![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
يا زوبعة الجنوب ــ ويا عروسة العرائس ــ يا سناء | ||
| ||
|
يا سناء يا عروسة العرائس، ويا اميرة الشهداء والشهيدات، يا سناء يا زوبعة الجنوب الذي عانى الاحتلال والاضطهاد، ولم يتحرر الا بدماء الشهداء الزكية امثالك التي زرعت في ارض الجنوب، فانبتت ابطالا قدموا حياتهم قربانا لجنوبهم المعذب الذي كان يعاني ويتألم، واعداء المقاومة بالامس واليوم، كانوا يتفرجون كيف تتساقط القنابل والمدافع والقذائف من على قمم ارضنا بعد ان طردوا من بيروت والجنوب بفعل ضربات المقاومة، والزيت المغلي من البطلات الجنوبيات. حقيقة يا عروستنا الجميلة (من يأكل العصي غير الذي يعدها) (ومن يده بالنار غير الذي يده بالماء) فلقد انتفض الجنوبيون ولقنوا العدو اليهودي درسا قاسيا وحررت المقاومة البطلة كل الجنوب من الاسرائيليين ويهود الداخل في 25 ايار 2000، وعادوا النازحين الى ديارهم عودة الابطال. يا سناء يا اسطورة العصر، يا من فتحت باب الاستشهاد في سبيل الامة امام فتيات بلادي فلحقت بك الاستشهاديات،، مريم فخر الدين، ابتسام حرب، فدوى غانم، نورما ابي حسان، زهرا ابو عساف وغيرهن، ثم اخذت المقاومة الباسلة الراية، واقسمت على تحرير الارض والانسان، وطردت العدو ذليلا مقهورا في 25 ايار 2000، ثم تصدت للعدو الاسرائيلي الذي حاول العودة الى تدنيس الارض الطاهرة في 12 تموز 2006، وكانت معارك صاخبة وجولات والطيران الاسرائيلي هدم غالبية قرى الجنوب المقاومة لان المقاومين الابطال كل كان يدافع عن قريته ومسقط رأسه، وقلبوا اليهود الضاحية الجنوبية رأسا على عقب، وكانت حربا شرسة تقاطرت وتحالفات دول الاستكبار والاستعمار وعرب الذل والهوان ضد المقاومة البطلة التي حطمت الدبابات (الميركافا) واذهلت العدو بصمودها المذهل وصواريخها التي طالت الى ما بعد حيفا، وفيما كانت قلوب الوطنيين والمخلصين خائفة في بدء المعركة على المقاومة وكانت الدعوات والابتهالات الى العزة الالهية بنصر المقاومة، وكان النصر المبين، والحمد لله، كانوا عملاء اميركا واسرائيل يتآمرون على المقاومة البطلة، ويتمنون من كل قلوبهم ان ينتصر الجيش الاسرائيلي على مقاومة وطنهم. ايتها العروسة سناء القومية الوطنية الصادقة والشريفة، ما تزال في حرب شعواء مع الذين باعوا انفسهم وضميرهم ووطنهم الى اميركا، وما تزال المؤامرة ضد المقاومة في اوجها، آملين ان يكون النصر للوطنيين الشرفاء بعون الله. يا عروستنا الحبيبة يا سناء، نزف اليك خبرا كان يقلقك قبل الانتماء الى حزبك العظيم بان نكون في لبنان شعب واحد ينتصر على التعصب والطائفية. فلقد تفاهم حزب الله مع التيار الوطني الحر بزعامة الجنرال عون الرجل الوطني والنظيف والشريف والمخلص على بناء لبنان جديد، وعندما حاول اليهود اجتياح الجنوب، وقاموا بتقطيع اوصاله وهدم قراه اضطر الجنوبيون تحت وطأة عنف المعركة للنزوح الى بيروت وجبل لبنان وقضاء زغرتا والى سوريا، فالذين وصلوا الى بيروت ولم يكن لديهم اقارب يلجأون اليهم، نزلوا - بالمدارس وفي حديقة الصنائع والذين يذهبوا الى القرى التي اكثريتها تؤيد التيار العوني وفي منطقة زغرتا استقبلوا بحفاوة وعوملوا افضل معاملة وكذلك الذين ذهبوا الى سوريا، فتحت لهم المنازل، وقدمت لهم كل الخدمات الاجتماعية والطبية. وعندما وضعت الحرب اوزارها دون ان