 نقل زوار الرئيس سليمان في قصر بعبدا مواقفه بشأن آخر المستجدات في لبنان والمنطقة.
أهم ما جاء في كلام رئيس الجمهورية لزواره، انه ليس مع أو ضد حركة 8 آذار او حركة 14 آذار او حركة الكتلة الوسطية، والرئاسة الاولى تفتح ابواب بعبدا للجميع لكنها لا تتعاطى مع الأمور عبر التلفزيون او المؤتمرات الصحافية.
كم انقل زوار رئيس الجمهورية عنه تأكيده ان انحيازه الوحيد هو لمصلحة الوطن والشعب، وبالتالي فهو لن يخرج عن موقفه الحيادي بالنسبة الى جميع الافرقاء السياسيين على الساحة اللبنانية، بل يقف على مسافة واحدة من الكل، ولذلك فانه عشية الانتخابات النيابية التي سوف تجري في 7 حزيران المقبل، لن يكون الى جانب فريق 14 آذار او فريق 8 اذار، كما انه لن يكون في مواجهة معهما، وما يصح على هذين التكتلين يصح ايضا على التكتل الوسطي الذي حسب ما هو ظاهر حتى الآن يضم عدداً من المرشحين في مناطق مختلفة ارتأوا، كل على حدة، ومن دون هيكلية تكتل معين، ان يخوضوا الانتخابات تحت يافطة الوسطية او الحيادية، وسأقف منهم ايضا الموقف الحيادي، واترك للناس ان يختاروا بحرية من يريدون وحقهم على الدولة ان تؤمّن لهم ظروف وشروط هذه الحرية، واذا كان لدى البعض من السياسيين ملاحظات على موقفي هذا فأبواب قصر بعبدا مفتوحة للنقاش، لان رئيس البلاد لا يتعاطى الامور عن طريق التلفزيون او المؤتمرات الصحافية.
اما بالنسبة الى الاستراتيجية الدفاعية، فينقل الزوار عن الرئيس سليمان شعوراً بالتشجيع ان خرقاً ما سيحدث في هذا الموضوع، خصوصا ان سليمان في اخر اجتماع لهيئة الحوار، اشار الى ان قيام الجيش والمقاومة، كل في ما خصّه بواجباته اثناء العدوان الاسرائيلي على غزة، جنّب الجنوب ولبنان نشوب حرب مع اسرائيل، بمعنى ان التزام لبنان بتنفيذ القرار 1701 يحرم اسرائيل حجة الاعتداء على لبنان، وهذا الالتزام يكون بأن يقوم الجيش بواجباته كاملة على الحدود، واذا عمدت اسرائيل الى التقدم لاحتلال اجزاء من لبنان تقوم المقاومة بواجبها في مقاومة الاحتلال، وبهذا الموقف تصبح المقاومة مقاومة دفاعية في حال الهجوم، وتترك للجيش امر التعامل مع العدو الاسرائيلي على الحدود، ويأمل الرئيس سليمان وفق زوّاره ان يؤسس على هذا الطرح قيام الاستراتيجية الوطنية التي يرتاح اليها الجميع، يذكر في هذا المجال ان الاتصالات التي اجراها الرئيس سليمان مع الدول المشاركة في قوات الطوارئ في الجنوب ومع الولايات المتحدة الاميركية اثناء اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، ساعدت كثيرا في منع اسرائيل من استغلال هذه الصواريخ لشن غارات على لبنان، على قاعدة ان رئيس البلاد دان اطلاقها واكد ان الجنوب ليس منصة لاطلاق الصواريخ ولن يكون كذلك، وابدى سليمان امام زواره ارتياحه للمحادثات التي اجراها وزير الدفاع الياس المر في دمشق، معتبراً ان سوريا معنية كثيراً بضبط الحدود مع لبنان.
وحول ما أشيع وقيل عن فتور في العلاقات بينه وبين السيد حسن نصرالله، اكد الرئيس سليمان لزواره جازماً ان لا مجال لحصول فتور او زعل بينه وبين السيد، بل هناك محبة ومودّة متبادلتان، وما حصل على هامش عدوان غزة وقمة الدوحة، انتهى في ساعته بعد توضيح المواقف.
اما موضوع المخصصات لمجلس الجنوب، فقد ابدى سليمان تفاؤلا بامكانية التوصل الى حل اليوم، يرضي اهل الجنوب ومهجّري الجبل، معتبراً انه حان الوقت لأن تعود الوزارات المعنية بالشأن العام وبخدمات الناس الى لعب دورها كاملاً، وهي وجدت اصلاً من اجل هذا الدور.
وذكر الرئيس سليمان امام زواره، ان استحقاقات عديدة امام لبنان، على الجميع التعاون من اجل مواجهتها، مثل قضية شح الامطار المتواصل وهدر هذه الثروة، وقد اعطى توجيهات مشددة للمسؤولين بضرورة وضع الخطط الانية والمستقبلية لتلافي كوارث بيئية وزراعية وانسانية.
من جهة اخرى، علم من مصادر موثوقة، ان الحديث السياسي عن الوضع في لبنان والمنطقة، لم يغب عن اللقاء بين الرئيس السوري بشار الاسد ووزير الدفاع الياس المر، ولم تؤكد هذه المصادر، اذا كان تم التطرق في الحديث الى الشأن الانتخابي، لكنها رجّحت ان يتوضح هذا الامر في خلال الايام القليلة المقبلة.
|