لم يبلور بنيامين نتنياهو بعد خطته السياسية والمسار الذي سيعرضه على الرئيس براك اوباما في لقائه الشهر القادم في واشنطن، ولكن أحد نوابه زعيم شاس ايلي يشاي سبقه. وستعرض شاس قريبا مسارا سياسيا خاصا بها، بلوره الوزير يشاي بعد مداولات ومشاورات اجراها مؤخرا. ويقوم المسار على اساس "نموذج العراق" (او "العراق أولا") وأساسه: دور امريكي نشط على الارض لغرض استقرار كيان سياسي وامني فلسطيني حقيقي، وذلك بذات الطريقة التي عمل فيها الامريكيون في العراق. وحسب شاس، فان على الامريكيين ان يشاركوا في الحكم الفلسطيني وفي النشاط الميداني حتى تعزيز البنية التحتية السلطوية، وعندها فقط اخلاء المنطقة. وبعد ذلك فقط، يحظى الفلسطينيون بما يسميه يشاي "كيانا قوميا فلسطينيا، أي دولة فلسطينية، الى جانب دولة اسرائيل. ولا يستخدم يشاي تعبير "دولة فلسطينية" الصريح"، ولكن تفسير "الكيان القومي" حسب مقربيه، مشابه.
وهاكم اساس الخطة السياسية:
• تفاهم أولي بين اسرائيل والولايات المتحدة على شكل المعالجة الامريكية للمسألة النووية الايرانية، في ظل وضع رئيس الوزراء في اسرائيل في الصورة على نحو جار.
• بداية النشاط، مع التشديد على الدمج بين النشاط الاقتصادي و "التعزيز السياسي". التعزيز السياسي: قوات امريكية تعمل على الارض بالتداخل مع قوات فلسطينية؛ اقامة اجهزة عمل محلية متداخلية، امريكية – فلسطينية؛ منظومة سلطوية جديدة يقيمها الامريكيون وتكون خاضعة للقيادة الفلسطينية في ظل استخدام قوات حفظ النظام والادارة على الارض.
• خلق بنية تحتية وقوات على مستوى العمل البلدي، وبعد ذلك بناء وزارات الحكومة على المستوى التشغيلي.
• تحديد نقاط فحص للمنظومة برقابة امريكية: الوقف التام للتحريض في جهاز التعليم الفلسطيني؛ الوقف التام للعنف ، نار القسام، تهريب السلاح وغيره؛ وفي حالة خروقات فلسطينية توقف العملية حسب النموذج المقرر مسبقا.
• وبالتوازي يتم نشاط اقتصادي متفرع لتعاون دولي واسع تحت عنوان "اقتصادان للشعبين". ويتضمن النشاط: مشاريع مشتركة، بنى تحتية وبرامج اجتماعية – اقتصادية مشتركة.
وبتقدير يشاي فان العملية ستستغرق حوالي خمس سنوات، وبعد ذلك يفترض بالفلسطينيين ان يصلوا الى "كيان قومي" معترف به. ويقول يشاي انه بهذه الطريقة سيكون ممكنا الضمان في أن يهجر الفلسطينيون المقومة ، مثابة "ابتعد عن الشر وافعل الخير"، وسيصلون الى النضج الذي يسمح لهم بكيان قومي مستقر.
|