شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2007-10-29
 

الرفيق فريد خزعل

" ما في زعيم غير الزعيم " . هكذا بادرني الرفيق فريد خزعل ذات يوم حين كنت أتوجه إليه تودداً : كيفك يا زعيم ؟

وتلك كانت إحدى بدايات تعرّفي فانتمائي إلى الحزب ،

كان الرفيق فريد خزعل على صداقة مع صهري الرفيق ميشال صياغة ، وكان معروفاً في سوق الطويلة (أحد أشهر أسواق بيروت في ذلك الزمن الحلو) بدماثة أخلاقه ، وتهذيبه ورقيّه في التعاطي . معه سرت خطوات انتمائي الأولى ، وبقي على مدى السنوات الطوال محفوراً في ذاكرتي ووجداني .

وانتقل الرفيق فريد إلى الأشرفية بفعل الجنون الذي أطبق على لبنان وعاصمته وأسواقه التجارية ، فافتتح محلاً الى جانب الرفيقين متري تبشراني وسامي فاضل في أحد الشوارع التجارية المعروفة في الأشرفية .

زرته مرتين وتفقدته أكثر من مرة هاتفياً ، وكنت أعد نفسي بزيارة جديدة له عندما وصلني خبر وفاته .

لعل كلمة تقال بعد رحيله تسطر وفاء لرفيق عرف الحزب قدوة ومناقب ، وعاشه كذلك حتى آخر زفرة من حياته .

صحيح أنه لم يتبوأ سوى مسؤوليات محلية في الفـروع حيث انتظم ، انما كان ، وكما عرفه محيطه ، مؤمناً ، صادقاً ، وفياً ، وقومياً اجتماعياً كما أراد سعاده من أعضاء حزبه ان يكونوا.

ترك الرفيق فريد زوجة ، ابناً ، وابنة محامية ، وفي مدافن العائلة في بحرصاف- بكفيا ووريَ الثرى جسداً ، إنما ذكراه تبقى ، وخلوده يستمر عبر حزبه وأمته ، بمآثره وبما أعطى لمجتمعه .

* نشرت في العدد تاريخ 31/12/2003 من مجلة " البناء – صباح الخير " .



 

جميع الحقوق محفوظة © 2024جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع