إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

أجواء بعبدا ومواقفها

الديار

نسخة للطباعة 2009-01-30

إقرأ ايضاً


نقل زوار الرئيس سليمان في قصر بعبدا مواقفه بشأن آخر ‏المستجدات في لبنان والمنطقة.

‏ أهم ما جاء في كلام رئيس الجمهورية لزواره، انه ليس مع أو ضد حركة 8 آذار او حركة 14 ‏آذار او حركة الكتلة الوسطية، والرئاسة الاولى تفتح ابواب بعبدا للجميع لكنها لا ‏تتعاطى مع الأمور عبر التلفزيون او المؤتمرات الصحافية.

‏ كم انقل زوار رئيس الجمهورية عنه تأكيده ان انحيازه الوحيد هو لمصلحة الوطن والشعب، ‏وبالتالي فهو لن يخرج عن موقفه الحيادي بالنسبة الى جميع الافرقاء السياسيين على الساحة ‏اللبنانية، بل يقف على مسافة واحدة من الكل، ولذلك فانه عشية الانتخابات النيابية ‏التي سوف تجري في 7 حزيران المقبل، لن يكون الى جانب فريق 14 آذار او فريق 8 اذار، كما ‏انه لن يكون في مواجهة معهما، وما يصح على هذين التكتلين يصح ايضا على التكتل الوسطي ‏الذي حسب ما هو ظاهر حتى الآن يضم عدداً من المرشحين في مناطق مختلفة ارتأوا، كل على حدة، ‏ومن دون هيكلية تكتل معين، ان يخوضوا الانتخابات تحت يافطة الوسطية او الحيادية، وسأقف ‎منهم ايضا الموقف الحيادي، واترك للناس ان يختاروا بحرية من يريدون وحقهم على ‎الدولة ان تؤمّن لهم ظروف وشروط هذه الحرية، واذا كان لدى البعض من السياسيين ملاحظات ‎على موقفي هذا فأبواب قصر بعبدا مفتوحة للنقاش، لان رئيس البلاد لا يتعاطى الامور عن ‏طريق التلفزيون او المؤتمرات الصحافية.

‏ اما بالنسبة الى الاستراتيجية الدفاعية، فينقل الزوار عن الرئيس سليمان شعوراً بالتشجيع ‏ان خرقاً ما سيحدث في هذا الموضوع، خصوصا ان سليمان في اخر اجتماع لهيئة الحوار، اشار الى ‏ان قيام الجيش والمقاومة، كل في ما خصّه بواجباته اثناء العدوان الاسرائيلي على غزة، جنّب ‏الجنوب ولبنان نشوب حرب مع اسرائيل، بمعنى ان التزام لبنان بتنفيذ القرار 1701 يحرم ‏اسرائيل حجة الاعتداء على لبنان، وهذا الالتزام يكون بأن يقوم الجيش بواجباته كاملة ‏على الحدود، واذا عمدت اسرائيل الى التقدم لاحتلال اجزاء من لبنان تقوم المقاومة بواجبها ‏في مقاومة الاحتلال، وبهذا الموقف تصبح المقاومة مقاومة دفاعية في حال الهجوم، وتترك للجيش ‏امر التعامل مع العدو الاسرائيلي على الحدود، ويأمل الرئيس سليمان وفق زوّاره ان يؤسس ‏على هذا الطرح قيام الاستراتيجية الوطنية التي يرتاح اليها الجميع، يذكر في هذا ‎المجال ان الاتصالات التي اجراها الرئيس سليمان مع الدول المشاركة في قوات الطوارئ في ‏الجنوب ومع الولايات المتحدة الاميركية اثناء اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، ساعدت كثيرا في ‏منع اسرائيل من استغلال هذه الصواريخ لشن غارات على لبنان، على قاعدة ان رئيس البلاد ‏دان اطلاقها واكد ان الجنوب ليس منصة لاطلاق الصواريخ ولن يكون كذلك، وابدى سليمان امام ‏زواره ارتياحه للمحادثات التي اجراها وزير الدفاع الياس المر في دمشق، معتبراً ان سوريا ‏معنية كثيراً بضبط الحدود مع لبنان.

‏ وحول ما أشيع وقيل عن فتور في العلاقات بينه وبين السيد حسن نصرالله، اكد الرئيس سليمان ‏لزواره جازماً ان لا مجال لحصول فتور او زعل بينه وبين السيد، بل هناك محبة ومودّة ‏متبادلتان، وما حصل على هامش عدوان غزة وقمة الدوحة، انتهى في ساعته بعد توضيح ‏المواقف.

‏ اما موضوع المخصصات لمجلس الجنوب، فقد ابدى سليمان تفاؤلا بامكانية التوصل الى حل اليوم، ‏يرضي اهل الجنوب ومهجّري الجبل، معتبراً انه حان الوقت لأن تعود الوزارات المعنية بالشأن ‏العام وبخدمات الناس الى لعب دورها كاملاً، وهي وجدت اصلاً من اجل هذا الدور.

‏ وذكر الرئيس سليمان امام زواره، ان استحقاقات عديدة امام لبنان، على الجميع التعاون ‏من اجل مواجهتها، مثل قضية شح الامطار المتواصل وهدر هذه الثروة، وقد اعطى توجيهات ‏مشددة للمسؤولين بضرورة وضع الخطط الانية والمستقبلية لتلافي كوارث بيئية وزراعية ‏وانسانية.

‏ من جهة اخرى، علم من مصادر موثوقة، ان الحديث السياسي عن الوضع في لبنان والمنطقة، لم ‏يغب عن اللقاء بين الرئيس السوري بشار الاسد ووزير الدفاع الياس المر، ولم تؤكد هذه ‏المصادر، اذا كان تم التطرق في الحديث الى الشأن الانتخابي، لكنها رجّحت ان يتوضح هذا الامر ‏في خلال الايام القليلة المقبلة.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026