يسجل اي انتصار لاسرائيل على المقاومة، ودون ان تستطيع اسرائيل الوصول الى اية قرية حدودية واعترفت اسرائيل بالهزيمة واستقال رئيس اركانها ووزير دفاعها والعديد من ضباطها، ورئيس وزرائها، اولمرت اعلن انه لن يترشح لزعامة حزب (كاديما) وسيعتزل السياسية، ورغم كل ذلك فالمتحكم بلبنان لم يعترفوا بهزيمة اسرائيل زاعمين ان لبنان خسر بفعل الدمار الهائل الذي اصابه، كأن الحروب تكون بالورود والرياحين، وكان بكاؤهم على الاطلال، واحتفظوا بالمساعدات العينية والمالية وحجبوها عن المواطنين الذين تهدمت منازلهم، وكان بالمقابل اريحية بعض الدول العربية - قطر - الامارات - سورية الذين كل منهم تعهد ببناء عدة قرى بعد ان عاد النازحون فورا الى قراهم ومنازلهم المهدمة لان الخطة كانت تبديل سكاني للجنوب. - سناء يا عروستنا الجميلة، يا ابنة السابعة عشرة من عمر الزهور الفواحة، ايتها الشجاعة والمقدامة، يا سيدة الرجال الابطال، يا من انتصرت على الموت، واقدمت بكل ثبات ورجولة الى وسط الرتل اليهودي، وفجرت جسمك الطاهر باليهود الانجاس، الذين يتربصون شرا بارضك وانسانك، وقتلت العديد منهم، وكنت عروسة مجلية، طلبت يوم مأتمك ان يكون عرسا كبيرا نسير خلف جثمانك الطاهر فتاة من بلادك، وهي ترتدي ثوبا ابيضا فضفاضا وعلى رأسها اكليلا من الغار، ولم تنس لحزبك واهلك في حينه تنفيذ وصيتك، لان جسدك الطاهر نقل من قبل الاعداء الى ارض فلسطين الحبيبة التي ما اقدمت على الاستشهاد الا في سبيل تحريرها من رجس الاحتلال. لقد بقي جثمانك الطاهر في تراب فلسطين حتى عملية التبادل التي تمت بين المقاومة البطولة والعدو اليهودي بفعل بطولات شهداء الوعد الصادق، ويومها دخل الاسرى الابطال وعلى رأسهم عميد الاسرى العرب المقاوم سمير القنطار مع قافلة الجثامين الشهداء الى ارض لبنان واستقبلوا استقبال الابطال والفاتحين. ويوم تشييع جسدك الطاهر الى بلدتك (عنقون) كان مأتما مهيبا، انطلق من بيروت والبقاع بواسطة سيارات واوتوبيسات تحمل علم الزوبعة الحمراء التي كنت تعشقينها تتقدم الجموع الهائلة اعضاء قيادة الحزب على رأسهم رئيس الحزب الامين اسعد حردان الذي تعرفينه جيدا وتجمع في عنقون الاحرار والشرفاء من حزب الله وحركة امل والاحزاب الوطنية والقومية، ليكونوا في عرسك الجميل، لكنها كانت ساعات محزنة ومؤلمة حتى الموت عندما قامت شلة من الغوغائيين والحاقدين على حزبك الذي اذا صادق وفى واذا رافق اخلص، ولم يكن من تفسير تلك الغوغاء التي حصلت وخاصة عندما بدأ رئيس الحزب القاء كلمته، وكانت فعلا لحظات رهيبة ومقلقة عندما توقف بث التلفزيون عن النقل، الامر الذي خلق قلقا عند القوميين والاصدقاء، خوفا من ان تكون هناك مؤامرة لافتعال حادث ما وهو يتكلم رئيس الحزب وتعرضه للاذى لا سمح الله. ان تلك الفئة الضالة والحادقة التي حاولت تعطيل الاحتفال لا تمت حتما الى اي تنظيم حليف للحزب بأية صلة، وهي ضد عنقون التي ترفض ما حصل، ولا تقدر استشهاد بطلة من بلدتهم ومن لبنان، وقد تكون بالاتفاق مع مطرود من الحزب. والى الذين افتعلوا ذلك الحادث نقول لهم ولمن خلفهم، عيب وعار عليكم ان يحدث ما حدث في عرس سنائكم مع من هم بضيافتكم وفي بلدتكم العزيزة، سامحكم الله وهداكم الى الطريق القومي والف تحية قومية لك يا عروسة الجنوب وكل لبنان.
|
||
| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |