| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2006-12-24 |
تقرير : ماذا حصل في الكورة ضد الحزب السوري القومي الإجتماعي ؟ |
|
ما حصل في الكورة؟ ولماذا استهدفت منازل القوميين الاجتماعيين فيها؟
ماذا حصل في الكورة، اعاد شريط ذاكرة الرعيل الاول من القوميين الاجتماعيين الى سني الملاحقات ابان الاستعمار الفرنسي، وفي العهود التي اضطهدت الحزب القومي وصولا الى صبيحة الانقلاب الفاشل في عام 1961 - 1962.
صباح الخميس الماضي، وحوالى السابعة والنصف كانت مجموعات من الفهود السود التابعين لقوى الأمن الداخلي تنتشر في اكثر من اتجاه.. في كوسبا وعفصديق، وكفرحاتا..
مقنعون بلباس اسود. انهم «نينجا» حسبما افاد جميع الاهالي..
مقنعون نينجا مسلحون بمسدسات.. وخناجر واسلحة متطورة..
هل هو احد افلام النينجا؟ هذا ما تبادر الى ذهن البعض للوهلة الاولى..
البعض الآخر ظن انهم عصابات مسلحة ربما احد اخصام الحزب التاريخيين..
من هم هؤلاء «النينجا» ولماذا هذه الاقنعة وهذا الاسلوب الميليشاوي طالما هم قوى امنية رسمية؟
لم تستطع عائلات في الكورة ان تصدق انها امام قوى امنية لبنانية.
من عفصديق الى كوسبا، الى كفرحاتا، القويطع الى كل قرية وبلدة في الكورة التي شهدت المأساة اللبنانية بأبشع مراحلها..
الكورانيون عاشوا مرارة التهجير، ثم مرارة تدمير قرى ومنازل واليوم اقتحامات فجر الخميس، حديث الساعة في كل حي من احياء الكورة التي تعرف بانها كورة النهضة القومية الاجتماعية، وكورة الثقافة والمثقفين والمتنورين...
الساعة السابعة والنصف فجرا كانت منازل القوميين تشهد اقتحامات مفاجئة.. لماذا؟
سؤال تكون لدى الجميع، وهي لماذا كبيرة..
منزل طوني البشواتي في كوسبا.. فجراً ومن دون سابق انذار مطوق بعناصر الفهود السود، الزوجة ذهبت باكرا الى عملها كالعادة، طوني يتجه الى سيارته ايضا للذهاب الى عمله، وفجأة وصلت قوة الاقتحام..
توقيف فوري لطوني بعد التعرف اليه، ثم بدء المداهمة، تحطيم باب مخزن الزيت، ثم الى المنزل عملية تفتيش عشوائية في غرفتي النوم والصالون، عبث بالالبسة الرجالية كما عبث بالبسة نسائية وبادراج الخزانات، اوراق خاصة تمعنوا في قراءاتها.. لعبة طفل ضبطت في المنزل حسب ما قالته السيدة تيودورا عقيلة طوني بشواتي.. ودرج بكامله اخذوه فيه اوراق خاصة وفواتير هاتف وكهرباء.. وفقد من منزل بشواتي كاميرتان وهاتف خليوي للخادمة الفيليبينية حسبما افادت به السيدة تيودورا..
في عفصديق كانت المداهمات واسعة وشاملة، لا بل كانت «دسمة»..
القوة طوقت المحيط بكامله وتحولت الى اكثر من ثكنة.. عناصر الفهود المقنعين توجهوا الى الشقق.. اشارة البدء بالاقتحام اعطيت.. من فتح بابه سريعا قد فُتح.. ومن لم يفتح سريعا، قد خلع بركلة او بركلتين من القدم.. كأنه اقتحام على مواقع صهيونية حسبما قالته احدى السيدات...
وفي الوقت ذاته قوة اخرى اتجهت الى الطابق السفلي للبناء المجاور وبايديهم الات حديثة تكشف عن الاسلحة والمتفجرات. في هذا الطابق خزنت اسلحة من الثمانينات كانت عائدة لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي اطلقها الحزب القومي، فهي مواد استخدمها الحزب في عمليات المقاومة ضد العدو الصهيوني .. واثراتفاق الطائف خزنت البقايا في غرفة في هذا الطابق السفلي وقد اغلقت اغلاقا محكما بالخفان والباطون من اربع زوايا حيث لا باب لها ولا نافذة.
الآلات تكشف محتويات هذه الغرفة، يتم تحطيم جدار الغرفة بآلة حادة، وتنقل المحتويات التي صودرت واعلن عنها لاحقا. في هذه الاثناء كانت مجموعات اخرى تداهم الشقق في البناء الآخر، شقة شقة، وفي كل شقة يتم العثور على سلاح فردي، اما مسدس، واما كلاشينكوف، حسب العادات اللبنانية، حيث بالكاد يخلو منزل من المنازل اللبنانية من سلاح فردي خاص. في منزل عبد الله سركيس، طرق على الباب، يستيقظ عبد الله سركيس من النوم ليفتح الباب فإذا بالفهود يمسكونه من رقبته والى الحائط ورفع يديه تحت الحراسة..
زوجته واولاده الى غرفة اخرى وتحت الحراسة وبدء عملية التفتيش...
عبث بمحتويات المنزل، تقول زوجة عبد الله سركيس: اذا اردتم سلاحا فهذا هو ونحن لا نخفيه، ماذا تريدون؟ يستمرون بالتفتيش من الساعة السابعة والنصف وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر... صورة جدارية في صالون البيت، صنعها فنان من الجفصين، ربما غاظتهم فحطموها ... نعم ربما تخفي خلفها اسلحة ومتفجرات، وفقد من المنزل هاتف خليوي ولعبة Laptop للاطفال مع دفتر هاتف...
ودائما السؤال الموحد .. اين اذن التفتيش .. ومن انتم؟؟ ... ولا جواب .. في منزل اميل عتيق .. لم يكن في البيت الا نجله عصام اميل عتيق (20 عاما) كان نائما حين خلع الباب، اصاب عصام الرعب وهو الغرق في النوم، لا يدري ماذا يجري في البيت .. مداهمة وعبث في الالبسة والخزائن والمحتويات .. تحطيم خشب الجدار..
تقول عقيلة اميل عتيق .. عادت الى البيت لتجده وقد انقلب رأسا على عقب واعتقلوا عصام لانهم عثروا على بندقيتين في البيت ..
وتقول السيدة عتيق: «لقد فقد من البيت ما يلي:
«1500 دولار. وعقد مرجان وعقد ذهب مع حلق وخاتمين من الذهب وعقد كرتييه ذهب عريض وعقد اخر لليد ومجموعة مسابح رجالية ثقيلة، ومجموعة من اوراق الالف ليرة الجديدة».
التفتيش لم يستثن احداً
في منزل طوني منصور، كانت مجموعتان واحدة دخلت منزل والده في الطابق الارضي واخرى اتجهت سريعا عند الطابق الثالث حيث منزل طوني منصور..
الدخول الى المنزل كان بواسطة الركل والخلع، كان الجميع نائمين .. على خلع الباب استيقظت العائلة لتجد مقنعين وبنادق موجهة الى صدورهم.
من انتم؟ لبنانيون انتم؟ لا جواب ... طُلب الى طوني ان ينتعل حذاءه، في حين وُضعت زوجته ندى الايوبي وولداه تحت الحراسة في غرفة الصالون..
التفتيش لم يستثن شيئا، عبث بمجمل محتويات المنزل .. بالالبسة، بالخزائن .. وكلاب بوليسية لم تستثن منها حتى الصحون والملاعق وادوات المنزل.
نجل طوني طلب اذنا للذهاب الى امتحان في الجامعة فأجابه الضابط المسؤول: والدك موقوف وانت تريد الذهاب الى الجامعة؟؟
فاجاب الشاب: «انا فخور بتوقيف والدي فهو ليس بمجرم ولم يقدم الشاي للعدو اليهودي في مرجعيون، بل قاتل العدو الصهيوني في الجنوب، ولم يحمل سلاحا الا لمقاتلة العدو... فلماذا أخجل به؟!!!»..
السيدة ندى الايوبي تأسفت لاستعمال الكلاب البوليسية، وتساءلت امام العناصر: لماذا الكلاب البوليسية وحتى الصحون؟؟
اجابها العنصر: «هذا الكلب يتكلم الفرنسية!!!..»
ويعود نجل طوني، ميشال مستأذنا الذهاب الى الجامعة لان لديه امتحان، فيجيبه احدهم: «حتى يأتي الـ99، خلال نصف ساعة»
- وما الفائدة اذاً بعد نصف ساعة يكون الامتحان قد بدأ. اجاب ميشال...
شاءت السيدة ندى الذهاب الى الحمام.. لحقها عنصران.. حارس على باب الحمام، وحارس اخر الى النافذة التي تعلو ثلاث طبقات عن الارض..
وتوضح السيدة ندى: اخذوا جهاز laptop وبطاقات سفر فيه، وقرأوا رسائل شخصية، ثم جمعوا الكتب الحزبية والثقافية وافلام فيديو وC.D للاولاد في كيسين من النيلون..
تقول: قلت لهم هل باتت الكتب الحزبية والثقافية ممنوع؟؟
وعن سيارة الشيروكي شرحت السيدة ندى
«جيب الشيروكي هو باسمي (ندى الايوبي) وسرق من امام المنزل في العام 1998 وسجلنا محضرا لدى درك اميون.. وفي سنة 2003 كنت في منزل عمتي فجاء الدرك وسألوا عني وقالوا: مبروك لقد وجدنا الشيروكي وعليك الذهاب الى مكتب السرقات الدولية عند المقدم ايلي ابو سرحال لاستلامه وبالفعل استلمنا الشيروكي بمحضر موقع. اخذنا الشيروكي ووضعناه في الكاراج للحدادة ونقل طوني لونه الى الكحلي بعد ان اجرينا الحدادة عليه وابقيناه كي يتعلم الاولاد عليه، ثم تعطل منذ ذلك التاريخ ولم يتحرك من مكانه وتركناه لاستعماله كخردة والاستفادة منه قطع غيار للشيروكي الجديد الذي نملكه... وهذه هي قصة الشيروكي الذي نقلوه جرّاً لعدم جهوزيته للاستعمال».
حصيلة المداهمات
خرجنا بعد الجولة بمحصلة هامة:
اولاً: ان سيارة BMW زيتية اللون عليها بلاك مجلس النواب، رافقت قوة المداهمة في منطقة القويطع - كفرحاتا.
ثانيا: منع المخاتير من الاقتراب او مرافقة عناصر المداهمة.
ثالثا: عدم تنظيم محاضر بالمصادرات من المنازل.
رابعا: عدم ابراز اذونات التفتيش او ابراز هويات امنية للعناصر.
خامسا: الدخول الى المنازل بطريقة الكسر والخلع وعناصر مقنعة على غرار الميليشيات والعصابات المافياوية.
سادسا: استخدام الكلاب البوليسية وكأنهم امام مجرمين.
سابعا: الاسلوب المذل لعائلات الذين اوقفوا..
ثامنا: فقدان اغراض شخصية من بعض المنازل لا علاقة لها لا من قريب او بعيد بالقضايا الامنية.
تاسعا: مخزن الاسلحة كان محكم الاغلاق منذ سنوات وبشهادة تكسير جدار الغرفة المقفلة من كل الجوانب، وهي غير صالحة للاستعمال .
هذه المحصلة هي ملخص ما افاد به عائلات الموقوفين.
مع الاشارة الى تكسير غطاء الجورة الصحية في منزل آل منصور وقساطل المياه.
والموقوفون هم: طوني منصور ووالده - حسام فرحات - عبدالله سركيس - عصام اميل عتيق - طوني بشواتي - غاندي عبيان. اما السؤال الذي يطرح نفسه بقوة:
ما هي خلفيات استهداف الحزب السوري القومي الاجتماعي وخاصة في الكورة؟ والى اين يمضي هذا الاستهداف؟؟
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |