![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
الجهاز الامني الذي منح 14 آذار الاكثرية سيحرمها ايّاها | ||
| ||
|
الجهاز الامني» الذي منح 14 آذار الاكثرية سيحرمها ايّاها اطلاق الاخوين عبد العال من دون قرار دولي يؤكد تواطؤ بعض القضاة في تأخير إطلاق الضباط الاربعة مايا جابر عبثا تسعى قوى الرابع عشر من آذار الحدّ من انهيار مصداقيتها بعد قرار المحكمة الدولية اطلاق الضباط الاربعة المعتقلين منذ نحو اربع سنوات من دون قرار اتهامي. وعبثا تحاول التخفيف من تداعيات استعادة الضباط لحريتهم ولحقوقهم، التي يبدو ان اخطرها هي حرية التعبير وكشفهم عن معلومات متصلة بالتحقيقات السابقة التي اجريت معهم من جهة، ومعطيات متصلة بجريمة اغتيال الرئيس الحريري وما توصلوا اليه خلال فترة اشرافهم على التحقيقات من جهة ثانية، وايضا والاهم هو انهم وللمرة الاولى يطلون مباشرة على الرأي العام ليتولوا الدفاع عن انفسهم بعدما كانت «ماكينات» الاكثرية الاعلامية تتولى التشهير بهم والتطاول عليهم وكيل الاتهامات السياسية لهم من دون سماع ردودهم. الملفت ان كل تصريحات الاكثرية الهادفة الى «احتواء» تداعيات حدث اطلاق الضباط الاربعة، او الى التخفيف من فداحة الخطأ القضائي اللبناني الذي ارتكب بحقهم، بعدما جاء قرار المحكمة مدويا لجهة اعتبار الجنرالات غير مدانين ولا متهمين في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، فان هذه التصريحات عجزت عن تبرير او تفسير الاسباب التي وقفت وراء الظلم والقهر اللذين تعرض لهما الضباط الاربعة. الامر الذي دفع ببعض قيادات الاكثرية الى اعتماد مواقف وخطابات تمعن في «تمديد» الظلم دون اخذ اي عبرة مما حصل حتى الآن، مستخدمين تارة «خدعة التلاعب في الكلام» للايحاء بان استعادة الضباط لحرياتهم لا تعني تبرئتهم من الشبهات والتهم التي وجهت اليهم، ومعتمدين تارة اخرى على «مناورات فاشلة» بالقول بان القضاء اللبناني لا ذنب له في استمرار الاعتقال التعسفي كون قرار التوقيف جاء بايعاز من لجنة التحقيق الدولية واطلاقهم يتوجب اعتماد المعيار نفسه اي بقرار ثان من اللجنة او المحكمة الدولية، ومتلطين تارة ثالثة وراء مقولة ان الاتهام السياسي بحقهم سيبقى قائما كونهم كانوا رأس الجهاز الامني المكلف فرض الامن واستباق الجرائم بالكشف عنها، تحت طائلة محاسبته لجهة التقصير في اداء مهامه. «تبريرات لا تقنع سوى القيمين على الحملات الانتخابية لقوى الاكثرية، دون ان يصل الامر الى القواعد الناخبية، بحسب تعبير مصادر سياسية في المعارضة، التي رأت ان اطلاق الضباط الاربعة شكل صفعة قوية لقوى 14 آذار مع انطلاق العدّ العكسي للانتخابات النيابية وان انهيار مصداقيتها بعد سقوط الشعارات الاساسية التي ارتكزت عليها طيلة الاربع سنوات الماضية لتجييش الجماهير لصالح مشروعها السياسي شكل احراجا كبيرا لها دفعها الى التمسك اكثر فأكثر بالمقولات السابقة بدلا من التفتيش عن شعارات جديدة ترمم مصداقيتها المتصدعة وتحد من خسارتها. وتتابع المصادر فتلتف الى ان كلام الاكثرية عن ان اطلاق الضباط الاربعة بقرار من اعلى مرجعية قضائية