العقد الرابع من القرن العشرين تأسس حزب الكتأب اللبنانية بمساعدة رجال فرنسيين وبمواكبة أصدقائهم اليهود, والدليل على ذلك أن جمع أعضائه من نسيج ولون واحد.
فكان حزب الكتائب السباق وبمؤازرة الدولة اللبنانية المعتلة طائفيا حينذاك داعمة رئيسه بيار الجميل بكل الوسائل والإمكانات
دون تحفظ , وكان الحزب الوحيد الذي يعمل تحت مظلة الدولة المزرعة ـ بعد أن قويت شوكته بدأت تحركه بعض رجالات ذلك العصر المرتبطة إرتباطا مباشرا بسياسيين فرنسيين وبريطانيين لهم اليد الطولى بإقرار وطن يهودي على أرض فلسطين.
ومنذ ذلك الحين وهم السباقون بالتأمر والفتن الطائفية في قلب المجتمع اللبناي حتى تحولوا إلى ذئاب ينشرون الرعب داخل المجتمع وحزبنا له صولات وجولات مع هذا الذنب الطائفي الذي تأمر على زعيمناوحزبه الذي يشكل خطرا كبيرا على مشروعهم الداعم تصفية القضية الفلسطينية.
الحرب الأهلية اللبنانية خير دليل لمشروع إنهاء هذه القضية التي هي قضيتنا الأم وبهذا تصدى أنطون سعادة لكل حركة تأمرية يقوم بها أعداء الأمة في الخارج وأدواتهم في الداخل.
ففي ذروة تعطيل المقاومة الفلسطينية داخل لبنان إستعدت مجموعات التقسم الطائفي للإنقضاض على السلطة بمساعدة إسرائيلية بحتة, وبذلك تكون إسرائيل قد قدمت هدية لعملائهافي لبنان وهي رأس السلطة, والجميع رأى الشيخ بشير وهو يتنقل كالمكوك بين لبنان ونهاريا وتل أبيب وكان قد سبق ذلك شل الجيش اللبناني وتقسيمه إلى أشلأ مبعثرة يتلقى أوامره من قادة العدو وأقاموا له الثكنات العسكرية في الجنوب وبدلا من العرف أضحى الجيش العوبة بين أيادي الأعداء يقصف صبحا ومساء قرى الجنوب المحتل بقيادة ناهيك الرائد الخائن سعد حداد لحين تذكر حليفنا عزرائيل هذا الطاغية فقرر التدخل مباشرة وضمه لقوافل جهنم.
ورث أمين الجميل الرئاسة من شقيقه بشير على أمل أن يشق الطريق نفسه ولكن فوجئ بالتغييرات السياسية وبدأت المقاومة تشن حربها لا هوادة فيها فكان الشهيد خالد علوان قد قرر بأقل من لحظة تغيير وجه التاريخ بالأنقضاض على دورة لجيش الدفاع كان تأخذ قسطا من الراحة لتعاود إكمال التقدم والتقتيل ـ فكان أبن الحزب السوري القومي الاجتماعي لهم بالمرصادولأول يستعمل جيش الدفاع الإسرائيلي مكبرا للصوت مستجديا أهل بيروت بعدم التصدي له بعدما كان يستعمله لإخراج الناس من منازلهم لتصفيتهم أو اعتقلهم.
قتل بشير وبداء أمين الجميل استعداده لإكمال مشروع التقسيم مستعينا بالجيش اللبناني داعما القوى الموالية له أمثال الحكيم والجراح الطائفي سمير جعجع وحزب الكتائب الذي كان بقيادة رئيسه ايلي كرامي فهاجموا أنذاك بيروت الغربية بالألات العسكرية التابعة للجيش اللبناني بدعم من الرئيس الوارث أمين الجميل الذي تبلور وتشكل فكره من موروث طائفي.
ولا زال، لهذه اللحظة يتأمر مع عشاق الطائفية والطائفيين على طريقة العيش المشترك وقد أطل علينا بهامته مشمئزا من كلام السيد حسن نصرالله عن احتفاظ المقاومة بأشلأ للجيش الإسرائيلي متناسيا مجازر هذا الجيش لمدة ثلاثين عاما بالشعب اللبناني ومتجاهلا مجازر ستون عاما بالشعب الفلسطيني.
منذ سنة تقريبا شعرت بدوار يلف رأسي خارجا عن حدود الوجع المعروف, فمن الطبيعي زرت دكتوري وكانت نصيحته لي الأبتعاد عن الضغط العصبي، وبعد فترة قليلة الأيام أكتشفت سببا لما كان يصيبني, عندا كنت اتابع نشرات الأخبار اللبنانية كنت أشعر بالغثيان والتقيؤ عندما أتابع النشرة الأخبارية صوتا وصورة لهذه المجموعة الأربعة عشر والآن أكتفي بمتابعة أحداث الكيان اللبناني قرأة فقط .
أما الدجال الوقح سمير جعجع القاتل المحترف والغوغائي لا بد أن أشرح صدري وأعيد ما نشر على لسان ـ روبير حاتم ـ في كتاب نشر منذ ما يقرب العشر سنوات بعنوان ـ par la tromperie ـ أو طريق الخداع ، فنخرج بنتيجة من هذا الكتاب بحصد ألاف الضحايا الأبرياء بيد سمير جعجع وعصابة الكتائب أنذاك، ويترف روبير حاتم أن الدبلوماسيين الايرانيين أوقفهم سمير جعجع على حاجز البربارة وقد كان المسؤول المباشر عن إدارة الحاجز فأجرى اتصال مع ايلي حبيقة فكان الجواب قصيرا, أرسلهم الي ، وبالتخطيط مع مدير المخابرات السابق جوني عبدو تمت تصفيتهم .
هذا هو سمير جعجع الذي يتحدث عن صراع النظريات وهو الذي كان شغله الشاغل تصفية معارضيه أو من يشك بولأهم له ، ناهيك عن تفجير الكنيسة واغتيال رئيس الأحرار ـ دان شمعون وعائلته ـ وأيضا تطول صفحة الأغتيالات لتطال أحد رموز السياسة الوطنيين المغفور له ألشهيد الرئيس عمر كرامي.
فأياديك الملطخة بدماء أصدقائك قبل أعدائك، تاريخك أسود ولا أحد يشك في ذلك ، فنحن أيضا نتصارع من أجل كسر نظرية الأغبياء والحمقى والعملأ ، وإن كان التاريخ الحاضر حاميا لك فتاريخك دائما سيففضح أعمالك السابقة التي لن نسامحك أبدا عليها، وأقول لك، سوريا تقف بكل ثقلها إلى جانب الشرفاء وتحمي المقاومين وحليفتك أميريكا وإسرائيل تحمي المستسلمين والمجرمين .
|