إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

أهداف لبنانية وإقليمية للتصعيد ضد المقاومة

حسين حمّود - البناء

نسخة للطباعة 2017-10-04

الارشيف

حفل الأسبوع الماضي بجملة من الإشارات السياسية التي ستشكّل عناوين لمرحلة تتسم بحساسية سياسية بالغة، وهي مرشحة للاشتداد في الأسابيع المقبلة.

من أبرز الإشارات، برأي أوساط سياسية، هي استدعاء السعودية بعض حلفائها اللبنانيين وتزويدهم بأجندة عمل أميركية، عنوانها الأول تصعيد المواجهة السياسية ضد حزب الله بالتزامن مع العقوبات الأميركية الجديدة ضده، وتحميله مسؤولية ما قد يصيب المصارف اللبنانية والاقتصاد اللبناني ككل من أضرار.

وتلفت الأوساط، إلى أنّ الغاية من هذا التصعيد محاولة إرباك حزب الله وحمله على تغيير مواقفه على المستوى الداخلي ولا سيما في موضوع الانتخابات النيابية وفرض تأجيلها لإطالة أمد ولاية الرئيس سعد الحريري في رئاسة الحكومة لمنع أيّ تصحيح للعلاقات اللبنانية – السورية في المستقبل القريب، وبالتالي إبقاء رقبة لبنان في يد أميركا والسعودية، خصوصاً في هذه المرحلة، وحتى لو وصل الأمر إلى حدّ الصدام المسلّح أو افتعال إشكالات أمنية مع الحزب بذرائع مختلفة.

والنتيجة الثانية التي تسعى إليها واشنطن والرياض، هي تخفيف الضغط العسكري عن تنظيم «داعش» وإطالة عمره وتصعيد عملياته الإجرامية بغية إلهاء العالم عن المخطط التقسيمي للمنطقة، والتي بدأت معالمه تتضح من خلال استفتاء كردستان العراق.

لكن واشنطن والرياض تعلمان، أنّ الضغوط على حزب الله لن تنجح في ترويضه أو تقييد حركته وحمله على تغيير توجهاته العسكرية والسياسية، وهو لن ينسحب من أيّ ميدان يرى أنّ المصلحة القومية تقتضي وجوده فيه من جهة، ولا تغيير تحالفاته السياسية والانتخابية إذا كانت ستفرض عليه تسوية في غير مصلحة لبنان. لذا يصرّ حزب الله على إجراء الانتخابات في موعدها من دون أيّ تأجيل ولو ليوم واحد، بحسب ما أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطاب التاسع من محرّم مساء السبت الماضي، وبالتالي فإنّ تجديد الحياة السياسية سيكون أول نتائج تلك الانتخابات.

ولأنّ الضغوط الداخلية على حزب الله مرشحة للفشل، تضيف الأوساط، يبقى تحريك العدو «الإسرائيلي» هو الورقة الأخيرة لأعداء حزب الله، غربياً ودولياً، لذا فإنّ تكثيف «إسرائيل» مناوراتها العسكرية، واختيار المنطقة المحاذية للبنان في فلسطين المحتلة لإجراء المناورات، ليس بريئاً بل هو يندرج في إطار شنّ عدوان واسع على لبنان وقد يطال سورية أيضاً، وذلك لفرض خرائط جديدة على المنطقة ضمن مخطط إحياء مشروع ما يُسمّى «الشرق الأوسط الجديد» الذي يقسِّم دول المنطقة كيانات دينية صغيرة، لا توجد بينها قنوات اتصال جغرافية، ليبقى الكيان «الإسرائيلي» في فلسطين المحتلة هو الأقوى والأكثر نفوذاً في المنطقة، وأكثر ضماناً لبقائه كسرطان يتفشى فيها حتى اهترائها وموتها.

المرحلة المقبلة خطيرة وخطيرة جداً على لبنان والمنطقة، لكنها لن تكون نتائج إرهاصاتها كما كان يحدث في مراحل المواجهات مع المخططات الأميركية والصهيونية. إذ، تؤكد الأوساط أنّ السحر سيرتدّ على الساحر، في زمن المفاجآت والقيادات الواعية والحكيمة في محور المقاومة الذي هو على استعداد وجاهزية كاملة ليس لصدّ أيّ عدوان عليه، ومن أيّ جهة أتى، بل بات حاضراً وقادراً على قلب الطاولة وتغيير وجه المنطقة والعالم، مهما كان العدوان قاسياً عليه.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017