شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2008-09-30
 

يا زوبعة الجنوب ــ ويا عروسة العرائس ــ يا سناء

محمد موسى مقلد - رئيس بلدية جرجوع - الديار

يا سناء يا عروسة العرائس، ويا اميرة الشهداء والشهيدات، يا سناء يا زوبعة الجنوب ‏الذي عانى الاحتلال والاضطهاد، ولم يتحرر الا بدماء الشهداء الزكية امثالك التي زرعت في ارض ‏الجنوب، فانبتت ابطالا قدموا حياتهم قربانا لجنوبهم المعذب الذي كان يعاني ويتألم، واعداء ‏المقاومة بالامس واليوم، كانوا يتفرجون كيف تتساقط القنابل والمدافع والقذائف من على ‏قمم ارضنا بعد ان طردوا من بيروت والجنوب بفعل ضربات المقاومة، والزيت المغلي من البطلات ‏الجنوبيات.

‏ حقيقة يا عروستنا الجميلة (من يأكل العصي غير الذي يعدها) (ومن يده بالنار غير الذي ‏يده بالماء) فلقد انتفض الجنوبيون ولقنوا العدو اليهودي درسا قاسيا وحررت المقاومة ‏البطلة كل الجنوب من الاسرائيليين ويهود الداخل في 25 ايار 2000، وعادوا النازحين الى ‏ديارهم عودة الابطال.

‏ يا سناء يا اسطورة العصر، يا من فتحت باب الاستشهاد في سبيل الامة امام فتيات بلادي ‏فلحقت بك الاستشهاديات،، مريم فخر الدين، ابتسام حرب، فدوى غانم، نورما ابي حسان، زهرا ‏ابو عساف وغيرهن، ثم اخذت المقاومة الباسلة الراية، واقسمت على تحرير الارض والانسان، ‏وطردت العدو ذليلا مقهورا في 25 ايار 2000، ثم تصدت للعدو الاسرائيلي الذي حاول العودة ‏الى تدنيس الارض الطاهرة في 12 تموز 2006، وكانت معارك صاخبة وجولات والطيران الاسرائيلي ‏هدم غالبية قرى الجنوب المقاومة لان المقاومين الابطال كل كان يدافع عن قريته ومسقط رأسه، ‏وقلبوا اليهود الضاحية الجنوبية رأسا على عقب، وكانت حربا شرسة تقاطرت وتحالفات دول ‏الاستكبار والاستعمار وعرب الذل والهوان ضد المقاومة البطلة التي حطمت الدبابات ‏‏(الميركافا) واذهلت العدو بصمودها المذهل وصواريخها التي طالت الى ما بعد حيفا، وفيما ‏كانت قلوب الوطنيين والمخلصين خائفة في بدء المعركة على المقاومة وكانت الدعوات والابتهالات ‏الى العزة الالهية بنصر المقاومة، وكان النصر المبين، والحمد لله، كانوا عملاء اميركا واسرائيل ‏يتآمرون على المقاومة البطلة، ويتمنون من كل قلوبهم ان ينتصر الجيش الاسرائيلي على ‏مقاومة وطنهم.

‏ ايتها العروسة سناء القومية الوطنية الصادقة والشريفة، ما تزال في حرب شعواء مع ‏الذين باعوا انفسهم وضميرهم ووطنهم الى اميركا، وما تزال المؤامرة ضد المقاومة في اوجها، ‏آملين ان يكون النصر للوطنيين الشرفاء بعون الله.

‏ يا عروستنا الحبيبة يا سناء، نزف اليك خبرا كان يقلقك قبل الانتماء الى حزبك العظيم بان ‏نكون في لبنان شعب واحد ينتصر على التعصب والطائفية.

‏ فلقد تفاهم حزب الله مع التيار الوطني الحر بزعامة الجنرال عون الرجل الوطني والنظيف ‏والشريف والمخلص على بناء لبنان جديد، وعندما حاول اليهود اجتياح الجنوب، وقاموا ‏بتقطيع اوصاله وهدم قراه اضطر الجنوبيون تحت وطأة عنف المعركة للنزوح الى بيروت وجبل ‏لبنان وقضاء زغرتا والى سوريا، فالذين وصلوا الى بيروت ولم يكن لديهم اقارب يلجأون ‏اليهم، نزلوا - بالمدارس وفي حديقة الصنائع والذين يذهبوا الى القرى التي اكثريتها تؤيد ‏التيار العوني وفي منطقة زغرتا استقبلوا بحفاوة وعوملوا افضل معاملة وكذلك الذين ‏ذهبوا الى سوريا، فتحت لهم المنازل، وقدمت لهم كل الخدمات الاجتماعية والطبية.

