| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-03-25 |
وهل كانوا غير ذلك في أي وقت؟ |
|
الجنود الصهاينة ممن شاركوا في العدوان الوحشي على قطاع غزة اعترفوا بشكل علني بأنهم تلقوا أوامر بقتل المدنيين الفلسطينيين بدون أي مبرر كما ذكروا في سياق اعترافاتهم المشار لها والتي اهتمت معظم وسائل الإعلام العربية والاجنبية وحتى الاسرائيلية بها. الجديد أن تفاصيل الإعترافات جاءت مفاجئة للبعض في الغرب ولمنظمات حقوق الانسان من حيث الإقرار باستخدام المدنيين وبينهم الاطفال والنساء كدروع بشرية مما يضع هؤلاء ومن أصدر لهم الأوامر تحت تهمة جريمة الحرب ويقدمهم كمجرمين وقتلة يستحقون العقاب ويجب مساءلتهم قانونياً. واستكمالاً للصورة فقد تبين من خلال استقراء موسع للتعبئة الثقافية لأطفال اسرائيل بأنهم يتزودون بالحقد على العرب واعتبار موتهم أمراً جيداً وأن حياتهم لا قيمة لها وأن انتزاعها منهم عمل يتسم بالبطولة،وقد أعطى هؤلاء الأطفال المشحونين بالحقد والعنصرية كثيراً من الأدلة على هذه الثقافة في جملة الرسائل والملاحظات التي دونوها على الأسلحة والذخائر التي استخدمها جيشهم في القتل والتدمير سواء في لبنان أو فلسطين، وهو أمر اعترف بعض دعاة السلام وحقوق الانسان الاسرائيليون بأنه مخزي وعار على كيانهم اليهودي. الغريب في كل هذا أن سوابق المجازر الاسرائيلية واستهداف المدنيين والأطفال على وجه الخصوص لم تكن غامضة أو مستورة وانكشفت اليوم نتيجة اعترافات الجنود وكلمات الاطفال على القذائف، بل كانت دائماً منذ نشوء الكيان وقبل ذلك، فلم الآن ؟ . للحالمين بالسلام مع هذا العدو الفاشي، وللداعين لهذا السلام من العرب والعجم، ولمن اسيقظت ضمائرهم نقول كلمتين: الأولى أن الفكرة الصهيونية في حد ذاتها تنتج ثقافة الموت وإلغاء الآخر، والثانية أن منطق فرض الأمر الواقع بالقوة والعنف لا يواجه إلا بالقوة وكشف باطله لكل الدنيا. |
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |