إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الرفيق ذوقان أبو كامل

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2007-12-04

الرفقاء في رأس بيروت ، كما رفقاء منفذية بيروت منذ الأربعينات الذين رافقوا الحـزب وتولوا المسؤوليات ، وناضلوا في الأيام الصعبة ، عرفوا جيداً الرفيق ذوقان أبو كامل ، وكان محله في شارع جان دارك محطة لهم ، وفي كثير من الأحيان واسطة لتلقي البريد الحزبي .

من حضرة الأمين غازي أبو كامل هذه النبذة المضيئة عن رفيق مناضل تسجلت مواقفه في تاريخ الحزب في بيروت ، وسيستمر في ذاكرته كأحلى ما يكون القومي الاجتماعي الملتزم حزبه بصدق ووعي وتفان ومثالية .

" الرفيق ذوقان من مواليد بعقلين 1927 انتمى للحزب في رأس بيروت أواخر عام 1943 بعد أن أصبح في السادسة عشرة من عمره وكان من الرفقاء العاملين المؤمنين ليوم وفاته في 25/9/1996. كلف بحراسة حضرة الزعيم بعد عودته من المغترب . كان من رفقاء المهمات الخاصة السرية كان ينفذ الأوامر الحزبية بدقة والتزام . هو أخ لثلاثة رفقاء خليل وأمين وهاني ورفيقتين ليلى ومنتهى ، والده كامل سليم أبو كامل من الذين هاجموا الأميرال الفرنسي في بعقلين عام 1920 وقضى نقيب مرافق لكوكب الأميرال في الحادثة . أنشأ بيتاً قومياً اجتماعياً . في عائلته ومتحده كان له التأثير الكبير في الالتفاف حول الحزب ومواقفه . كان يحظى باحترام وثقة الرفقاء والمواطنين . أقيم له مأتم حزبي وشعبي في بعقلين هو الأول بعد مأتم الأمين فؤاد ابو عجرم عام 1957 وهي المرة الأولى التي ترتفع فيها الرايات والأعلام منذ ذلك التاريخ ، اجتمع في مأتمه جميع الرفقاء من مناطق شتى من لبنان كما حضر وفد مركزي ترأسه عميد الإذاعة الأمين أنطون غريب الذي ألقى كلمة القيادة يرافقه الأمناء داود باز ، مروان فارس وأنطون حتي وآخرون ، كذلك حضر وفد من تنظيم الدكتور أبو حيدر كان قوامه الدكتور أنطون أبو حيدر وجورج عبد المسيح وحسن الطويل ونزيه أبو كامل ويوسف روحانا وآخرون بالإضافة إلى وفود من القوميين .

الأمين السابق حسن الطويل قال أنه رثى إثنين فقط من الراحلين هما محمد يوسف حمود وذوقان أبو كامل لمكانة الرفيق ذوقان في تاريخ الحزب تضحية والتزاماً .

تميز بالشجاعة والإقدام والدقة أثناء توليه مهام حزبية مميزة ، سجن ولوحق مراراً ولم يعرف التراخي ولا التقاعس أثناء وبعد المحاولة الإنقلابية 1961-1962 .

محله في رأس بيروت كان ملتقى الرفقاء . مجاهراً بالحزب والعقيدة ، حادثة بعقلين أوردها الرفيق سعيد تقي الدين في أكثر من مكان بمؤلفاته " .


جزء من مرثاة الأمين السابق حسن الطويل في مأتم الرفيق ذوقان أبو كامل في 26 أيلول 1996 :

" عـرفناه الفضيل على الحـياة وقد ظلَّ الفضيلَ على الوفـاةِ

ومـن كانت فـضائله حـياةً تهادى بالحـياةِ على المماتِ

عـرفتُ فقيدنا شـهماً أبـياً كريمَ الخُـلق منبسطَ السِماتِ

سخيَّ البذل في كَرَمِ المبادي شتديدَ الوطءِ في حَرَم البُغاةِ

عـصامياً وسـائلُهُ امـتدادٌ لما في النفس من شيم الأباةِ

إذا إنسَّدت مسـالكُ عاشقيها حـياةَ العـزِ أطبقَ كالبُزاةِ

يُسّهِلُ دربها والسهلُ صعبٌ وهل شقَ الجهادُ على الكُماةِ "


من مقال للرفيق جان داية في جريدة " الديار " :

" روى لي ذوقان ، في أكثر من لقاء ، كيف تولى حراسة منزل الزعيم إثر عودته من مغتربه القسري عام 1947 ، وبخاصة خلال مطاردته من قبل السلطة اللبنانية رداً على خطابه الناري الذي ألقاه بعد دقائق من وطوئه أرض الوطن . سألت ذوقان حول الفارق بين الزعيم سعاده والآخرين الذين ينعمون بالحراسة والحراس ، فأجاب : اللائحة طويلة ، ولكني أكتفي بذكر بندين منها : الأول أن سعاده كان يتولى الحراسة كأي واحد منا .. والثاني أنه كان يأكل معنا عندما يحين موعد الفطور . ولما سألته عن نوع الطعام ، قال مبتسماً : مجدّرة مع فحل بصل ، أو شيء من هذا القبيل .

كنت هابطاً من شارع الحمراء إلى مكتبة الجامعة الأميركية ، عندما لمحت الفنان زكي ناصيف جالساً في محل ذوقان ، سلمت عليه وعلى ذوقان ، وهممت باستئناف سيري . فقال لي الفنان المبدع بلهجته المشغرية : " وع شو مستعجل " ؟ عندها ، سألته عن رأيه بمحاولة سعيد تقي الدين إقناع محمد يوسف حمود وأدونيس نظم نشيد حزبي بديل عن النشيد الرسمي الذي نظمه سعاده ولحنه الرفيق زكي ناصيف ! أجاب أنه غير موافق على رأي سعيد رغم إعجابه به وبأدبه، لأن نشيد " سورية لك السلام " ينطوي على واقعة طريفة وغريبة كأي نشيد رسمي آخر . أضاف أن سعاده كان في السجن عام 1936 عندما نظم النشيد ، ولكنه كان بحاجة إلى قلم وورقة كي يدونه . وذات صباح ، جاءه المحقق لأخذ إفادته في أمر ما ، فاغتنم الفرصة ، وقال له : هذا الأمر يتطلب مني تدوين رسالة إلى رفقائي في قيادة الحزب المعتقلين في قاووش آخر ، لأخذ رأيهم وموافقتهم . أجابه المستنطق : اكتب الرسالة لنمررها لهم . قال سعاده : كيف أكتبها وقد حجبتم عني الورق والأقلام ! عندئذ أتاه المستنطق بها . شكره سعاده وطلب منه العودة بعد ساعات لأخذ الرسالة . طبعاً عاد المستنطق في الموعد المحدد وقال لسعاده : هل الرسالة جاهزة ؟ أجابه : طبعاً . ثم راح يرتل النشيد بصوت عال وفق لحن روسي وطني سبق وردده على مسمعي ومسامع القيادة الحزبية . وعندما تجاوب معه معاونوه حيث شاركوه في الترتيل ، التفت نحو المستنطق وشكره على القلم والأوراق . وأكد زكي ، في سياق كلماته المتدفقة كالسيل ، كيف أنه استفاد من سعاده واللحن الروسي عندما عندما لحن النشيد الرسمي " .



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017