إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

السيادة القومية وسيادة الدولة 1/5

د. جهاد نصري العقل

نسخة للطباعة 2006-04-19

الارشيف

نتناول في هذه الدراسة التي تحمل عنوان " سيادة الدولة " المحاور الرئيسية الآتية:



- المحور الاول : المصطلحات المعتمدة في هذه الدراسة .



- المحور الثاني: في مفهوم نشؤ الدولة وتطورها.



- المحور الثالث: مضامين وأبعاد معنى السيادة على الصعيدين الداخلي والخارجي.



- المحور الرابع: الاخطار التي تهدد مضامين سيادة الدول.



- المحور الخامس: الحلول المقترحة لتثبيت سيادة الدول على الأساس الحقوقي واحترام المصالح والتعاون الدولي.



- خاتمة .



- المراجع المعتمدة في الدراسة.





المحور الاول: المصطلحات المعتمدة في هذه الدراسة.



يتوافق المختصون على أنّ المصطلح ، هو لفظ موضوعي يؤدي معنى معينا بدقة ووضوح، بحيث لا يقع أي لبس في ذهن القارئ ، او السامع لسياق النص . ويعتمد المصطلح في أغلب الاحيان للتعبير عن معنى أو فكرة لا تستوعبها لفظة، ولهذا أطلقت عليه هذه التسمية، لتأدية المعنى المقصود للمفهوم الذي هو نتاج حضاري.



شكل موضوع توليد المصطلحات في اللغة العربية اشكالية اعتبرها اخصائيو هذا المجال ، من أعقد اشكاليات هذا العصر بسبب الثورة المنهجية المعقدة، التي أغرقت أذهاننا بفيض من المصطلحات.


وازاء هذا الامر ، نستدرك متسائلين: هل يحق للعلماء والدارسين والباحثين اطلاق ما يختارون من الألفاظ المصطلحية على ما يعرض عليهم من المعاني؟



موضوعيا، تتولى مجامع اللغة العربية ايجاد الضوابط لمصطلحات اللغة. أما فعليا فقد اقتحم العديد من المفكرين مجال توليد المصطلحات عبر "الاقتباس " و " الترجمة الحرفية " و " الاقتراض " ، مما أدى الى نشؤ فوضى كبيرة في سوق صياغة المصطلحات ، لأن توليدها لم يرتكز على أسس منهجية لغوية علمية . اذ ان المصطلح هو من العلوم المعقدة المتداخلة في جملة من العلوم الأخرى كاللغة، والمنطق والوجود والمعلوماتية.



ولكن، بالرغم مما تقدم ، فان الفلاسفة يجمعون على أن لا شيء اصعب من التعريف، ولا شيء أشد في فحص الصفاء العقلي من محاولة تعريف الاشياء وتحديد المقصود منها ، والتعريف أو التحديد (definition ) في معجم المصطلحات الفلسفية يعني : العملية العقلية التي قوامها تحديد الفهم المميز لمصطلح ما ، وتعيين شموله. والتعيين ، في هذه الحالة ، هو شرط الوضوح ، والوضوح هو الحالة الطبيعية للعقل، الذي هو الذات الواعية الفاهمة. ومن هنا ، فكل لا وضوح لا يمكن ان يكون قاعدة لأية حقيقة. فالوضوح أي معرفة الامور معرفة صحيحة هو قاعدة لا بد من اتباعها في أية قضية للفكر الانساني . فالتعيين يخرج العمل من فضاء الفوضى، الى نطاق الوضوح والتحديد ، الى معرفة صحيحة للأمور الموجودة والمقصودة .



ان المدخل الصحيح للكتابة او الحوار في أية قضية او في ما يتفرع عنها من مسائل ونظريات هو في تعريف الاشياء وتحديد المقصود منها، مما يسهل عملية الصراع الفكري البناء الهادف الى التفاهم والتفاعل، والنظر الى الحياة والكون والفن من منظار شامل يرفع الانسان في كل مكان الى المستوى اللائق بعقله ووجوده ومصيره ومستقبله، في عالم يسوده الخير العام والسلام الدائم.



بناء على ما تقدم ، انني أرى ، أن هذه الدراسة المعنية والمختصة ب " سيادة الدولة " تحتم علينا أن نعرف بالمصطات الواردة فيها، وهي :



- الأمة: هي جماعة من البشر تحيا حياة موحدة المصالح، موحدة المصير، موحدة العوامل النفسية – المادية في قطر معين يكسبها تفاعلها معه، في مجرى التطور، خصائص ومزايا تميزها عن غيرها من الجماعات.



- الوطن: هو البيئة الطبيعية التي تنشأ فيها الأمة .




- الأمة السورية هي وحدة الشعب السوري المتولدة من تاريخ طويل يرجع الى ما قبل الزمن التاريخي الجلي.



- القومية: هي يقظة الأمة وتنبهها لوحدة حياتها ولشخصيتها ومميزاتها ولوحدة مصيرها. انها عصبية الأمة. انها الوجدان العميق الحي الفاهم الخير العام، المولد محبة الوطن والتعاون الداخلي بالنظر لرفع الأخطار التي قد تحدق بالأمة ولتوسيع مواردها، الموجد الشعور بوحدة المصالح الحيوية والنفسية ، المريد استمرار الحياة واستجادة الحياة بالتعصب لهذه الحياة الجامعة، التي يعني فلاحها فلاح المجموع وخذلانها وخذلانه.



- الهلال السوري الخصيب، هو الوطن السوري: البيئة التي نشأت فيها الأمة السورية، وهي ذات حدود جغرافية تميزها عن سواها.



- الوجدان القومي : هو الشعور بوحدة الحياة ووحدة المصير.



- المصلحة والارادة: هي طلب حصول ارتياح النفس. وتحقيق ارتياح النفس هو غرض الارادة.



المصلحة هي كل ما يولد او يسبب عملا اجتماعيا.. ان رابطة المتحد هي رابطة المصلحة، فالمصلحة وراء كل متحد. وكلما نمت الحياة ازدادت المصالح التي تولّّد الاجتماع وقلت المصالح المفرقة، المصلحة والارادة هما قطبا المجتمع.



- الدولة: هي مظهر سياسي من مظاهر الاجتماع البشري . وهي شأن ثقافي بحت، لأن وظيفتها، من وجهة النظر العصرية ، العناية بسياسة المجتمع وترتيب علاقات أجزائه في شكل نظام يعين الحقوق والواجبات ، قال ارسطو في الدولة انها تنشأ بعامل الحياة، ولكنها تبقى في الحقيقة لتحقيق حياة حسنة الانتظام.



- الديمقراطية والسيادة:



ان السيادة مستمدة من الشعب ، وان الشعب لم يوجد للدولة ، بل الدولة للشعب.



هذا هو المبدأ الديمقراطي الذي تقوم عليه القومية.



تمثيل الشعب هو مبدأ ديمقراطي



الدولة الديمقراطية هي دولة قومية حتما.



- (الانترنسيوني Internation ): تعني هذه الكلمة حرفيا: ما بين الأمم، أي ما يشمل أكثر من أمة واحدة، ويعبر عنها بصورة عامة بلفظ " الدولي " .



الا ان تعبير " الانترنسيوني " هو أدق في دلالته على أن واقع العالم، هو عبارة عن أمم تامة الحقوق والشخصية، وعلى أساسها تنشأ الدول السيدة الحرة المستقلة.



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017