إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

ألحريري الأبن يبشر بصهينة لبنان‏

بسام طالب

نسخة للطباعة 2008-02-08

إقرأ ايضاً


كان اللقاء ليس ككل اللقائات التي اعتادها الشعب اللبناني خلال السنوات الموغلة في الماضي والمؤرشفة في الذاكرة , إنه لقاء النسور فوق فضاء الحقيقة المجردة من أي قناع مصطنع أو مستورد وحتى أنه من النادر جدا في التقييم لما بادرا إليه السيد والجنرال من تقديم صورة واضحة وجليلة ردا على كل هجوم تعرضت له وثيقة التفاهم ما بعد أحداث الأحد الأسود .

حاولوا استثمار غضب عوائل شهداء الأحد الأسود للإنقضاض على تهشيم التفاهم القائم بين أبرز قيادتين على الساحة اللبنانية

والتي تقف حائلا بين الأزمة وصناع الحروب الأهلية على الساحة نفسها ، رافقت كل ما قيل وقال خلال الأزمة المفتعلة بين الجيش والشعب ، منهم من كان شديد العصبية واتهم وثيقة التفاهم بموتها قبل ولادتها ومنهم من رش الوثيقة بعدم فاعليتها لإن ما رأيناه في الأحد الأسود يحسم أمر هذه الوثيقة الغير ناجعة ومنهم من اتهم الأطراف المتفاهمة بخلق الأزمة وهذه هي سخرية القدر ، كيف يكون السلم الأهلي وحماية الجيش والدفاع عن الأرض بغير توافق الطائفتين الأكبر في لبنان .

كان حوارا عاقلا طاهرا لا زيف فيه ولا كذب , كان السيد والجنرال أكبر من الصغائر وقدموا نموذجا مصغر عن لبنان الكبير واستطاعوا أن يردوا على المطبلين لموت التفاهم بطريقة حضارية وديمقراطية ما عرفها أبناء وصاية ما وراء البحار وسكان الصحراء المتحدرين من أصول ليس لها أصل في تاريخنا العربي .

عزز لقاء ــ نصرالله ــ عون التفاهم القائم بلا مفر من العيش المشترك بين الأنا والآخر ودون لف ودوران على معنى الديمقراطية وحقوق المواطن واالسلم الأهلي على امتداد مساحة لبنان من الشمال حتى الجنوب ومن الشرق حتى الغرب دون حواجز طائفية وذهبية أهلكت المواطن وضاعت حقوقه ومعها تشرد بين الحضور والغياب على ساحة هى الأخصب لتأجيج النار تحت الورقة الطائفية .

هل سيعي الشعب اللبناني اللعبة التي يمارسها الحريري الإبن وباقي السياسيين المرتدين عن حماية السلم الأهلي بالتوافق

والإستراتيجية الدفاعية هي المكون الوحيد لبقائنا كأسياد لا عبيد .

ما الذي قاله ــ الجنرال والسيد حسن ليخرج المسعود سعد الحريري عن طوره ( إذا كان يملك طور ) ليحول الذكرى الثالثة

لاستشهاد والده إلى منبر تحدي ومبارزة والتهجم على أجنحة المعارضة ، وكأني متأكد إني أسمع من خلف لهجته عنوان جديد

بقدوم القائمة بالأعمال والتي بدأت ساعة وصولها بتوزيع الأدوار بما يتوافق مع الهواء الأمريكي وما تحتاجه السياسة

الإسرائيلية غير التشرزم الطائفي وإلهاب الوضع المتأزم حتى تعربد في سماء المنطقة كما كان يحلو لها قبل حرب تموز

المقدسة .

فالتهديد والوعيد لن يجدي نفعا ( وإن كنت أهلا لها ) فالقرارات والعزف من خلال القوة التي استنجدوا بها أموات هم والأموات

لا تقوم من قبورها إلا مرة واحدة وهذه معجزة من معجزات الله وحكام التاريخ اللذين يكتب التاريخ من بعدهم بماء الذهب وتترصع أسمائهم بألماس الزمن ، أما أمثالك الذين يدعون بوش المجرم وأولمرت لنجدتك بانتخاب رئيس يتناسب ويوافق سياستهم ومن بعدها يرموك لأكلة لحوم البشر كما كان أمين الجميل يتحرك بديزل إسرائيلي وإلا لما حصلت أبشع المجازر المسيحية وهو في الرئاسة .

نرفض هذا النوع من الرؤساء ، وأعمامكم الصهاينة يعرفون ذلك وسنحمي الأمة بدمائانا التي هي ملكا لها , والبرغش الطائر لا يخيفنا ولا ضفاضعه التي اصبحت عاجزة من التحرك بعدما رسمت لهم أيادي المقاومين جحرا سقطوا فيه إلي الأبد ، لا نقبل برئيس يدافع عن ما ورد بتقرير ــ فينوغراد مع أن التقرير عزل كلمة هزيمة من فحواه ولكن كل هذا لإعطاء فرصة ثانية لتحريك القوة التي كانت أشرس قوة على ساحة الشرق الأوسط للأندفاع من جديد للصف الأول كقوة لا يمكن هزيمة ترسانتها العسكرية أبدا .

مؤتمر صحافي هذا الذي عقده ( ديفيد ) أم مؤتمر أميريكي بلهجة إسرائيلية ، وأستعين هنا بالمثل القائل إن لم تستحي فافعل ما شئت ، وإن كان مالا طاهرا أم حراما فالمشكلة لا تكمن في زاوية المصدر ، ألمشكلة أنكم ما زلتم غير مقتنعين بهزيمة من يدعون إنكم حلفائهم وخسارتهم الكبيرة إنهم تحالفوا صبيان الصالونات والسفاحين اللذين أذاقوا المواطن اللبناني أبشع أنواع التنكيل حتى إننا كنا نعيش في غابة يملكها سفاح الجبل وسفاح الساحل الشرقي لمدينة بيروت .

أما عن الجيش فلا خوف عليه لأنه يلبس الثياب الوطنية ويتقن لغة الدفاع عن حقه بما يتناسب مع أي مرحلة من مراحل العزف على تقسيمه وعقيدته غير قابلة للتغيير أو التعديل وواجبه حماية الوطن وكل الحدود كما وإن قوى الأمن أنشئت لخدمة المواطن وليس لحراسة القبور .



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026