إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الرفيق فضل العقاد

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2007-11-21

ولد الرفيق فضل في طرابلس حيث تتلمذ على ايدي اساتذة كبار وخاصة في اللغة العربية ، ونهض الى النضال باكراً ضد الفرنسيين وشارك في المظاهرات هناك تحت زعامة المغفور له عبدالحميد كرامي . وكان والد الرفيق فضل من اشد المؤيدين الاقوياء لذلك الزعيم الوطني والقومي الاتجاه .

في اوائل الخمسينات هاجر الرفيق فضل الى غانا ملتحقاً بأخيه رجل الاعمال الناجح عبدالرحمن العقاد . وقد اقام في مدينة كوماسي – المدينة الثانية – وكانت هذه المدينة مركز نشاط تجاري واسع وبنفس الوقت معقلاً للقوميين الاجتماعيين وبها تأسس فرع الحزب هناك على يد نخبة من القوميين الاجتماعيين منهم الرفيق رفيق الحلبي والامناء اسد الاشقر ، نسيب عازار ، ابراهيم دانيال وغيرهم الكثيرين .

في كوماسي انتمى الرفيق فضل الى صفوف الحزب بواسطة الامين المرحوم نسيب عازار . كان اعجابه بالحزب يرتكز على عدم طائفية القوميين ، وكيف ان عقيدته وحدت صفوف الامة التي لم تتوحد قبلاً ، واندفع الى العمل الحزبي بعد ان تثقف في العقيدة فأصبح ناظراً للاذاعة وناموساً للمنفذية ، واصبح النادي السوري القومي الاجتماعي في كوماسي الذي بناه القوميون واصدقاؤهم يضجّ بالحيوية ، فيه تقام المسرحيات حيث لعب الرفيق فضل دور المخرج ، في النادي كانت تعطى الدروس لابناء الجالية في تعلم اللغة العربية والمحاضرات التي كانت تقدم لابناء الجالية جميعاً وفي ملاعبه كانت تقوم النشاطات الرياضية والنشاطات الترفيهية .. ان ذلك النادي الذي حاربه الانعزاليون الطائفيون كان منارة لأنه رفع من مستوى ابناء الجالية الحـضاري امام اعين الافارقة وامام اعين الجاليات الاجنبية التي كانت تقطن كـوماسي .

كان الرفيق فضل – رحمه الله – رجلاً وسيماً فارع القامة ، حلو المعشر ، دبلوماسياً ، لبقاً ، هادئاً ، ذا خلق كبير ، محب للناس ، " حلالا" للمشاكل يعالج الامور بحنكة ودراية وقد وطد صداقاته مع الغانيين من عامة الناس ومن السياسيين الكبار حيث كسب حبهم وصداقتهم واحترامهم . وله اسهامات قومية مميزة لا مجال لذكرها الآن .

في سنة 1955 كان الرفيق فضل يزور لبنان عندما اغتيل العقيد عدنان المالكي في الشام ، فيتقدم فوراً الى مركز الحزب في رأس بيروت واضعاً نفسه وسيارته تحت تصرف القيادة في لبنان . فترسله القيادة الى دمشق على الفور لاحضار رئيس الحزب جورج عبدالمسيح الى لبنان ، وفي دمشق وبمساعدة الامينين يوسف دعيبس وحسن جمال يحضرون عبدالمسيح من بيت الرفيقة خالدة صالح ويركب الى جانب الرفيق فضل في سيارته ويسيران تحت جنح الظلام الى منطقة الزبداني حيث ينزل عبدالمسيح هناك تلفه ظلمة الليل بعد ان طلب من الرفيق فضل ان يعود الى دمشق ويحضر له عبدالهادي حماد للالتحاق به وهكذا فعل فضل .

وعاد الرفيق فضل الى بيروت ليعلم القيادة ممثلة بالمجلس الاعلى الملتئمة في بيت الامين عبدالله قبرصي فتطلب منه القيادة الذهاب ليلاً الى احدى القرى مصحوباً بقومي ليدله على الطريق . وكان هناك فريقان من القوميين المدربين ، يسيرون ليلاً الى منطقة الزبداني وقد وجدوا عبدالمسيح في المفرق ذاته بعد مرور عشرين ساعة على مكوثه هناك .

بعد وصول جورج عبدالمسيح الى لبنان ، يُطلب من الرفيق فضل ان يعود الى دمشق لاحضار احد القياديين فذهب بعد ان نام قليلاً بالغرفة المجاورة التي نام بها عبدالمسيح واسكندر شاري ، وفي عتمة الليل سمع الرفيق فضل صياح عبدالمسيح يعلو على اسكندر محملاً اياه مسؤولية الاحداث الدامية .

عاد الرفيق فضل الى دمشق ولكن الشرطة العسكرية كانت قد اودعت المسؤول في غياهب سجن المزة .

من خلال التجارب يبدو غريبا كم هي البطولة هادئة متراصفة وكم هي الشجاعة مغلفة دوماً بالاخلاق .

وكان الانشقاق الاول الكبير في تاريخ الحزب .

كم هي الانقسامات الحزبية مؤلمة على نفوس القوميين الاجتماعيين دائماً كانت تهوي كالساطور مخلفة دماراً نفسياً هائلاً ، مزعزعة الايمان واضعة الشك مكان الثقة والبغض مكان المحبة ، حيث يترك الرفقاء الطيبون الصفوف دون التخلي عن العقيدة .

هكذا فعل الرفيق فضل ، عاد الى الصفوف يمارس نشاطه وفي داره العامرة في أكرا اقامت مديرية أكرا العديد من المناسبات الحزبية الهامة .

وقد ترأس الجالية اللبنانية في غانا لأكثر من مرة حيث عمل جاهداً مع الشرفاء في جمع الشمل وتوحيد الكلمة والظهور بالمظهر الحضاري اللائق وقد كسب ثقة واحترام جميع ابناء الجالية على اختلاف ميولهم ومللهم .

وقبل ذلك كان الرفيق فضل مع باقي الرفقاء يعملون بكل قوتهم لمنع انعكاسات الحرب الاهلية في لبنان ان تتسرب الى الجالية وقد نجحوا في ذلك نجاحاً باهراً .

خالد الرفيق فضل في تاريخ النهضة .



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017