إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الرفيق فؤاد نجار

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2007-08-29

من الرفقاء الذين لمع نجمهم في سماء الحزب إلا انه سرعان ما انطفأ اثر حادث تحطم الطائرة التي كانت تقله ، نذكر ناموس سعادة في أواخر الاربعينات وأحد المقربين اليه الرفيق فؤاد نجار ، الذي كثيراً ما تحدث عنه الرفيق (الدكتور) هشام شرابي في كتابيه ، "صور الماضي " و"الجمر والرماد" ، الرفيق (الدكتور) يوسف سلامة في كتابه "حدثني ي.س قال" والرفيق ابراهيم يموت في كتابه "الحصاد المر" .

ولد الرفيق فؤاد سليم نجار في بيت مري في 3 ايار 1926 .

تلقى علـومه الابتدائية والثانوية في الكلية الاستعدادية التابعة للجـامعة الاميركية (الانترناشيونال كولدج – I-C ) ثم تابع دراسته الجامعية في الجامعة الاميركية .

رغب ان يتخصص بالفلسفة إلا انه استعاض عنها بشهادة بكالوريوس علوم عامة .

تأثر بالفكر القومي الاجتماعي عبر استاذه في الجامعة الدكتور فايز الصايغ ، وكان انتماؤه في منزل مأمون اياس في الغبيري في 22 حزيران 1946 ، وانتمى معه في الوقت نفسه الرفيق هشام شرابي ، صديقه الحميم وزميله في الجامعة .

لقاؤه الاول بسعادة كان بعد عودة الزعيم من مغتربه القسري وكان سعادة يبحث عن العناصر الجيدة الكفوءة من بين الرفقاء الطلبة ليسند اليهم مهمات حزبية .

في كتابه "صور من الماضي" يتحدث الدكتور هشام شرابي عن لقائه الاول بسعادة فيقول "اذكر جلستنا الاولى معه انا وفؤاد نجار في عين عنوب في 4 نيسان 1947 ، حين تمشينا في الطريق العام المطل على بيروت وحرسه الخاص يسير خلفنا . جلسنا تحت شجرة توت الى جانب الطريق ثم عدنا الى البيت الذي كان يقيم فيه وشربنا الشاي عند غروب الشمس .

" لقد اعجب سعادة بشخصية فؤاد نجار الرزينة واسلوبه الحواري المميز وفهمه العميق للفلسفة القومية الاجتماعية . فكان ان اختاره ناموساً له ، يكلفه بعدد من المهمات ويدعوه لمرافقته في عدد من الجولات ".

بعد تخرج الرفيق فؤاد نجار من الجامعة ، مارس مهنة التعليم ، الى جانب نشاطه القومي الاجتماعي ، حيث تأثر به العديد من طلابه فانتموا الى الحزب ، وكان منزله " خلية نحل " تضج كل مساء بالفتية والفتيات يقبلون للتعرف منه على الحزب والاستماع بشغف الى اسلوبه المميز .

اثر حصول حادثة الجميزة ، حزيران 1949 ، كان الرفيق فؤاد نجار ، وهو ما زال ناموساً للزعيم ، من اوائل الذين وصلوا الى منزل سعادة في بناية آل شقير ، ومن الذين اعتقلوا الى جانب العديد من الرفقاء الذين كانوا توافدوا عند سماعهم بالاعتداء الذي تعرضت له المطبعة ، والرفقاء العاملين فيها .

عند خروجه من السجن ، ذهب للعمل في السعودية ، الا ان السلطات هناك ما لبثت ان ابعدته بسبب وشاية تقدم بها احد اعضاء حزب الكتائب عن الانتماء الحزبي للرفيق فؤاد .

عاد الى لبنان ليتابع عمله الحزبي السري في تلك المرحلة التي اعقبت استشهاد سعادة ، الا ان الضائقة المالية اضطرته للسفر مجدداً الى بغداد حيث زاول الاعمال التجارية . لكنه اضطر ايضاً للمغادرة اثر وشاية مماثلة ، فعاد الى لبنان .

بعد الثورة القومية الاجتماعية الثانية غادر الرفيق فؤاد الى السعودية ، متابعاً الاهتمام بالحزب ومساهماً مع رفقائه في ارسال المساعدات المالية الى اسر الرفقاء الاسرى . الا ان القدر كان له بالمرصاد ، اذ تحطمت الطائرة التي كان يستقلها ، والتابعة لشركة طيران الشرق الاوسط في مطار الظهران قبل نزولها الى المدرج فيما كانت زوجته تنتظر وصوله على المطار ، فشهدت بأم عينها حادث تحطم الطائرة .



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017