شكل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فريقا وزاريا ومن الموظفين الكبار لبلورة بدائل العمل الاسرائيلي حيال التهديد النووي من ايران. ويجتمع الفريق مرات عديدة في الاسبوع، قبيل سفر رئيس الوزراء القريب الى واشنطن.
ويضم "فريق ايران" ضمن آخرين وزير الدفاع ايهود باراك، وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، وزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعلون، وزير شؤون الاستخبارات دان مريدور، مستشار الامن القومي عوزي اراد ورئيس الموساد مئير دغان.
ويرى نتنياهو في معالجة التهديد الايراني المسألة الاهم على جدول الاعمال السياسي – الامني لاسرائيل، ويسعى الى وضعها في مركز لقائه مع الرئيس الامريكي براك اوباما.
تشكيل الفريق الخاص وتركيبة عضويته يعبران عن الاهمية التي يوليها رئيس الوزراء للتصدي لايران ورغبته في توثيق التنسيق والتعاون بين الوزراء ومحافل التنفيذ المختلفة.
وبالتوازي، فان استطلاعا نشر مؤخرا يبين أن 66 في المائة من الجمهور اليهودي في اسرائيل يؤيدون عملية عسكرية لتدمير المنشآت النووية الايرانية، اذا ما فشلت المساعي الدبلوماسية والاقتصادية الرامية الى دفعها نحو الكف عن تخصيب اليورانيوم. 75 في المائة منهم سيواصلون تأييد الهجوم حتى لو عارضت الولايات المتحدة ذلك. 15 في المائة يعارضون الهجوم. وقد اجري الاستطلاع بمبادرة "العصبة ضد التشهير" ومركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية في جامعة بار ايلان. الاستطلاع، الذي اجرته شركة "مأغار موحوت" شمل 610 مستطلع، كانوا من عينة تمثل السكان اليهود فوق 18 سنة.
وركز الاستطلاع على علاقات اسرائيل – الولايات المتحدة في عهد اوباما، واشار الى تخوف الجمهور من تضعضع التأييد الامريكي لاسرائيل والتقارب الامريكي من الدول العربية على حساب اسرائيل. 60 في المائة من المستطلعين اعربوا عن موقف "ايجابي" او "ايجابي جدا" من الرئيس اوباما، ولكن 38 في المائة فقط اعتقدوا بان موقف اوباما من اسرائيل ودي – مقابل 73 في المائة اعتقدوا ذلك بالنسبة للرئيس السابق جورج بوش، في استطلاع مشابه اجري في العام 2007.
وردا على سؤال هل تأتي مساعي اوباما للمصالحة مع العالم العربي والاسلامي على حساب مصالح اسرائيل، قدر 63 في المائة من المستطلعين أن نعم، رغم أن 71 في المائة اعتقدوا بان مصالح الولايات المتحدة واسرائيل في الشرق الاوسط "مشابهة" او "متكاملة". اغلبية هائلة من 91 في المائة تعتقد بان العلاقات القريبة مع الولايات المتحدة حيوية للامن الوطني لاسرائيل.
وفي هذه الاثناء تواصل ايران مهاجمة الغرب في محاولة لصرف الانتباه عن برنامجها النووي. أربعة اوراق عمل اعدتها ايران قبيل اللقاء الذي سيعقد اليوم ويعنى بميثاق حظر نشر السلاح النووي في العالم تظهر ان طهران تضاعف جهودها لصرف الانتباه عن برنامجها النووي وتسلط الاضواء على الولايات المتحدة بسبب ما تسميه "خروقات فظة" من جانب واشنطن، زعما، للميثاق.
ولكن دبلوماسيين في الامم المتحدة ينخرطون في الاعداد للمؤتمر، يقولون ان ايران انتقلت الى الهجوم كي تصرف الانتباه عن برنامجها النووي. في اوراق العمل الاربعة والتي رفعها الوفد الايراني الى اللجنة، تدعي طهران بان واشنطن تخرق الميثاق في أنها تطور سلاحا ذريا جديدا وتقدم مساعدة نووية لاسرائيل وللهند. واضافة الى ذلك، فان ايران تتجاهل في اوراق العمل الدعوة الامريكية للمحادثات المباشرة مع ايران.
|