إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الشاعر والباحث الأمين موسى مطلق ابراهيم

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2007-06-22

" اصيب الأمين موسى مطلق ابراهيم بمرض في حنجرته ، تبين انه سرطان في الحنجرة . ونقلت اليّ السيدة ليلى جدع تفاصيل حالته الصحية من الاطباء في الجامعة الاميركية ، الذين وقفوا بين خيارين اما عملية جراحية راديكالية يخسر معها صوته ، ولكنها تخفف خطر عودة السرطان ، واما المعالجة بالاشعة التي تحفظ له صوته ، ولكنها تجعل خطر عودة السرطان أكبر ، وطلبت اليَّ ان نقرر اي اسلوب نتبع .

استدعيت الرفيق موسى مطلق ابراهيم وشرحت له وضعه الصحي والخيارين المطروحين ، فاستمع اليّ دون ان يبدي اي نوع من انواع الانفعال او التهيّب ، وكأنه يستمع الى قصة لا تعنيه واجابني باعصاب هادئة الى حد البرودة :

" انت امين وطبيب وانت اقدر مني على القرار فأرجوك ان تقرر عني ولك الشكر " .

فأخبرته اني أفضل الجراحة . فقال : " لتكن الجراحة " . وانصرف فأحسست داخلياً بنوع من التحدي لشجاعته ، وتمنيت لو انه أبدى بعض التأثر . بعد دقائق معدودات عاد اليّ ففرحت واعتقدت بأني لا بد سأرى عليه الان بعض علامات التأثر . وما ان وصل حتى قال : ولكن هذه العملية يا دكتور تكلف مالاً غير قليل ، وانا لا املك منه شيئاً ، فهل يجوز ان يصرف هذا المال على رفيق مثلي ، بينما حاجات الحزب اليه اكثر واهم ؟ لقد اتيت ارجوك ان تصرف النظر عن موضوع معالجتي ، وانا اواجه قدري بأخلاق الرجال " .

فأحسست ايضاً انه رد لي التحدي في المرة الثانية اكثر منه في الاولى ، وفرضت عليه اجـراء العملية . فأجريت وكانت ناجحة " .

هذا ما قاله الأمين الدكتور عبدالله سعادة عن الرفيق الشاعر والكاتب الأمين فيما بعد ، موسى مطلق ابراهيم الذي خسرته النهضة بعد معاناة مع الداء العضال الذي كان امتد الى رئتيه .

ولد في شعب (قضاء عكا) عام 1929 . قاتل في فلسطين وغادرها عام 1948 الى بعلبك (مخيم الجليل) تولى مسؤوليات محلية ومركزية وانتخب عضواً في المجلس الأعلى للحزب السوري القومي الاجتماعي اكثر من مرة . شارك في الثورة الانقلابية 1961-1962 وسجن . في المعتقل اصيب بداء السرطان وخسر صوته . انكب على المطالعة بشغف كبير . اصدر ديوانين شعريين : "ليلى" و"يعنين" ومؤلفين قيمين كانا ثمرة سنوات من البحث : "شعب" و "وعد التوراة" .

وافته المنيّة اثر مرض عضال وشيّع الى مثواه الاخير في مقبرة الشهداء – شاتيلا يوم السبت 18 تشرين اول 2003 .

يوم الاربعاء 22 تشرين اول تقبلت قيادة الحزب وذوو الامين الراحل التعازي في مركز الحزب ، الروشة .

ويوم الأحد 9 تشرين الثاني 2003 أقامت له منفذية المتن الجنوبي احتفالاً تأبينياً في مخيم برج البراجنة .

الأمين موسى نموذج من هذا الحزب العظيم الذي يفولذ اعضاءه ويبني في نفس كل منهم شيئاً من سعادة ، القدوة والشمس والضوء المستمر .

واذ يلتحق بسعادة وبالالآف من شهداء ومناضلي الحزب على مدى هذه السنوات الطوال من الصراع والتفاني والعطاء ، يستمر الامين موسى مطلق ابراهيم في وجدان رفقائه وفي ذاكرة الحزب ، ذلك الانسان الرائع الذي ما اشرك في ايمانه وفي ولائه والتزامه المطلق بالحزب ، اية منفعة مادية او اي هوى خارج مثله القومية الاجتماعية .



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017