إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

لبنان - حملة حماية نهر الليطاني: الأزمة خطيرة وندعو لخطة طوارئ لمعالجة مشكلة التلوث

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-11-30

وطنية - حذرت "الحملة الوطنية لحماية حوض نهر الليطاني"، في بيان، من "مغبة الاستمرار في المماطلة والتسويف بالتعامل مع قضية تلويث النهر. فاليوم هذا الخطر بات يهدد كل منزل وعائلة وطفل، ونسبة الإصابة بمرض السرطان باتت عالية جدا، والكارثة ما تزال مستمرة والإجراءات التنفيذية لم تتقدم بهذا المجال أكثر من 10% رغم كل الضغوط التي تقوم بها الحملة على المسؤولين والوزارات والإدارات المعنية، وعليه فإننا حتى هذه الساعة نتلمس استهتارا وروتينا إداريا ومماطلة، تكبل عمل هذه الجهات المعنية وتحد من عملية إنقاذ النهر".

وسألت: "ما العمل اليوم؟ الحملة قامت بواجباتها وبكل ما يلزم ولاسيما زيارة كل من رئيسي الجمهورية والحكومة لإحاطتهما بخطورة هذا التلوث وإبلاغهما بكل العراقيل التي تواجه الحملة، وقد أبديا اهتماما كبيرا وتجاوبا مع كل المطالب، وعينا مستشارين للمتابعة، لكن هؤلاء لم يبدوا التزاما بشكل عملي وهكذا تصطدم الحملة بمشكلة عند التطبيق أو التنفيذ، فتعود لتدور في حلقة مفرغة".

اضافت: "قمنا بزيارات إلى بعض الوزراء المعنيين، ولاسيما وزراء الصناعة والبيئة والزراعة والعدل ومحافظي البقاع وبعلبك - الهرمل، كما تحركنا باتجاه مجلس الإنماء والاعمار ووضعنا البلديات أيضا من خلال لقاءات عدة معها أمام مسؤولياتها في متابعة التعديات وملاحقتها قانونيا، إلا أنها بدت هي الأخرى متقاعسة إلى حد بعيد، وهو الأمر الذي انسحب على المزارعين الذين ما زالوا حتى هذه اللحظة يروون البساتين من المياه الملوثة.

إجراءات كثيرة اتخذت من المعنيين، ولكن تبقى العبرة في التنفيذ، على أرض الواقع.

لا تقدم في أي خطوة، حتى محطة تكرير مياه زحلة التي أولاها رئيس الحكومة اهتماما خاصا وعمل على تأمين مولدات كهرباء لها، تبين لنا أنها لا تعمل بقدرتها الفعلية وتدخل إليها ملوثات صناعية مما أدى إلى تعطيل أجزاء منها".

وأردفت: "الأزمة خطيرة وندعو إلى خطة طوارئ وإلى تكامل العمل على تنفيذ خريطة الطريق، وتسريع وتيرة التطبيق. اليوم نحذر من أننا من الآن وصاعدا، لن نتهاون مع أي جهة مقصرة، سواء كانت وزارة أو إدارة أو مستشارين أو بلديات.

من اليوم سنسمي الأشياء بأسمائها وسنفضح عبر الإعلام كل المعامل والمؤسسات الملوثة وكل من لا يلتزم بالشروط البيئية. لقد وصلنا إلى مرحلة لا يمكن فيها السكوت أو التغاضي أكثر. حياتنا في خطر، حياتنا مهددة، بلدنا في خطر، لا بد من صحوة ضمير، لا بد من تصويب الأمور أكثر".

وتابعت: "نعلم أن وضع البلد السياسي يؤخر الكثير من الأعمال، ولكن نحن اليوم نتكلم عن خطر أكبر من خطر الحروب حتى، لا يمكن الاستمرار على هذا النحو، نناشد رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة مرة أخرى أن يضعوا ملف نهر الليطاني في سلم أولوياتهم. فالجميع معنيون بإنقاذ هذا النهر، ولا سيما أن التلوث وصل أيضا إلى المياه الجوفية وإلى نبع عين الزرقا، بحيرة القرعون، ماتت، كيف سنجر المياه إلى قناة 800 بعد الانتهاء من الأعمال فيها؟ هل سنجر المياه الملوثة إلى القرى والبلدات؟".

وختمت: "إن الحملة الوطنية لحماية حوض نهر الليطاني هي حملة تطوعية وليست جهة تنفيذية، هي أنشئت بتكليف من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي تلمس هذا الخطر الداهم، وهي حصلت على دعم كبير من حركة "أمل" و"حزب الله" وقوى عديدة هي وسيلة ضغط ومتابعة وتنسيق لعمل الوزارات والإدارات، وليست سلطة إجرائية وتنفيذية، ولذلك ستتجه لعقد مؤتمر صحفي تفضح فيه كل الحقائق والعراقيل التي تواجهها في عملها. فلا يلومنن أحد بعد الآن. فالكل يشارك في قتل المواطنين، والساكت عن الحق شيطان أخرس، ولن نكون شاهد زور بعد هذه اللحظة".


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017