‏ وعندما وضعت الحرب اوزارها دون ان يسجل اي انتصار لاسرائيل على المقاومة، ودون ان ‏تستطيع اسرائيل الوصول الى اية قرية حدودية واعترفت اسرائيل بالهزيمة واستقال رئيس ‏اركانها ووزير دفاعها والعديد من ضباطها، ورئيس وزرائها، اولمرت اعلن انه لن يترشح ‏لزعامة حزب (كاديما) وسيعتزل السياسية، ورغم كل ذلك فالمتحكم بلبنان لم يعترفوا بهزيمة ‏اسرائيل زاعمين ان لبنان خسر بفعل الدمار الهائل الذي اصابه، كأن الحروب تكون بالورود ‏والرياحين، وكان بكاؤهم على الاطلال، واحتفظوا بالمساعدات العينية والمالية وحجبوها عن ‏المواطنين الذين تهدمت منازلهم، وكان بالمقابل اريحية بعض الدول العربية - قطر - الامارات ‏‏- سورية الذين كل منهم تعهد ببناء عدة قرى بعد ان عاد النازحون فورا الى قراهم ‏ومنازلهم المهدمة لان الخطة كانت تبديل سكاني للجنوب.

‏ ‏- سناء يا عروستنا الجميلة، يا ابنة السابعة عشرة من عمر الزهور الفواحة، ايتها ‏الشجاعة والمقدامة، يا سيدة الرجال الابطال، يا من انتصرت على الموت، واقدمت بكل ثبات ‏ورجولة الى وسط الرتل اليهودي، وفجرت جسمك الطاهر باليهود الانجاس، الذين يتربصون شرا ‏بارضك وانسانك، وقتلت العديد منهم، وكنت عروسة مجلية، طلبت يوم مأتمك ان يكون عرسا ‏كبيرا نسير خلف جثمانك الطاهر فتاة من بلادك، وهي ترتدي ثوبا ابيضا فضفاضا وعلى رأسها ‏اكليلا من الغار، ولم تنس لحزبك واهلك في حينه تنفيذ وصيتك، لان جسدك الطاهر نقل من قبل ‏الاعداء الى ارض فلسطين الحبيبة التي ما اقدمت على الاستشهاد الا في سبيل تحريرها من رجس ‏الاحتلال.

‏ لقد بقي جثمانك الطاهر في تراب فلسطين حتى عملية التبادل التي تمت بين المقاومة البطولة ‏والعدو اليهودي بفعل بطولات شهداء الوعد الصادق، ويومها دخل الاسرى الابطال وعلى رأسهم ‏عميد الاسرى العرب المقاوم سمير القنطار مع قافلة الجثامين الشهداء الى ارض لبنان ‏واستقبلوا استقبال الابطال والفاتحين.

‏ ويوم تشييع جسدك الطاهر الى بلدتك (عنقون) كان مأتما مهيبا، انطلق من بيروت والبقاع ‏بواسطة سيارات واوتوبيسات تحمل علم الزوبعة الحمراء التي كنت تعشقينها تتقدم الجموع ‏الهائلة اعضاء قيادة الحزب على رأسهم رئيس الحزب الامين اسعد حردان الذي تعرفينه جيدا ‏وتجمع في عنقون الاحرار والشرفاء من حزب الله وحركة امل والاحزاب الوطنية والقومية، ‏ليكونوا في عرسك الجميل، لكنها كانت ساعات محزنة ومؤلمة حتى الموت عندما قامت شلة من ‏الغوغائيين والحاقدين على حزبك الذي اذا صادق وفى واذا رافق اخلص، ولم يكن من تفسير تلك ‏الغوغاء التي حصلت وخاصة عندما بدأ رئيس الحزب القاء كلمته، وكانت فعلا لحظات رهيبة ‏ومقلقة عندما توقف بث التلفزيون عن النقل، الامر الذي خلق قلقا عند القوميين ‏والاصدقاء، خوفا من ان تكون هناك مؤامرة لافتعال حادث ما وهو يتكلم رئيس الحزب وتعرضه ‏للاذى لا سمح الله.

‏ ان تلك الفئة الضالة والحادقة التي حاولت تعطيل الاحتفال لا تمت حتما الى اي تنظيم حليف ‏للحزب بأية صلة، وهي ضد عنقون التي ترفض ما حصل، ولا تقدر استشهاد بطلة من بلدتهم ومن ‏لبنان، وقد تكون بالاتفاق مع مطرود من الحزب.

‏ والى الذين افتعلوا ذلك الحادث نقول لهم ولمن خلفهم، عيب وعار عليكم ان يحدث ما حدث في ‏عرس سنائكم مع من هم بضيافتكم وفي بلدتكم العزيزة، سامحكم الله وهداكم الى الطريق القومي ‏والف تحية قومية لك يا عروسة الجنوب وكل لبنان.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه