شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2017-11-24
 

تجمع أهالي بلدة "شرتون" يفضح ممارسات الكتائب

الامين لبيب ناصيف

قرأنا عن كيفية تعاطي "القوات اللبنانية" مع اهل الامين حبيب شرتوني ومع افراد من عائلته في بلدته "شرتون"، انما لم نقرأ كيف تعاطى حزب الكتائب مع بلدة "شرتون" قبل عملية اعدام بشير الجميل. هذا ما نقرأه في البيان الذي كان اذاعه تجمع اهالي بلدة "شرتون" وفيه يفضحون ممارسات الكتائب، ننقله بالنص الحرفي كما ورد في الصفحة 25 من عدد مجلة "صباح الخير" رقم 312 تاريخ 08/08/1981.

في ذلك اضاءة اكثر على الاسباب التي تكون دفعت الامين البطل حبيب شرتوني الى تنفيذ الحكم العادل بحق من اساء وارتبط وارتهن وعمل على ربط لبنان بالعجلة الصهيونية.

" نحن تجمع أهالي شرتون الوطنيين، وإدراكاً منا لصعوبة المرحلة التي يمرّ بها وطننا الغالي لبنان، ورغبة منا في توضيح امور لسكان قريتنا والرأي العام في منطقتنا خاصة، ولبنان عامة، قررنا إعلان ما يلي:

" ان قرية "شرتون" كانت دائماً ومنذ القدم عائلة واحدة وبوتقة واحدة انصهرت فيها القلوب والارادات الحرة لتعم الالفة والمحبة سائر ابنائها منجبة بذلك رجالاً نوابغ، من ادباء مفكرين، وشعراء مبدعين، الى علماء امثال سعيد ورشيد الشرتوني، اللذين تشهد لهما معاجم وقواعد اللغة العربية، الى الشيخ حبيب صالح الشرتوني الذي لعب دوراً اساسياً في ازدهار ونهضة القرية والمنطقة، والشاعر الفذ محبوب الخوري الشرتوني الذي فاقت وطنيته والتزامه بقضايانا المصيرية حدود الالتزام، وأخيراً الاديب فريد محبوب الشرتوني الذي عرفته القرية خطيباً بليغاً، إضافة الى رجال اشداء حملوا اسم شرتون عالياً في المغتربات وعشرات من شعراء الزجل الشعبي الذي لا مجال لذكرهم هنا.

ان قرية شرتون وقبل مطلع الاربعينات تواجدت فيها تيارات حزبية لم تمس ابداً الروابط التي تشد ابناءها الى بعضهم البعض، وذلك قبل دخول حزب الكتائب اليها على يد شخص غريب عن القرية ادعى وما زال يدعي تمثيلها.

واليوم وبعد مرور سبع سنوات على نشوب الحرب اللبنانية، بلغت قريتنا حداً لم يعد مسموحاً او مقبولاً السكوت عنه، من هذا المنطلق وبهدف تحييد القرية وتجنيبها مآسي واخطار تحدق بأبنائها نعلن ما يلي:

ان حزب الكتائب ومنذ دخوله الى شرتون في مطلع الاربعينات سعى دائماً الى زرع الفتنة والتفرقة بين أهالي وسكان البلدة، متبعاً لذلك أساليب وطرقاً عدة نورد البعض منها:

اولاً: ضرب وتعطيل كل المجالات التربوية في القرية عن طريق محاربة المؤسسات المدرسية ودفعها الى الانهيار، فبعد ان كانت شرتون تعج بالمدارس بالطلاب، اصبح التعليم فيها شبه معدوم، ومقتصراً على مدرسة واحدة للمرحلة الابتدائية.

ثانياً: تفشيل كافة النشاطات الاجتماعية والثقافية، كنادي شرتون الثقافي الاجتماعي الذي تعرض خلال اوج مجده لطعنات مؤلمة ادت الى انهائه وإنهاء كل مجال لقاء فكري ثقافي او اجتماعي بين شباب وشابات القرية.

ثالثاً: التركيز على العناصر الوطنية وعلى العائلات المستقلة، التي خدمت وما زالت تخدم شرتون، لانها غير كتائبية.

رابعاً: وضع اليد على المؤسسات الوطنية والدينية كالبلدية والمخترة والوقف والتصرف بالمساعدات المخصصة لها من اموال وإعاشات لخدمة بعض البيوت الموالية للكتائب، ناهيك عن التحيز الواضح خلال إقامة المشاريع الزراعية وفتح الطرقات.

خامساً: القيام إبان الاحداث اللبنانية بحراسات ودوريات وحواجز استفزازية والاحتفاظ بالمركز الكتائبي حتى اواخر عام 1978.

سادساً: إثارة ضجات اعلامية وتهديدات من كل حدب وصوب مستهدفين بذلك تفجير الوضع أمنياً.

سابعاً: افتعال جريمة ضد احد العسكريين من ابناء بلدة مجاورة وتهريب فاعلها الى خارج لبنان.

ثامناً: تسخير جريمة شرتون الغامضة، اعلامياً والتي ذهب ضحيتها شابان من القرية، لاتهام اطراف وافراد تزعج من خلال تواجدها في المنطقة حزب الكتائب، بهدف توسيع رقعة سيطرته ورمي الخلفة والضغينة بين الاهالي.

تاسعاً: توظيف عناصر موالية للكتائب في مركز الهاتف ومراقبة الخطوط خلسة.

عاشراً: مضايقة كل كاهن مرسل للاهتمام بالرعية لا يجاري او يوافق على مواقف وممارسات جماعة الكتائب في القرية.

حادي عشر: الارتباط الدائم والمستمر بالقيادة الكتائبية، رغم وجود شرتون في منطقة "عالية" العريقة في وطنيتها، وتعريض البلدة من خلال هذه الاعمال لمواقف محرجة.

ثاني عشر: محاولة المماطلة والهيمنة على إنشاء اللجان الشعبية في القرية والتي دعي إليها مؤخراً في كل قرى المنطقة، تنفيذاً لاوامر ارباب الكتائب في المنطقة الشرقية.

اخيراً، وليس آخراً، لن يسعنا، إضافة الى ما ذكرناه آنفاً، غير ان ندعو أهلنا في شرتون للتيقظ، والعودة الى الوحدة التي كانت دائماً شيمة وميزة من شيم ومميزات شرتون، ونحث الجميع على رفض كل ما يتهدد مصيرنا وعلى تعزيز الاواصر الاهلية التي تجمع في ما بيننا.


 

جميع الحقوق محفوظة © 2017 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه