إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

حرب المهرجانات والثمن السوري

سامي كليب - باريس

نسخة للطباعة 2006-10-01

لأن لغة المواجهة الداخلية في لبنان انتقلت الى أسلوب المهرجانات، فإن الرئيس جاك شيراك يكثف جهوده لتسريع خطوات دعم الحكومة اللبنانية اقتصاديا وسياسيا، ويأمل مع واشنطن بأن يتم تشكيل المحكمة الدولية واقتياد قاتلي الرئيس الراحل رفيق الحريري الى المحاكمة.


القلق الغربي يكمن في احتمال أن يغرق لبنان مجددا في خضات أمنية يراد لها ان تحول الانظار عما هو أهم. والأهم بنظر واشنطن وباريس يبقى نزع سلاح حزب الله وبسط سيادة الدولة اللبنانية ومحاكمة مخططي ومنفذي جريمة اغتيال الحريري.

وبعد < مهرجان الانتصار> والرد عليه بمهرجان <القوات اللبنانية> وما صدر عن القيادات البارزة في قوى 14 آذار، ثمة خشية من احتمال ان تخرج الامور في لبنان عن ضوابطها، ذلك ان ما تعد به المهرجانات المقبلة (مهرجانا ميشال عون ويوم القدس) وغيرها، توحي بأن ثمة اعادة توزيع للقوى في لبنان، وبأن الامر قد لا يقتصر على ذلك بل ينتقل الى مرحلة من المواجهة حتى ولو كان الجميع يؤكد حرصه على عدم خوضها.


ومن المفترض ان تكون جولة وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس الى المنطقة، قد جاءت في اعقاب مشاروات مع الحلفاء الاوروبيين وفي مقدمهم فرنسا، وذلك رغم تباين بعض الأولويات، ذلك ان الاميركيين يسيرون حاليا مع الاسرائيليين في سياق نقل العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية الى مرحلة من التفاهم، بينما يبقى الجهد الفرنسي الابرز منصبا على ترسيخ الخطوات المتعلقة بلبنان.


تحكم شيراك في سياسته هذه مسألة الوقت، ذلك ان سيد الاليزيه يشرف على نهاية ولايته، ومن غير المعروف بعد عمّ ستستقر الانتخابات الرئاسية، ذلك ان المرشحين الافضل حظا في الوقت الراهن هما الاشتراكية سيغولين رويال (خصوصا بعد انسحاب رفيقها ليونيل جوسبان من المعركة) واليميني نيكولا ساركوزي. ومن المحتمل الا يكون لبنان أولوية لدى الاثنين في المرحلة المقبلة.


ومع اعتماد فرنسا دبلوماسية حذرة جدا حيال حزب الله، واعتبارها ان الامر يجب ان يحسم عبر الحوار اللبناني الداخلي، الا ان شيراك يلح على تسريع المساعدات للبنان والمحكمة الدولية.

الخطير في الامر في الوقت الراهن، هو اللقاء المتجدد بين واشنطن وباريس بشأن سوريا. فبعد مرحلة من <الهدنة> تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من الضغوط، ذلك ان الولايات المتحدة الاميركية تسير في ركب اسرائيل عبر القول بأن دمشق باتت تحتضن الجناح الاكثر تشددا في حركة حماس (خالد مشعل وغيره)، بينما باريس ترى ان النظام السوري الحالي عاد يتدخل بشكل مباشر بالشأن اللبناني، وأنه هو الذي يشجع حلفاءه على رفع الصوت، وأن مهرجاني حزب الله وعون يدخلان في هذا السياق.


والأخطر هو القناعة لدى الاوساط الغربية، بأن الضغوط المقبلة ستؤدي حتما الى انفجارات في الداخل اللبناني، وربما ايضا ضد القوات الدولية. فالاطار الاقليمي مكفهر بسبب عدم التوصل الى تسوية مع ايران وعدم الرد على الاشارات السورية للتسوية، وهذه بحد ذاتها لا تدفع الى التفاؤل.


ستحاول رايس احداث اختراق على الخط الفلسطيني الاسرائيلي، ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يؤكد ان الاولوية حاليا هي للموضوع الفلسطيني، فهل يراد بهذه التسوية التمهيد لتسويات اشمل، أم للقيام بمغامرة عسكرية جديدة؟


يبدو ان سوريا نفسها عادت الى دائرة الخطر، إذا ما تم الاستناد الى التصريحات الاميركية والاسرائيلية الاخيرة


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017