إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

المربي الرفيق جورج عبدالله

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2007-08-06

رغم انه رحل في 20 تشرين الثاني عام 1950 الا ان اهالي الثورة ، خاصة المتقدمين بالعمر منهم ما زالوا يذكرون مدرسة عابا ومديرها الرفيق جورج ابراهيم عبدالله بالكثير من التقدير ويتحدثون عن مآثره مربياً ، وقومياً اجتماعياً ومنفذاً عاماً للكورة ، وما زال طلابه الذين تتلمذوا على يديه وهم الان يتبوؤون مراكز متقدمة في الحياة العامة ، اوفياء له ولذكراه ، لذا اقيم له تمثال نصفي وسص بلدته فيع ، واقيمت الكثير من المناسبات اتي اريد بها تكريم المربي الرفيق جورج ، تحدث فيها عدد كبير من عارفيه ، طلاباً واصدقاء وقوميين اجتماعيين .

لعل ابلغها ما قاله فيه تلميذه رجل الاعمال رفعت سابا :

" جورج ما كان يحتاج لنا ليخلد .

جورج ما عمل ليدخل سفر الخالدين ، فما فكر بمادة ولا فكر بزعامة ولا فكر بجاه . اهم ما حققناه في محاولاتنا اننا ابقيناه حيا في قلوبنا .

جورج الخالد ليس تمثالاً في ساحة فيع .

جورج الخالد هو المثال الذي يعيش في قلوبنا ونورثه لاجيالنا الطالعة مثال انسان احب واعطى حتى حياته .

بعد ان كبرت اصبحت افهم لماذا كنا نحبه ، الصغار والكبار . كان عنده من عفوية التصرف وبساطة الحياة وحبه للآخرين ، وحبه لعمله وانصرافه الرسولي لممارسته ما يجذب الناس اليه، ويدفعهم دفعا حبه والتعلق به " .

تولى الرفيق جورج عبدالله مسؤولية منفذ عام الكورة ، في النصف الثاني من ثلاثينات القرن الماضي ، الا انه انصرف بعد العام 1938 الى مدرسة عابا التي ساهمت في انتشار النهضة السورية القومية الاجتماعية في الكورة كما يفيد بذلك الامين عبدالله قبرصي .

اقترن الرفيق جورج في صيف العام 1950 بتلميذته ثريا عبدالله ( من كوسبا ) لذا عندما وافته المنية كانت عقيلته حاملا بطفله الذي ولد بعد وفاته ، فاطلقت والدته اسم ابيه جورج عليه .

وفي 20 تشرين الثاني 1950 وفيما كان مدير مدرسة عابا الرفيق جورج عبدالله متوجها مع عدد كبير من تلامذته في " البوسطة " من فيع الى عابا ، وعند مرورها في بطرام فقدت السيارة الكبيرة المزدحمة بالطلاب مكابحها مما ادى الى وفاة الرفيق عبدالله وعدد من التلامذة .

في اليوم التالي شيعت الكورة فقيدها المربي الرفيق جوج عبدالله في مأتم قلّما شهدته قراها ، اذ ولأول مرة في تاريخ الكورة ، كما يفيد الاستاذ رفعت سابا في محاضرته ، " حمل الناس نعش جورج على الاكف من مستشفى الدكتور حليم ابو شاهين في اميون الى بيته في فيع . كان ابناء كل قرية يسلمون النعش لابناء القرية التالية " .



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017