إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مديرية أكرا أحيت ذكرى التأسيس

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-11-26

أقامت مديرية أكرا احتفالاً بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب، في دارة ناموس المديرية الرفيق نديم غانم، بحضور المدير وهيئة المديرية، مفوض مفوضية كوماسي، وجمع من القوميين والمواطنين.

أُفتتح الاحتفال بالنشيدين الغاني والسوري القومي الاجتماعي، وألقى الرفيق رواد الخوري كلمة جاء فيها: "سأبدأ كلمتي بـ"تحيا سورية"، من هنا أتيت، ألقي التحيّة، مهنّئاً أبناء الحياة، بانبثاق نبضُ الحياة رافعة راية العزّ، ملونة بدماء الشهداء، مرفرفة بالحريّة والواجب والنظام والقوّة.. عام بعد عام نمضي، يوم بعد يوم نقضي، ونحن ثابتون في وجهة سيرنا.

حريّة واجب نظام قوّة، كلمات حفرت على جدران قلوبنا، تكوّنت بها عقولنا، تأسست عليها نفوسنا الشامخة التي فرضت حقيقتها في هذا الوجود، ولن تزول، والتي بعثت فينا قوّة تفعل وتغيّر وجه التاريخ.

اضاف: الى العلى، الى مطارح الأمجاد، يتطلع ذوو النفوس الكبيرة، لا ينظرون الى الوراء من خلال السلبيات، بل يجعلون من الماضي نشيدُ الاندفاع وأهازيج الانطلاق الى الأفضل عبر حاضر مساحاته القيم المتجذّرة في عمق التراث، تصُدّهم حواجز الباطل لكنّهم لايقفون لا يتراجعون، لاينسون وبالانتصار متشبّثون.

يوم اللقاء هذا ليس حفلةً ترفيهيّةً وليس لقاءً عاديّاً للتقليد، إنّه اسمى من هذا، إنّه وقفةُ للتأمّل والتفكير، إنّه عُرسُ الحصاد، والحصاد يشدُّ جهد الأمس الى لقاء الحاضر استعداداً للغد.

فالتأسيس، هو معنى وذكرى وانطلاقة يتوّجها الفداء الذي به للنصر سائرون، هو حركة تحويل الحزب الى حركة شعبيّة تمتّد الى جميع المناطق السوريّة، وعمليّة نشرٍ للوعي القوميّ في طول البلاد وعرضها، وبهذا يتحقّق المعنى.

التأسيس، ذكرى نقف من خلالها مع أبناء شعبنا وعليه نعلن أنّنا سنقف معاً ونجاهد معاً من أجل أمة حيّة أقسمنا على تحقيق مصلحتها وصيانة مصيرها بالدّم الحار والذي يجري في عروقنا على كلّ القمم الشامخة في مسير حركة النهضة السورية القومية الاجتماعية، نستلهم منها زوادة الارتقاء لقمم نحن جديرون ببلوغها وبها نكون شهداء الحقّ والحقيقة، لأنّ الشهادة مصير كلّ الأحرار والقادة، القدوة عبر مسيرة النهضة منذ أسسها سعاده وعمّدها بدمه وحتى اليوم.

التأسيس انطلاقةٌ نحو إقامة نظام جديد يجعل الحياة أرقى وأفضل وأجمل، فالحياة وجمالها وخيرها وحسنها، هي الغاية الأخيرة لنا، حيث تضع أكتافنا ملتصقةً بأكتافكم، لنجتاز امتحان التحدّي فلنتزم بمبدأ الانتصار بكم ومعكم، وليس عليكم، فيكون التأسيس عملاً يوميّاً متجدّداً يفتح الباب من جديد على رحاب الشهادة بعد أن حاول البعض إغلاقه، لأنّ حزباً التزم العزّ غاية لن ينتصر إلا بالفداء.

هوذا الحزب الذي جاء لبعث نهضة أمّة.. اذا تشاركنا جميعاً في القول بأنّ لنا نهضة، فإنّ النهضة لها مدلول واضح هو الخروج من البلبة والتفسّخ والشكّ، الى النظام، نظام الفكر، والى التفاعل الموحّد، والى اليقين حيث الشؤون الحياتيّة، شؤون الانسان في الاستمرار، هي أشمل من الفرد وابقى، لأنّها للمجتمع الباقي في تحقيقها في التطبيق العلمي تبقى في مدار الحقيقة المحوريّة الكبرى في مدار المجتمعات، كلٌّ بما هو خاص به منبثق عنه وعائد اليه بالمعرفة، ميّزة العقل الهيبة الأسمى للإنسان، يميّز الانسان ماهو متوافق مع طبيعة وجوده وما هو باطل معرقل، كلّ ما دون ذلك باطلا ولا يفلح من يجرّه الباطل".

بعدها تحدث مفوض مفوضية كوماسي باسم المديرية، استهل كلمته بمجموعة قراءات قومية وتابع: في ظلّ الخطوب والمحن وتحت وطأة الاستعمار، وهنا لا نقصد الاحتلال العسكري فقط، لا بل ماهو أشدُّ بأساً وخطراً على وجودنا من استعمارٍ فكري ثقافي مُنظّم، لايمكن ردعه الا بالخطة النظاميّة المعاكسة التي وضعها مؤسس الحزب أنطون سعاده والتي ترتكز على الصراع دفاعاً عن الحق وفي مواجهة الويل الذي حلّ بشعبنا.

وقال: من هنا انبثق فجر النهضة، في السادس عشر من تشرين الثاني 1932، بعد أن أعدّ الزعيم الملهم الخطوط العريضة لتلك الحركة النظاميّة الهادفة الى ارتقاء أمتنا من حال البلبلة الى حالة الجلاء واليقين، أراد لها أن تكون ثورة فكرية توصلنا الى أقانيم الخير والحق والجمال. نحن أعتمدنا في هذه المناسبة، ذكرى التأسيس، أن نكرّم بباقة من الورد تمثّل حضوركم الكريم، فنحن نؤمن بالتلاقي بالحوار، فحركتنا حركة مبنية على النهضة وتفاعل المجتمع، الهادفة الى سلامة الارض والانسان، نحن لسنا مع اللون الواحد، وهنا أعني نسيج محتمعنا.

وتابع: يداً بيد، نبني وطناً على أسسٍ صلبةٍ لا تزول، هذا هو الفكر القوميّ الذي نعمل له، من أجل أجيالٍ ولدت وردّدت، بكم سنغيّر الدنيا ويسمع صوتنا القدر، بكم نبني غداً أحلى بكم نمضي وننتصرُ.

والى الأجيال التي لم تولد بعد، مخاطباً من عليائه، بنداءٍ مجلجلٍ، يا أبناء الحياة، لمن الحياة، ولمن نحيا، ومن هو زعيمنا؟ ولتحيَ سورية ويحيا سعادة.

واختتم كلمته بتوجيه تحية للأمين الراحل سبع منصور لما كان له من حضور في غينيا وبين رفقاء مديرية أكرا ومفوضية كوماسي.

تلا ذلك قصيدة للشاعر أسد ملاح من وحي المناسبة. وتمّ طباعة 150 نسخة من الكتاب الصادر عن عمدة القضاء باسم "للحقيقة والتاريخ" وتوزيعها على الحضور.

اختتم الاحتفال بعشاء، ومن ثمّ تقطيع قالب حلوى خاص بالمناسبة.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2018