إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

نعم...هذه المرة شكر و تهنئة للعماد ميشال عون

سري سمور

نسخة للطباعة 2007-08-11

إقرأ ايضاً


بعد تحالف التيار الوطني الحر مع حزب الله وصلتني رسالة من أحد القراء ،حول عدة أمور خضت فيها،وقد جاء في الرسالة:-

"أخي سري...

لقد قلت في العماد عون كلاما قاسيا وشديدا....أعرف أن ما تحدثت عنه نابع من مواقف سابقة ومن خوف كان إلى حد ما مبررا من مواقف وحركات مستقبلية...آن الأوان يا أخ سري أن تميز بين من لم يخرج من عقلية كونه من بقايا غزو الفرنجة وبين من انحاز إلى الوطن الذي نما وتربى وترعرع فيه...العماد عون الآن ليس هو من كتبت عنه سابقا مقالا عنيفا،لقد تحالف مع حزب المقاومة وسيدها حزب الله وحسن نصر الله...."

هذا جزء من رسالة القارئ الكريم،ولكنني لم أستجب فأرسل لي رسالة موجهة من الناشط الأردني المهندس ليث فرحان شبيلات والتي نشرت في تموز/يوليو 2006 ولقد اطلعت على الرسالة بسرعة دون التوقف كثيرا عندها رغم ما أكنّه لكاتبها من تقدير واحترام.

كان قارئي يتحدث عن مقال كتبته في أواخر نيسان/أبريل 2005 بعنوان "زبالة تريد مارك Rubbish Trade Mark" ،وعنوان المقال يفصح عما فيه من هجوم لاذع على العماد عون وكان لي أسبابي،ولقد تلقيت رسائل إلكترونية ممن زعموا أنهم من أنصار العماد عون فيها شتائم نابية وأيضا هجوم على كل الشعب الفلسطيني،سامحهم الله على كل حال.

ولكن وبعد أن تعزز التحالف بين التيار الوطني الحر وبين المقاومة مجسدة بحزب الله،وفي ظل ملابسات الحرب على لبنان وبعد انكشاف العورات ،وبعد الانتخابات الأخيرة بالمتن،آن لي أن أكون منصفا وأن أنحاز للحق ،ولقد راجعت رسالة المهندس شبيبلات ولم أجد أصدق منها تعبيرا وأبلغ وصفا لحقيقة موقف العماد عون،حيث يقول شبيلات:-

"....بمزيد من الاعتزاز والإكبار والإعجاب نتابع هنا في الأردن منذ عودتكم إلى لبنان الحبيب (نون الجماعة لا تشمل الموقف الرسمي وتشمل جميع من سواها ) مواقفكم التي مهما حدث خلاف حولها فإن ما لا يختلف عليه في شأنها كونها نابعة من إخلاص كامل للبنان وخدمة لبنان كما يراها التيار الوطني الحر وليس لأية جهة خارج لبنان. ومع الأيام أصبح المواطن العربي الذي اعتاد على تسميات وهمية لا علاقة لها بالمضامين يرى بأن هنالك تياراً منظماً في قطر عربي حبيب يحترم اسمه وتؤكد مواقفه صدق ذلك الاسم الذي يحمله , فمواقفه حرة ليست لحساب أحد سوى الوطن..."

صدقت يا ليث:فالعماد عون لا يريد وصاية أحد على وطنه ،وهو بهذا الموقف يثبت أنه حر،ورغم مواقفه السابقة،إلا أنه وقف كالطود في ظل الأزمة الراهنة ضد فكرة الوصاية أيا كان مصدرها،ووجب أن نحييه على هذه الوقفة الأبية.

ويمضي المهندس ليث شبيلات قائلا في رسالته:-

" ...إن بطولات المقاومة اللبنانية العظيمة المدعومة بالتفافكم الصادق حولها خدمة للبنان وليس استخذاء لأحد لا يحتاجان حتى تكتمل الوحدة الوطنية إلا إلى توبة من قوى 14 آذار التي وضعت ثقتها الكاملة في الولايات المتحدة وأهدت الصهيوني بولتون وساماً لبنانياً رفيعاً (بدلاً من حذاء يتوج به رأسه إذ رد على التكريم اللبناني بإصراره على تدمير لبنان) بعد أن انكشفت "غيرة" الولايات المتحدة على لبنان واللبنانيين إلى الدرجة التي باتت تشتهي فيه إراقة دم كل لبناني قرباناً لإسرائيل... "

في زمن الفرز وإعلان كل ذي موقف موقفه مما يجري بلا لف أو دوران ،بلا كذب أو نفاق ،رأينا العماد عون ينحاز لمقاومة شعبه الأصيلة المدافعة عن حقه في حرية أسراه وحقه في العيش بكرامة في لبنان،لبنان واحة العرب الخضراء ،لا واحة بولتون ورايس ومن خلفهما بوش وأولمرت،وهنا أيضا نقول تحية لك أيها العماد ميشال عون.

ويختم المهندس شبيلات رسالته بالقول:-

"...وفي الختام أيها الأخ الجنرال يقول نبينا عليه الصلاة والسلام ( إن مما جاءنا من كلام النبوة الأولى أنه إذا لم تستح فافعل ما شئت) هذا فيما يخص 14 آذار وحماة المقدسات وورثة الأنبياء وبياناتهم التي لا تحتاج إلا لترويسة نجمة داود . أما فيما يخص لبنان الحبيب فيقول العارف بالله الشيخ ابن عطاء الله السكندري رحمه الله في حكمه ( ربما أعطاك فحرمك وربما حرمك فأعطاك) . إن كل الحرمان الذي ينزل بلبنان والذي سيسأل عنه المجرمون لاحقاً قد أبدله الرحمن عطاء وهبة. كلنا نتمنى أن نكون لبنانيين ونتشرف بإنشاد النشيد الوطني "كلنا للوطن للعلا للعلم"

صدقت يا ليثنا العربي المسلم الأصيل ،وتحية للعماد عون.

شكرا للعماد ميشال عون لأنه كشف زيف الزائفين...

شكرا للعماد ميشال عون لأنه انحاز للمقاومة الشريفة...

شكرا للعماد ميشال عون لأنه أبى إلا أن يكون اسما على مسمى "زعيم التيار الوطني الحر"....

لا يسعني إلا أن أتقدم بالتهنئة للتيار الوطني الحر وزعيمه العماد(الجنرال) ميشال عون على الفوز في انتخابات المتن،هنيئا للعماد عون وهنيئا لكميل خوري وللبرتقالي والأصفر،وإلى الأمام نحو هزيمة مشاريع "المهووسين الجدد" القادمين إلينا بالفوضى الهدّامة لا الخلاّقة كما يزعمون...

وفي نهاية حديثي أرد على الذين يزاودون على السيد ميشال عون بأنه يطمح بمنصب مرموق خاصة مقعد رئاسة الجمهورية؛فأقول لهم:وما العيب بأن يكون الإنسان طموحا،وما يضير عون أن يطمح بهذا ما دام لا يريد وضع يده في يد الأشرار القتلة في واشنطن وتل أبيب؟خاصة أن العماد عون أعلن بوضوح أنه ضد الإقطاع السياسي،وتذكروا أن نظام الإقطاع السياسي هو أحد أركان أزمة لبنان بل الأمة بأسرها،فالطموح ليس عيبا ولا عارا...

ومرة أخرى شكر وتهنئة من الأعماق للجنرال ميشال عون ولتياره الوطني الحر.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026