![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
اخطر مما نتصور | ||
| ||
|
اخطر مما نتصور بقلم زينا الخوري لاننا في زمن انتخابات . ولان اللبنانيين منشغلون باخبار المرشحين والمرشحات، تمر اخبار شبكات التجسس الاسرائيلية واعترافات العملاء على خطورتها، مرور الكرام. اعتقال عشرات اللبنانيين، الذين ينتمون الى مختلف المناطق، والطوائف، والاعمار، مسألة بالغة الخطورة، وتتخطى ابعادها اي قضية هدّدت سلامة لبنان منذ عقود. اكتشاف شبكات التجسس الاسرائيية حدث وطني جوهري. يشبه حادثة عين الرمانة في 13 نيسان 1975 التي اطلقت شرارة الحرب. ويوازي احداثا كبيرة انحفرت في الوجدان الوطني مثل حرب تموز، او اغتيال رؤساء جمهورية ورؤساء وزارة. وقد تكون هذه الشبكات (الاصح انها) مرتبطة بشكل مباشر بسلسلة احداث كبيرة هزت لبنان منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005 حتى اليوم.
اضافة الى نوعية «العملاء» تستوقف المراقب نوعية المعدات المتطورة جدا التي كانت بحوزتهم.
وهذا دليل على اهمية العمليات التي كلفوا بها.
واللافت ان المعتقلين قاموا بادوار معظمها لوجستي.
اي انهم كانوا يراقبون الاماكن والافراد.
وبمعنى آخر، كانوا يدرسون الارض تمهيدا لعمليات اخرى ينفذها فريق آخر يأتي بعدهم.
ولم يكن العميل المعتقل يعرف هدف عمله، ولا نوعيته العملية التي يمهد الارض لحدوثها.
ركن محمود رافع سيارة امام منزله في حاصبيا شهرين قبل استخدامها في عملية اغتيال الاخوين مجذوب في صيدا.
واعترف زياد الحمصي ان مهمته كانت التقرب من السيد حسن نصرالله، فحاول ان يجتمع به، وقد زوده الاسرائيليون بحهاز متطور جدا يحدد الموقع الذي يوجد فيه السيد. وربما كانت نتيجة المهمة كارثية على الوطن! والحمد لله انها فشلت. واعترف ناصر نادر، كما كشف اللواء اشرف ريفي، انه حدد مكان تواجد المسؤول في المقاومة غالب عوالي الذي تم اغتياله في 19 تموز 2004 بتفجير سيارته في الضاحية الجنوبية.
وهذا اعتراف اكثر من خطير.
ويقود الى اسئلة تتعلق بجميع الاغتيالات التي وقعت في لبنان بعد ذلك التاريخ وقبله.
استطاع ايليا كوهين ان يخترق كبار المسؤولين السوريين.
ومثله فعلت قريبته شولا كوهين في بيروت.
وعزام عزام اخترق عالم الصناعة المصرية.
وجميع هؤلاء العملاء كرمتهم اسرائيل فاعترفت بأهمية ما قاموا به.
الانشغال بالانتخابات يشتت اليوم تفكير المواطن.
بعد الانتخابات، ومهما كانت النتائج، يبدأ عهد جديد.
عندها، وبصفاء ذهن ومسؤولية وطنية عالية، لا بد ان تنكشف خطورة شبكات التجسس الاسرائيلية. يومها تتغير مفاهيم كثيرة في الوطن.
|
||
| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |