرية على العالم العربي كله…

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017