ليس غريبا على الساحة اللبنانية ما جرى من رفض فئة أو شريحة من بعض اللبنانيين ردا على تصرفات الحكومة البطلة بكل كوادرها اللاعقلانيين والتي بدأت مؤامرتهم على صيغة العيش المشترك في الوطن الواحد منذ سنوات وقبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
فالمديونية التي ترزح تحت عبئها الدولة اللبنانية هي الأساس لبداية بناء مشروع المستقبل لإصحاب تيار المستقبل وأذياله
المتربصين لإضعاف قوته الذاتية رويدا رويدا, والذي يتفق مع مشروع أمين الجميل السياسي لألحاق لبنان جغرافيا بدولة إسرائيل المزعومة كما وإنه يتلاقى مع أهداف العميل الحالي والسابق قاتل أهم الرموز السياسية في لبنان من طوني فرنجية وعائلته إلى داني شمعون وعائلته إلى رئيس مجلس وزراء لبنان الشهيد رشيد كرامي, هل تذكر هذه الضحايا دون أن نشير إلى قاتل وحيد لا تحوم حوله الشبهات بل أدلة دامغة تشير إليه, إنه سمير جعجع بطل الإغتيالات والتصفيات الجسدية على الهوية الذي سيلتقط الحصة الكبيرة من قالب الحلوى بإدارة المشروع من كونه رجل عسكري وجدير لهذه القيادة لحماية المشروع السياسي متأخيا من جديد مع أعدائه السابقين أل الجميل.
أما من الزاوية الجنبلاطية فالكل يعلم إن حلم هذه الزعامة الإقطاعية وجود منفذ ولو صغير لدخوله على الجماجم والأجساد
لتحرير الحلم وتحويله لحقيقة خلاقة ليصبح بذلك معنى لراية الخمس حدود, ولذلك خرج الزعيم الإقطاعي عن ثلمه يوجه إتهاماته مباشرة إلى سوريا والمتعاملين معها, باللحظة التي كان هو عميلا لثلاثين سنة يحيك المؤامرات ضد المسيحيين حتى أنه عرض على القيادة السورية خلال الحرب الأهلية اللبنانية بالسماح له باجتياح بكفيا وإسقاطها وهكذا يتخلص من أعدائه التاريخيين آل الجميل, ولكن حكمة الرئيس الراحل حافظ الأسد وأخلاقه العالية وأدبه في التعامل السياسي رفض هذا الأمر وكبح جماح هذا المتطفل والرضيع لأنه حاول زج القيادة السورية في مشكلة عويصة من الصعوبة فك رموزها دوليا لو حصلت, فمن هنا بدأ المرحوم الرئيس حافظ الأسد يتنبه لهذا الجزار الجامح بتقييده بأسلوب التعامل السياسي على أنه بحاجة لرعاية عقلية أكثر منها سياسية, لأن السلطة في الجبل بالعرف الجنبلاطي يبدأ من إسقاط زعامة آل الجميل في عقر
دارهم ـ بكفياـ
أما الآن فهذا التحالف القائم على إدارة المصالح الغربية في لبنان لن يطول بحكم خلاف الحلمين على المدى البعيد وثانيا بحكم وجود قادة سياسيين حكماء يقفوا بوجه هذه المشاريع والأحلام الفتاكة للمجتمع اللبناني الذي يتألف من أكثر خمسة عشر نسيج وطيف, وفتنة الشارع ليست إلا مطلبا أميريكيا ـ إسرائيليا يقوم بتنفيذه عملأ الداخل واللذين هم علينا أشد خطرا من عملأ الخارج.
للتذكير لهذه الفصيلة العميلة وعلى رأسها البدوي والخائن الأول لدم أبيه سعود الحريري ـ نحن حلفاء لسوريا وليس عملأ ونفتخر بهذا التحالف مع دمشق الصمود دمشق حافظ الأسد دمشق بشار, أما أنتم فلا صفة لكم إلا صفة الخيانة والعمالة ولستم سوى حزمة الغام قد شارفتم على النهاية.
أما بعد.
|