شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-04-22
 

تقرير أمريكي: اسرائيل تتملص من خريطة الطريق

يديعوت

يديعوت

أحاسيس شديدة من عدم الراحة، القلق والحرج في الساحة السياسية – الامنية في اسرائيل في ضوء تقرير امريكي قاس يقضي بان اسرائيل لا تفي بنصيبها في تطبيق خطة خريطة الطريق.


وصلت الى اسرائيل مؤخرا معلومات تفيد بان المبعوث الامريكي الذي عين لمراقبة تطبيق خريطة الطريق الجنرال بول سيلفا، رفع الى وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تقريرا مفصلا يتضمن سلسلة من الاتهامات ضد اسرائيل – بعضها بلغة فظة ومهددة. ويقضي التقرير بان اسرائيل تتملص من تطبيق الاجراءات المطلوبة منها في خريطة الطريق. ضمن امور اخرى يحتج سيلفا على أنه بين الاجهزة الاسرائيلية المختلفة التي يفترض بها أن تحقق خطوات معينة في خريطة الطريق، يسود انعدام مطلق للتنسيق. وبزعمه، فان كل واحد من الاجهزة يقدم له معطيات مختلفة ومضللة خاصة به. ويشير الجنرال الى "انعدام المصداقية" للمعلومات التي تلقاها من محافل اسرائيلية مختلفة.


وحل الجنرال سيلفا محل الجنرال فرايزر في منصب المراقب على تطبيق خريطة الطريق. وقد أعد التقرير الاخير بعد ان زار اسرائيل قبل عدة اسابيع، بعد تسلم ادارة اوباما البيض الابيض. واضافة الى منصبه كمراقب يعمل سيلفا ايضا كمساعد لرئيس الاركان المشتركة الامريكية وكذا السكرتير العسكري لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.


وعلمت اسرائيل بان التقرير الذي اعده سيلفا يتضمن ايضا انتقادا شديدا للسلوك الاسرائيلي في موضوع رفع الحواجز. بزعم التقرير يوجد غير قليل من "ذر الرمال في العيون" في السلوك الاسرائيلي، حين ترفع اسرائيل ساترا ترابيا ولكن بالتوازي تبني أخرى. ويقول التقرير ان حرية الحركة للفلسطينيين، والتي تعهدت بها اسرائيل لا تتحقق، وان الحركة لم تصبح اسهل. كما يقضي التقرير بانه لا يوجد اخلاء حقيقي للمستوطنات.


وحسب محافل سياسية في اسرائيل، فان اسلوب التقرير الفظ للجنرال سيلفا ليس مفاجئا. وحسب اقوالهم، اسلوب سيلفا معروف لهم جيدا من الاتصالات التي يجريها مع محافل عسكرية ومع محافل سياسية في اسرائيل. وكما وصف ذلك احد رجال الجيش الكبار: "الجنرال سيلفا يعتقد اننا موظفين عنده، نعمل لديه. نهجه متعال، مهين، معاد وفظ".


وتقدر محافل سياسية في اسرائيل بان تقرير سيلفا وكذا تقارير اخرى – كتقرير الامم المتحدة عن الدمار الذي احدثته اسرائيل في غزة (وانتهى ولكنه لم ينشر بعد) الى جانب تقارير اعدتها دول اوروبية مختلفة حول الحدود المستقبلية في الشرق الاوسط – ستتسلل الى اللقاء الذي يفترض أن يجريه رئيس الوزراء نتنياهو مع الرئيس اوباما الشهر القادم. في اسرائيل يخشون من أن هذه التقارير ستؤثر على الاجواء وعلى مضامين اللقاء، الذي سيكون ذا مغزى كبير في كل ما يتعلق بمنظومة العلاقات بين اسرائيل والادارة الامريكية الجديدة.





 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه