شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2017-10-12
 

لا بدّ من وقف عملية بيع الأوقاف المسيحية لليهود...!

محمد عباس المولى - البناء

بعد أن أمعن اليهود الصهاينة اغتصاباً لأرضنا القومية في فلسطين منذ نحو سبعين عاماً، من خلال ارتكاب المجازر بحق أبناء شعبنا، وشنّ الحروب المتعدّدة لقضم واحتلال المزيد من الأراضي، لاستيعاب اليهود المهاجرين من كلّ أصقاع الأرض لإقامة دولتهم المزعومة «إسرائيل من الفرات إلى النيل»، ها هم اليوم وبعد أن نشروا فكرهم الإرهابي المجرم المبني على القتل وهتك الأعراض، يواصلون محاولاتهم الحثيثة لتهويد المسيحية والمحمدية تمهيداً لجرفنا عن أرضنا والاستيلاء عليها.

منذ أشهر قليلة بدأت تتسرّب الأخبار عن تمكّن اليهود من استمالة بطريرك القدس وفلسطين للروم الأرثوذكس تيوفيل الثالث – اليوناني الأصل ـ الذي أمعن في بيع الأوقاف المسيحية الأرثوذكسية لليهود، مع معارضة شديدة من رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطالله حنا الذي وقف في وجه البطريرك وحاول منعه من التمادي ببيع الأوقاف.

ولمّا لم يتمكّن المطران حنا من إيقاف عملية البيع هذه، اتصل بعدد من الحكام والمسؤولين العرب طالباً مساعدتهم، وكذلك اتصل ببعض قادة الأحزاب الوطنية والقومية، طالباً المساعدة لوقف عملية بيع الأوقاف المسيحية لليهود.

وبما أنّ اليهود الصهاينة ماضون في عملية شراء الأوقاف غير آبهين بالضغوط التي تمارسها عليهم بعض الدول لكي يتوقفوا عما يقومون به ويخططون له على هذا الصعيد.

وبناء لمعلومات مؤكدة فإنّ البطريرك تيوفيل الثالث، يحظى بدعم اللوبي اليهودي والإدارة الأميركية ومعظم الأنظمة الأوروبية، وأمام هذه الكارثة الجديدة لا بدّ من عمل ما لوقف أعمال بيع الأوقاف، ولذلك فإنّ المطلوب هو التالي:

أولاً: رفع المسألة إلى مجلس الأمن الدولي، والتنسيق مع البطريركيات الشرقية الأرثوذكسية كافة والكنائس المستقلة التابعة لها في العالم، والتنسيق مع حاضرة الفاتيكان والحبر الأعظم للتحرّك جدياً بهذا الاتجاه قبل فوات الأوان.

ثانياً: الضغط على حكومة اليونان لتمارس بدورها ضغطاً على البطريرك تيوفيل الثالث، لكونه يحمل الجنسية اليونانية.

ثالثاً: عقد اجتماع للأحزاب الوطنية والقومية في العالم العربي على مستوى القيادات لبدء سلسلة من التحركات الشعبية والتظاهرات الحاشدة أمام بعثات الأمم المتحدة والسفارات الأميركية والأوروبية والعربية وسفارات الفاتيكان في العالم العربي كلّه لممارسة ضغط سياسي واجتماعي لوقف عملية الاستيلاء على الأوقاف المسيحية الأرثوذكسية في القدس.

رابعاً: دعوة مجمع البطاركة الأرثوذكس لعقد اجتماع عاجل لاتخاذ موقف موحّد بعزل بطريرك فلسطين تيوفيل الثالث، وتعيين بطريرك جديد يعمل على إعادة ما تمّ بيعه والحفاظ على ما تبقى من أوقاف والعمل بالوسائل كلها على استعادة ما تمّ بيعه.

خامساً: الطلب من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والمكتوبة شنّ حملة منظّمة لفضح الممارسات اليهودية الصهيونية بحق الأوقاف المسيحية والتشهير بالبطريرك تيوفيل الثالث على ما يقوم به من بيع الأوقاف، لكونه مخالفاً للتعاليم التي نادى بها السيد المسيح.

سادساً: دعوة الأدباء والمفكرين والشعراء والمثقفين والجمعيات الثقافية والسياسية للتحرّك والضغط لوقف أعمال بيع الأوقاف لليهود.

وبناء على ما تقدّم فإنّ الاستجابة لهذه المقترحات العملية يتطلب تشكيل لجنة أرثوذكسية مع عدد من الحقوقيين ترفع دعاوى قانونية لا سيّما في المحاكم الدولية لوقف هذه الأعمال التي تستهدف اقتلاع المسيحية من هذا المشرق بالوسائل والسبل كافة، خاصة في العراق وسورية ولبنان والأردن، حيث تتناقص أعداد المسيحيين بشكل مستمرّ. وهذا التهجير القسري يهدّد الوجود المسيحي الذي هو مكوّن أساسي من مكونات النسيج الاجتماعي في أمّتنا، ولا بدّ أن يكون تثبيت وحدة هذا النسيج أوّلى الأولويات في نضالنا الوطني والقومي.

والمطلوب هنا من القيادات الروحية المحمدية مؤازرة القيادات الروحية المسيحية لتحقيق الهدف المذكور آنفاً، أيّ تثبيت وحدة النسيج الاجتماعي في بلادنا والحفاظ على تراثها الحضاري الواحد.

على أنّ الوسيلة الأمثل لتحقيق هذا الهدف وغيره من أهدافنا الوطنية والقومية تبقى متمثلة بخيار المقاومة ونهجها ومسارها وانتصاراتها، لأنّ القوة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي أو إنكاره…


 

جميع الحقوق محفوظة © 2017 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه