إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الملازم الطيار الرفيق عبده وهبي

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2007-07-03

غيّبه الموت في 19/11/2002 بعد صراع طويل مع المرض ، وقد شيعته طرطوس والقوميون الاجتماعيون في موكب حاشد .

ولد الرفيق عبده عام 1923 في بلدة " جديدة عرطوز " قرب دمشق ، وكان اول شاب من القرية المذكورة يتوجه الى دمشق طلباً للعلم ، واذ حصل على الشهادة الثانوية إلتحق بكلية الطيران الحربية في حلب .

كان رياضياً ، ومن أفضل لاعبي كرة القدم في النادي الغساني في دمشق ، بحيث كان يحضر من حلب خصيصاً الى دمشق للاشتراك في مباراة فريقه ، ثم يعود الى الكلية في حلب .

عام 1948 اشترك في الحرب ضد "اسرائيل" وكان يقود طائرته والى جانبه الضابط الرامي الرفيق محي الدين الأتاسي (الشهيد) وفي احدى المعارك التي خاضها استطاع ان يناور ويلتف على احدى الطائرات الاسرائيلية المتقدمة نوعاً وتسليحاً ، واستطاع مع رفيقه اصابة الطائرة العدوة التي راحت تهوي والنيران تشتعل فيها . عندما التفت الرفيق عبده الى رفيقه محي الدين وكلّمه لم يلق جواباً بل خيطاً من الـدماء يسيل منه ، فيما كان هو اصيب ايضاً في ساقه. حالاً عاد بطائرته الى المطار حيث امكن تقديم الاسعافات العاجلة لرفيقه محي الدين ، انما لم يلبث ان لفظ انفاسه شهيداً . وقد منح الرفيق وهبي جراء ذلك العمل البطولي وساماً علقه على صدره رئيس الجمهورية الشامية في حفلة اقيمت في القصر الجمهوري في آب 1948 حيث جرى تعليق اوسمة الاستحقاق الى عدد من ضباط الطيران السوري .

عام 1954 انتدب من الطيران العسكري الى الطيران المدني ، مع استمراره في رتبته العسكرية كملازم اول طيار . في ذلك العام وكان في رحلة مدنية من دمشق الى القاهرة ، اعترضت طائرته طائرتان حربيتان اسرائيليتان وارغمتاها على الهبوط في مطار اللد .

وفيما افرجت السلطات الاسرائيلية عن الركاب ابقت على أربعة فقط كان الرفيق عبده احدهم إلا أن إفادة راكب اميركي كان وصل الى قبرص مؤكداً ان الطائرة السورية اختطفت وهي خارج المجال الجوي الاقليمي للعدو ، والتحرك الدولي الذي قامت به الحكومة الشامية برئاسة فارس الخوري ، أرغمتا " اسرائيل " على الافراج عن الطائرة والمحتجزين الأربعة .

استدعي من مصر بعد حادثة المالكي ، وكان يتابع دورة نظرية في الطيران المدني ، وبعد التحقيق لم يثبت للسلطات الشامية انه عضو في الحزب ولم تجد اي دليل على ذلك ، فأطلق سراحه ، إنما ليعتقل في 19 تشرين الثاني عام 1956 بتهمة الاشتراك في محاولة الانقلاب التي كان يعد لها الحزب بالاشتراك مع سياسيين وعسكريين ، فحكم عليه بالسجن 7 سنوات .

في فترة تولي الامين عصام المحايري لرئاسة الحزب المؤقتة في اواسط الستينات ، كان الرفيق عبده مقيماً في لندن ولعب دوراً جيداً في المكتب البريدي الذي تأسس وكان واسطة اتصال الرئيس المؤقت مع فروع الحزب عبر الحدود وبالعكس .



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017