إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

ألحرب القادمة‏

بسام طالب

نسخة للطباعة 2008-03-08

إقرأ ايضاً


وصلت المدمرة ( يو إس إس بوش ) ورست قبالة الشواطئ اللبنانية - السورية عدة أيام واستبدلت بعدها بعدة قطع بحرية لا تقل أهمية عن المدمرة المذكورة بل أتوقع استبدال مكانها بأخر ، وباقي الطاقم البديل ضيفا آخر على نفس امتداد الشواطئ اللبنانية - السورية .

وفي ذروة الإعلان عن عملية التبديل طرأ ظرفا عمليا آخر على الجبهة العراقية وتم الإعلان عن أن ( 2000 ) جندي أميريكي سيعودون إلى بلادهم ، أليست من مفارقة في التفكير الأميريكي إجراء تبديل قطع بحرية تهدد ألأمن والأستقرار في لبنان وفي سوريا وفي فلسطين المحتلة وترسل جيشها بنفس التوقيت إلى بلادها ، إنها غرابة السياسة الأميريكية الهجومية وممارسة التغطية لحرب قادمة تمويلها خليجي الوجه وغطائها عربي الأصل .

إنها الحرب ، نعم ألحرب ولا أخالط هنا بين الوهم والحقيقة ، لا بد للخطة الممنهجة تحت عناوين ( خارطة الطريق ) والشرق الأوسط الجديد ) ولا ننسى خطة أميريكية في عولمة وأمركة الشرق وحماية حكومات ودول تقفز أسرع من الغزال لتنام في حضن إسرائيل لأنها خاضعة لهذه الهيمنة منذ انتهاء لعبة السادات ومناحيم بيغن تحت مسمى كامب ديفيد .

وللدلالة على نجاح الهيمنة الإسرائيلية قدمت مصر هدية بمناسبة عقد السلام مع إسرائيل ( ألسكوت وعدم الإهتمام أمام دخول الجيش الإسرائيلي باجتياح لبنان في أذار من العام ( 1978 )، ولتطمئن أكثر لمتانة السلام مع مصر في العهد الذي تلا حكم السادات أيضا ونكاية بسوريا أقدم حاكم مصر في خطوة هي الأهم في تاريخ الصراع العربي الصهيوني ومارس غض النظر عن حفلة اجتياح لبنان وبدء حفلة تصفية القضية الفلسطينية على الساحة اللبنانية وتقليص مدى حركتها وفعلا أستطاعت إسرائيل أن تبني داخل الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني جناح يؤيد السلام وجناح يرفض حتى تجزأت هذه الثورة وهبطت أخيرا في مستنقع أوسلو وما زالت شروخ الماضي تفجر ما بقي من رموز رافضة لكل ملف أوسلو .

ألهزيمة : كلمة لا تعني شيئ للخونة , وكما انتصرنا في الحرب العالمية الثالثة ـ وهنا أصحح ما قاله السفاح الأميريكي ورئيس العصابة الدولية ـ بوش , إن أي اعتدأ على إسرائيل من قبل ايران ستقع حرب عالمية ثالثة ، أليس بحسابات العصابة الدولية إن ما خطط للبنان وسوريا في حرب تموز لم يكن حرب على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الخائن لممثليه , ألم تكن حربا عالمية شنت على كل مقدرات الدولة وشلت كل مرافقه الحياتية بغطاء عربي ودولي , حتى أصبحت بيروت برلين الشرق الأوسط الجديد .

ألحرب القادمة حربا تتميز عن الحروب السابقة , إنها حرب الروؤس لا الحرب الألكترونية كما يظنها البعض , حرب ستكشف العورات الدولية والعربية بوجه الخصوص , مفارقة هذه الحرب المتأخرة قليلا أنها ستفرز النافع عن الضار .


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026