دولية لا يعني تبرئتهم هو «هرطقة» لا تنطلي الا على بسطاء العقول، لان التستر وراء «عدم وجود ادلة كافية لادانتهم» لتبرير استمرار اتهاماتهم الموجهة اليهم، قد يشكل سببا لاتهام اي كان بالتورط في الجريمة، كالقول مثلا ان بعض اركان الاكثرية يقفون وراء اغتيال الرئيس الحريري لأنهم قاموا بتدبير شهادات الزور، واختفاء شهداء الزور، وبالتالي كونه لا يوجد ما يكفي من الادلة لتوجيه الاتهام اليهم بالضلوع في تزوير الحقائق وحرف التحقيق عن مجرياته لا يعني انهم بريئون من هذه التهمة. من جهة ثانية، وفي ما يتعلق بتبرير استمرار الاعتقال الاحتياطي للضباط الاربعة لأربع سنوات من دون قرار اتهامي، تلفت المصادر الى ان التلطي وراء عدم تعارض الامر مع قانون اصول المحاكمات الجنائية اللبناني لا يفي «ديمقراطية وعدالة» قوى 14 آذار التي بينت بهذا الاجراء ان تقديرات القضاة في عهد «الوصاية السورية» و«النظام الامني اللبناني - السوري» كانت اكثر رحمة وعدالة ورأفة وديموقراطية وانسانية من تقديراتهم في عهد اكثرية نيابية يفترض انها حاضنة لمفاهيم الحرية والسيادة والاستقلال والعدالة والديموقراطية. كما ان رفع الاتهام عن القضاء اللبناني بالادعاء ان اطلاق الضباط كان يتوجب صدور قرار عن لجنة التحقيق الدولية كونها هي التي اوصت باعتقالهم في عهد القاضي ميليس، هو كلام مدحوض مسبقا عندما قرر القضاء اللبناني منذ اكثر من شهر تقريبا اطلاق سراح الاخوين عبد العال من دون انتظار اشعار ما من لجنة التحقيق الدولية او من المحكمة الدولية، رغم ان الاخوين عبد العال اعتقلا بتوصية من لجنة التحقيق الدولية! وحتى عندما قيل للقضاة ان ملف الضباط فارغ من الادلة مما يتوجب الافراج عنهم فورا، كان الردّ دائما بان لدى المحقق اللبناني ادلة لا يريد الكشف عنها للاعلام، ولكن يبدو ان هذه الادلة اختفت فجأة مع قرار المحكمة الدولية، او على الاقل لم تكن اكثر اهمية من ادلة وشهادات وبراهين قوى الاكثرية بعد احالتها الى القاضي التمهيدي في المحكمة الدولية. اما بما يتعلق باستمرار الاتهام السياسي لرؤوس الاجهزة الامنية، فان القاعدة تقول «من ساواك بنفسه ما ظلمك»، وبالتالي فان المصادر المعارضة تلفت الى ان اتهام الضباط بهذه المسؤولية يجب ان ينسحب على الذين تولوا قيادة الاجهزة الامنية من بعدهم دون ان يتمكنوا من ايقاف اي من جرائم الاغتيال التي طالت شخصيات سياسية وفكرية عقب جريمة اغتيال الرئيس الحريري، وهي شخصيات تدعي قوى 14 آذار انها كانت مؤمنة بشعاراتها ومشروعها فيما التاريخ سيبين لاحقاً ان بعضها كان بعيداً عنها كثيراً، والبعض الآخر كان يتجه نحو الانسلاخ عنها. وتخلص المصادر الى ان التبريرات التي تطلقها قوى الاكثرية حالياً لتعويم نفسها جماهيرياً عشية انطلاق الحملات الانتخابية لن يمحي الآثار السلبية التي خلفها انهيار شعاراتها دفعة واحدة، وكما كانت هذه الشعارات سبباً في ربحها لاكثرية نيابية في انتخابات العام2005، فإنها ستكون اليوم السبب الرئيسي لخسارتها الاغلبية النيابية في انتخابات 2009.
|
||
| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |